5 أخطاء يرتكبها معلمو اللغة الإنجليزية

أ.حمد بن خليفة الصالحي – معلم أول لغة إنجليزية

لا يخفى على أي مراقب للعملية التعليمية في السلطنة تدني المستوى التحصيلي للطلبة في مادة اللغة الإنجليزية، وبالتالي وصول مخرجات غير مؤهلة للتعاطي مع متطلبات التعليم العالي كل عام.

ستعرض هذا المقال عبر “أثير” خمسة أخطاء يقع فيها معلمو اللغة الإنجليزية، ونرى أن لها دورًا في نتائج الطلبة المتدنية وضعف مستوى اللغة الإنجليزية لديهم بشكل عام.

• الهدف من تعلم المادة لدى الطلبة غير واضح

في الواقع نسبة عالية من طلبة المدارس لا يعرفون لماذا هم يتعلمون اللغة الإنجليزية وما الفائدة التي سيجنونها من تعلم هذه اللغة. عدم إدراك الطلبة للسبب وراء تعلمهم للمادة يؤثر عليهم سلبا بطريقة أو بأخرى ويؤثر بشكل مباشر على دافعيتهم وتقبلهم لتعلم اللغة. يغفل كثير من المعلمين عن هذه الفكرة. ورغم بساطة الفكرة إلا أن تأثيرها كبير على دافعية الطلبة نحو التعلم. إن قضاء المعلم بعض الوقت في توضيح أهمية اللغة الإنجليزية لطلابه وتوضيح الجوانب الإيجابية من تعلمها سواء على المستوى الأكاديمي أو العملي أو الحياتي للطلبة سيسهم في دفع الطلبة نحو التعلم بحماس وشغف لوضوح الهدف والغاية من التعلم أمامهم. يقول مارك فيكتور هانسون ” لا شيء يستطيع أن يمد حياتك بالطاقة مثل تركيزك المطلق على جملة محددة من الأهداف والغايات.”

• لا يوجد تخطيط جيد للحصة الدراسية

“لا يخطط الناس للفشل، ولكنهم يفشلون في التخطيط” – إيمرسون

يشعر الطلبة بالملل في الحصة الدراسية وتصل دافعيتهم للتعلم إلى أدنى مستوياتها؛ لأن العديد من المعلمين لا يبذلون جهدا كافيا للتخطيط الكتابي للحصة الدراسية وبالتالي ينعكس سلبا على تحصيل الطلبة وحبهم لتعلم المادة. فعندما لا يكون هناك تخطيط جيد تكون الأهداف غير واضحة وضبابية مما يجعل التدريس يسير بعشوائية. كذلك فإن غياب التخطيط يؤدي إلى ضعف في إدارة الوقت بشكل فعال أثناء الحصة الدراسية.

إضافة لما ذكر فالتدريس بشكل إبداعي وغير ممل يتطلب جهدا وتخطيطا مسبقا وعند تجاهل التخطيط لا يملك المعلم إلا أن يستخدم طرقا تدريسية تقليدية مملة عفا عليها الزمن. الطلبة يستطيعون تمييز الحصة التي أعد لها بشكل جيد وتلك التي سارت بشكل غير مخطط له. ينخفض تقدير الطلبة للمعلمين الذين لا يحضرون لحصصهم الدراسية بشكل جيد ويدفعهم ذلك لعدم حب تعلم المادة والنفور منها.

• عدم الانتباه لأفكار الطلبة السلبية عن المادة

هنالك بعض الأفكار السلبية المنتشرة بين الطلبة حول صعوبة تعلم مادة اللغة الإنجليزية أو عدم أهميتها. إذا لم يقم المعلم باقتلاع جذور هذه الأفكار السلبية من عقول طلبته فإنها ستنمو وتكبر وتصبح صعبة الزوال وستمثل عائقا حقيقيا في تعلم الطلبة وهنا يمكنني الاستشهاد بما قاله إبراهيم الفقي -رحمه الله- عن السلبية وارتباطها بالفشل؛ “الشخصية السلبية تعتقد في الفشل أكثر مما تعتقد في النجاح، وتتوقع الفشل مقدما.” في الحقيقة كثير من الأفكار تأتي من المجتمع أو من الأقران وأحيانا حتى من المعلمين أنفسهم ويتلقاها الطلبة ويؤمنون بها دون تفكير في عواقبها وأثرها النفسي لاحقا في التعلم. وجود أفكار سلبية كهذه تخفض دافعية الطلبة نحو التعلم وبالتالي ينتج عنه تدني في التحصيل الدراسي. المعلم الحذق هو الذي يستطيع أن ينتبه لهذه الأفكار السيئة عند الطلبة ويستبدلها بأفكار أكثر إيجابية وملهمة.

• لا يوجد إبداع في التدريس

“الابتكار والإبداع هو ما يميز بين القائد والتابع.” – ستيف جوبز

غياب الإبداع في التدريس يعود لأخطاء يقوم بها الكثير من المعلمين أهمها غياب التخطيط وقد مر ذكر ذلك سابقا بشيء من التفصيل. السبب الآخر هو عدم الاطلاع على طرق التدريس الحديثة ويرجع ذلك لعدم القراءة. كثير من المعلمين يبتعدون عن القراءة والاطلاع بمجرد الانتهاء من الدراسة بالكلية أو الجامعة وهذا خطأ فادح يؤدي إلى ركود فكري عند المعلم وعدم مواكبة للتغيرات السريعة في الميدان التربوي وبالتالي التأخر خطوات كثيرة عن طرق ووسائل التعليم والتعلم الحديثة. سبب آخر وهو عدم مواكبة المعلم للتطور التكنلوجي في التعليم وتجاهل التقانة الحديثة في التعليم رغم فائدتها الكبيرة في إيصال المعلومة للطلبة بشكل مشوق وسريع ومحبب لديهم، ولا ننسى أن جيل الطلبة الحالي شغوف بمثل هذه التقانة والأجهزة الإلكترونية الحديثة.

• التحدث باللغة العربية وعدم وجود ممارسة حقيقية للغة الإنجليزية

التجربة أم العلم – مثل فرنسي

رغم أن فكرة ضرورة ممارسة اللغة الإنجليزية لإتقانها فكرة بديهية إلا أن ممارسات المعلمين في المدارس توحي بأنهم لا يلقون لهذه الفكرة بالا، بل على العكس فإن كثيرا منهم يجنح إلى أسلوب الحفظ والتلقين في تعليم اللغة الإنجليزية بل ويتجاهل خلق بيئة صفية يمارس فيها الطلبة اللغة الإنجليزية. وأكثر من ذلك يتحدث المعلمون مع الطلبة في الصف وخارجه باللغة العربية وليس باللغة الإنجليزية، فمتى يا ترى سيحصل الطلبة على فرصة حقيقية لممارسة اللغة إذا علمنا أن البيئة الخارجية هي الأخرى تفتقر لفرص الممارسة الحقيقية! حديث المعلمين فيما بينهم هو الآخر يتم باللغة العربية إلا ما ندر حيث يجدون حرجا في التواصل باللغة الإنجليزية وهذا شيء يجب تداركه وحله بأسرع ما يمكن. إن استخدام اللغة الإنجليزية في المدرسة بين المعلم والمعلم والطالب والمعلم يوجِد فرصا حقيقية للتعلم. كذلك استخدام الوسائط والأفلام كوسائل مساعدة يسهم في تحفيز الطلبة على الاندماج في اللغة وتعلمها.

استعرض المقال خمسة أخطاء يقع فيها كثير من المعلمين يؤدي إلى نفور الطلبة من تعلم اللغة الإنجليزية، وهنا نؤكد ضرورة التخطيط الكتابي الجيد للحصة الدراسية، واستخدام طرق تدريس ووسائل إبداعية في الموقف الصفي، بالإضافة إلى زرع أفكار إيجابية حول تعلم اللغة الإنجليزية واقتلاع الأفكار السلبية من جذورها. كذلك يجب توضيح أهمية اللغة الإنجليزية وفائدة تعلمها لدى الطلبة وإيجاد بيئة ممارسة حقيقية للغة داخل البيئة المدرسية وخارجها بقدر الإمكان.

تعليق واحد

  1. وهل الإنجليز والاروبيين والأمريكان يعلمون اولادهم اللغة العربية والله انكم قوم تجهلون انتم لم تشرحوا القرآن الكريم ولم تفهموه كما يجب فماذا ستقولون لله سبحانه و تعالى يوم القيامة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock