“در الغمام” و”زحمة الخنيزي” في هذه الفترة؛ فما المقصود بهما؟

أثير – جميلة العبرية

يلاحظ المتابع لأجواء السلطنة خلال هذه الفترة من السنة تقلب الأجواء بين الحرارة العالية وتساقط الأمطار في فترات متقطعة، وأيضاً تلبد السماء بغيوم دون نزول للمطر، “أثير” تواصلت مع الباحث والمؤلف حمد بن عبدالله السكيتي الذي أوضح أن هذه الفترة تسمى بـ (بزحمة الخنيزي) و(در الغمام).

وحسب ما نشره الباحث المؤلف في كتابه (السنة النجمية لمحافظة الظاهرة) فإن الأجداد يدعونها بفترة “در الثلاثين” مفسرين ارتفاع درجات الحرارة بسبب رحلة الشمس الظاهرية مبتعدة إلى مدار الجدي فيقل السقوط العمودي للشمس علينا مما يسمح للإشعاعات الأرضية بالتنفس والخروج في وقت النهار الأمر الذي يشعرك بالحرارة الشديدة والرطوبة المزعجة طيلة اليوم.

مضيفًا: في حالة نشاط الرياح الجنوبية الشرقية ليلًا (كوس النكبة) فهي مبشرة بالأمطار القيظية التي تتسبب رياحهها الهابطة بإسقاط التمور من النخيل لاكتمال نضجه، فالرياح الهابطة من السحب القيظية تسمى محليا في هذا الوقت بـ “رياح زحمة الخنيزي” وأمطاره تسمى بـ “أمطار زحمة الخنيزي”.

وأشار السكيتي إلى أن ما يميز هذا الدر تواجد السحب في الفترة النهارية وتلبدها في السماء طيلة اليوم وقد يحدث هذا بين يوم وآخر، فعادة ما تصلنا سحب من بحر العرب امتدادًا للمنخفض الجوي الذي يسيطر على شبه القارة الهندية ولكن تأثيره بالأمطار ضعيف جدا -والله أعلم-، لهذا يسمي أيضأ هذا الدرب “در الغمام”، وهذا لا يعني أن الغمام سيكون مستمرًا، والسماء ملبدة بالغيوم طيلة الدر بل يعني أن هناك سحبًا متقطعة تغطي أشعة الشمس في فترات مختلفة.

وذكر بأن الأجداد قالوا عن شهر أغسطس يحدث فيه أحيانا أن تتوسع الكتلة الرطبة لبحر العرب وتتحرر من وسط الهند أو من منخفضات باكستان، فتنجذب أحيانا لصحراء الربع الخالي مسببة بعض الغمام الذي تنقصه عوامل التصعيد الجوي. فطبيعة جبال الحجر تتفاعل مع الكتل الرطبة أكثر من الغيوم التي تكبح الإشعاع الشمسي فيقل التصعيد فتصبح غير ممطرة بأمر الله “.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock