من أبرز شخصيات القرن العشرين: السيد أحمد بن إبراهيم…اسمٌ ذو وقعٍ خاص

مسقط-أثير

إعداد: د. محمد بن حمد العريمي

تأخذكم “أثير” في هذا التقرير للحديث عن شخصيةٍ عمانيةٍ تعد من أبرز الشخصيات التي ظهرت في القرن العشرين، والذي كانت حياته حافلة بالعديد من الأحداث المثيرة في المجالات السياسية والاجتماعية والفكرية منذ نعومة أظافره، وكان اسمه ذا وقعٍ خاص بين أفراد المجتمع في الفترة التي توهج فيها ظهوره السياسي نظرًا لثقله المجتمعي، ولتأثيره في الكثير من الأحداث وقتها.

هي الشخصية التي ولد صاحبها رجلًا قبل أن يبلغ الحلم، وأصبح زعيمًا قبل أن يعرف الشَعرُ موضع ذقنه،  وتوفي ولحيته ” أطول من برج الريح” كما وصفها الأديب الكبير الشيخ حمود بن سالم السيابي. ووصفه سماحة الشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة بأنه” الداهية العملاق، الذي حلب الدهر أَشْطُرَهُ، وامتطى منه صهوتي ذَلُولِه وجَمُوحِه، فكان في حاليه الفارس المجلي والمقدام المصدام”.

 هو (أبو عزّان) أحمد بن إبراهيم البوسعيدي الذي تتناول ” أثير” مقتطفاتٍ يسيرة من سيرةٍ طويلة ارتبطت بحياته، وأضحت بحاجةٍ إلى مخرجٍ هوليوديّ مبدع كي يلملم بعضًا من محطاتها في فيلمٍ شائقٍ يُقتبس من سيرة حياته، وذلك بمناسبة مرور 39 عامًا على ذكرى وفاته التي تصادف السادس والعشرين من سبتمبر .

ولادته ونشأته

هو السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، من فرع قيس أحد أبناء السيد أحمد بن سعيد ووالي صحار وقتها، ووالده هو السيد إبراهيم بن قيس أخ الإمام عزان بن قيس الذي تولى الإمامة خلال الفترة (1868-1871)، وكان السيد إبراهيم من الشخصيات السياسية البارزة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وورد ذكره في كثير من الأحداث السياسية وقتها كقضية آل سعد، ومحاولات السيطرة على صحار والرستاق والعوابي، وأراد الشيخ سعيد بن خلفان أن يبايعه إمامًا بعد وفاة أخيه عزان فرفض.

توفي والده إبراهيم بن قيس في 11 محرم 1316 هـ الموافق 31 مايو 1898 تاركّا ولدين هما سعيد بن إبراهيم، وأحمد بن إبراهيم الذي كان عمره في حدود الثلاث سنوات تقريبًا.

أرشيف مكتب الهند بمكتبة قطر الرقمية

 

أما أمه فبحسب رواية الباحث أحمد بن حمد المعولي على حسابه في “تويتر” فهي كريمة الشيخ ناصر بن سيف الشقصي من أهالي الرستاق، وبحسب ما ذكره وندل فيليب في كتابه ” عمان تاريخٌ له جذور” فإن عمة السيد أحمد هي أم جدّة السلطان سعيد.

وأخوه هو السيد سعيد بن إبراهيم حاكم الرستاق بعد وفاة والده حتى مقتله في مارس 1912، وأخته هي السيدة أصيلة التي استولت على حصن الحزم بعد محاصرة جيش الإمامة لأخيها في الرستاق عام 1335هـ.

ولد السيد أحمد بن إبراهيم في الرستاق عام 1313 هـ بحسب الموسوعة العمانية، ونشأ فيها، وتعلم في مدارسها التقليدية، وكان من ضمن من تعلم على يديهم الشيخة عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية، وكانت قد ندبت لتعليمه،  وهي بحسب رواية حفيدها الباحث حارث الخروصي “عائشة بنت سليمان بن محمد بن مطر الوائلية، ولدت حوالي عام 1283 هــ بولاية بهلا و عرف عنها قولها الشعر، وعملت مدرسة للقرآن الكريم والعلوم الشرعية، وناسخة لعددٍ من الكتب، وكان لها عدد من الأنشطة السياسية يتضح ذلك من سيرتها ومن قصائدها الشعرية”.

قلعة الرستاق قديما قبل الترميم أواخر الخمسينات من القرن العشرين. أرشيف توني فورد.

 

ذكره السيد حمد بن سيف البوسعيدي في كتابه ” الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد” عند حديثه عن نسل السيد قيس بن الإمام أحمد بن سعيد، حيث كتب: ” ومنهم السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس الذي صار ناظرًا للشؤون الداخلية في زمن السلطان سعيد بن تيمور، توفي في يوم 27 ذو القعدة سنة 1401 هـ وكان ذا سياسة وكرم وتواضع”.

صورة للسيد أحمد بن إبراهيم مأخوذة من أرشيف مكتبة قطر الرقمية

 

تحدٍّ مبكّر

مرت حياة السيد أحمد بن إبراهيم بالعديد من المحطات والمواقف والأحداث والتحديات السياسية المهمة التي عركته وأسهمت في صقل شخصيته منذ صغره، ففي 24 ربيع الأول الموافق 1330 هـ الموافق 13 مارس 1912 تعرض لأول حادثة مهمة في حياته رواها الإمام نور الدين السالمي في تحفته، وكان عمره في حدود السابعة عشرة، فبينما كان مقيمًا في قلعة الرستاق أثناء حكم أخيه السيد سعيد بن إبراهيم، دخل محمد وإبراهيم أبناء السيد فيصل بن حمود بن عزان وهم من ذات الأسرة، بإذنٍ من السيد سعيد بحجة رؤية ابن اختهما زوجة سعيد بن إبراهيم، وكان هدفهما اغتيال السيد سعيد، فحدثت مناوشات نتج عنها مقتلهما مع السيد سعيد بن إبراهيم، ونجا السيد أحمد وكان في حد الاحتلام من خلال هروبه إلى حصن الحزم.

وبعد ذلك عاد السيد أحمد من حصن الحزم بوفود من بني غافر وأهل الحوقين فتمكن من السيطرة على الموقف واسترداد قلعة الرستاق، وأصبح من يومها حاكم الرستاق الفعلي وهو لم يبلغ العشرين بعد.

 

مرحلة الرستاق والحزم

ارتبطت الفترة من 1913 وهي السنة التي قامت فيها إمامة سالم بن راشد الخروصي، وحتى عام 1920 بالعديد من الأحداث السياسية المرتبطة برغبة السيد أحمد بن إبراهيم في تثبيت حكمه في المناطق التي كانت ضمن نطاق سيطرة أسرته، ورغبة الإمامة في ضم تلك المناطق لنطاق نفوذها، نتج عنها العديد من المواقف السياسية والعسكرية تناولها العديد من الكتب والأراشيف التي أرّخت لتاريخ الإمامة، كإرشيف مكتب الهند، و(موسوعة عمان الوثائق السرية)، وكتاب (نهضة الأعيان)، ودراسة بعنوان ” تاريخ الثورة العمانية” وغيرها، واخترنا أطروحة الباحث زاهر بن سعيد السعدي وعنوانها ” الشيخ عيسى بن صالح الحارثي سيرته ودوره السياسي في عمان” للاستفادة مما تم طرحه بها من أحداث تغطي تلك الفترة.

يشير الباحث زاهر السعدي إلى أنه وبعد سقوط حصني سمائل وبدبد توجه الشيخ عيسى بن صالح إلى الرستاق لزيارة حاكمها السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي في رمضان 1331هـ لإقناعه بالانضمام إلى الإمامة وإعلان البيعة للإمام الخروصي، ونجح الشيخ عيسى في ذلك، وسار السيد أحمد بن إبراهيم برفقة الشيخ عيسى لكي يقابل الإمام في سمائل ووصلها في 19 رمضان من السنة المذكورة، وبعد يومين أعلن البيعة، وأقرّه الإمام حاكمًا على الرستاق، لكن العلاقة الجيدة لم تدم طويلًا، فذهب الشيخ عيسى مرةً أخرى إلى الرستاق بعد مشاركته في فتح بهلاء، وكان ذلك في شوال 1334هـ لإبلاغه بموقف الإمام منه، واقترح عليه الذهاب لمقابلة الإمام مرةً أخرى لإعادة العلاقة الودية  كما كانت في السابق، وقابل السيد أحمد الإمام في وادي المعاول في ذي القعدة 1334هـ الموافق سبتمبر 1916م، حيث اعترف السيد أحمد للإمام بجميع ما طلب منه من شروط، ثم عاد مرةً أخرى للرستاق.

ويمضي الباحث السعدي ليذكر أنه في الثاني من جمادى الثاني 1335 هـ  الموافق 25 مارس 1917 تحرك الإمام الخروصي بجيشه من نزوى تجاه الرستاق لعزل السيد أحمد بن إبراهيم بعد شكاوى عديدة وصلته، ومن العوابي حيث عسكر كتب الإمام للسيد بضرورة التنازل عن حكم الرستاق طواعية، لكن السيد أحمد رفض قرار العزل، وقرر عدم التنازل عن ملكه وملك آبائه، فتقدم جيش الإمام تجاه الرستاق وحاصر قلعة الرستاق، ونجح السيد أحمد بن إبراهيم في الصمود لمدة خمسة أشهر هي مدة الحصار، ثم سمح له بالخروج من القلعة في شوال 1335هـ على يد الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، والتوجه إلى حصن الحزم الذي كان قد استولت عليه أخته أصيلة وطلبت النجدة من السلطان تيمور، فأرسل لها جيشًا بقيادة أخيه السيد حمد بن فيصل.

ويختم السعدي هذه الفترة بذكره أن السيد أحمد حاول بعد ذلك استعادة الرستاق، لكنه فشل في تحقيق ذلك، ثم خرج من حصن الحزم بعد استيلاء الإمام عليه في شعبان 1338هـ إثر حصارٍ طويل، فتم الصلح على أن يخرج السيد أحمد من حصن الحزم ولا يعود إليه مرةً أخرى ويتركه لأولاد أخيه السيد سعيد بن إبراهيم، وحاول السيد أحمد استعادة الرستاق بعد اغتيال الإمام الخروصي مباشرة، لكنه فشل في ذلك، وتوجه بعدها إلى مسقط.

وقد أشار الشاعر الكبير محمد بن شيخان السالمي إلى شجاعة السيد أحمد بن إبراهيم وبسالته في قصيدته الشهيرة بمناسبة فتح الرستاق، حيث يقول:

وأحمد نجل إبراهيم فيها.. هزبرٌ فارسٌ لاقى هزبرا

عريق المجد منفرد المزايا … عظيم الشأن أدهى الناس خبرا

أشد الناس صبرًا في البلايا … وأوسع فيهمُ كفًّا وصدرا

وأصحابٌ لهُ كبروق خطفٍ … يصبّون القضا خيرًا وشرّا

أسود الحرب ورّادو المنايا … رماةٌ يفقؤون الطرف نقرا

كثيرون الفعالِ ندى وبأسا …وكانوا عندنا في العدل نزرا

حصن الحزم في سبعينات القرن الماضي. موقع قلعة التاريخ

 

مرحلة مسقط

التحق السيد أحمد بن إبراهيم بعد فشله في استرداد الرستاق بالسلطان في مسقط، وعندما تولى السلطان سعيد بن تيمور مقاليد السلطنة في عام 1932 كان السيد أحمد من ضمن الأعمدة الرئيسية التي رغب في الاعتماد عليها، لما يعلمه من إمكاناته السياسية الكبيرة، وحنكته، وخبرته، وهو الذي اختبرته الأحداث الجسام منذ صباه ، فاختاره ناظرًا للداخلية، وهي من أهم الملفات ضمن أجندة العمل الحكومي، هنا ستبدأ مرحلة جديدة من العمل السياسي ستستمر لحوالي أربعين عامًا كانت حافلة بالكثير من الأعمال والمواقف الجسام.

ويشير الباحث الدكتور ناصر بن سعيد العتيقي في كتابه (الأوضاع السياسية العمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور) إلى تلك المرحلة بقوله: ” ومن المستشارين الآخرين الذين اعتمد عليهم السلطان سعيد بعد فترةٍ لاحقة السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي والذي لقّب بأحمد بن إبراهيم وهو من أبناء الأسرة الحاكمة، وابن أخ الإمام السابق عزان بن قيس، وقد عينه السلطان سعيد في منصب ناظر الولاة، وكان قد اختلف مع الإمام سالم بن راشد الخروصي عندما كان واليًا على الرستاق، كما صادرت الإمامة بعضًا من أراضيه وأراضي البوسعيد في الرستاق قبل توقيع معاهدة السيب 1920، فخرج إلى مسقط، وأصبح من مؤيدي السلطنة ضد الإمامة، ويعتبر من أشد المعارضين للوجود الأجنبي في حكومة سعيد بن تيمور”.

السيد أحمد بن إبراهيم في إحدى المناسبات. صفحة خليل المعولي بتويتر

 

نظارة الداخلية

كانت نظارة الداخلية أحد جناحي إدارة الحكم في مسقط زمن السلطان سعيد بن تيمور مع نظارة الخارجية التي كان يرأسها السيد شهاب بن فيصل، وكان من جملة مهام هذه الوظيفة بحسب الموسوعة العمانية: الإشراف على شؤون الولاة والقضاة والقبائل، ورفع التقارير إلى السلطان، وكان السيّد أحمد يسيّر بعض أمور الدولة في غياب السلطان سعيد عن مسقط، ويجتمع مع القضاة بصفة دوريّة لمتابعة سير الأمور، وكانت له جلسة خاصّة ” برزة” في منزله بعد صلاة العصر يستقبل فيها الناس ويساعدهم على حل مشاكلهم.

وبحسب ما ذكره مرشد بن محمد الخصيبي في كتابه (عمان أيام زمان) فقد كان السيد أحمد بن إبراهيم يذهب إلى النظارة (بيت البرزة) المجاور لقصر العلم بولجات صباحًا إلى آخر النهار في حدود الساعة الثانية بعد الظهر، وهو الوقت الرسمي لانتهاء العمل الحكومي، وفي هذه الفترة ينهمك السيد أحمد في أداء عمله بين مقابلات الوافدين العمانيين من داخلية عمان بصفته ناظرًا للداخلية، وبين إصدار الأوامر في بعض القضايا التي تتطلب سرعة البتّ ولا تحتمل التأجيل، وبين مكالمات السلطان من ظفار إذ يربطه به خط تلفوني ساخن، ليحدثه السلطان عن بعض الأمور، أو يصدر إليه بعض الأوامر التي تستدعي التنفيذ مما يتعلق بالمصلحة وسير العمل.

بيت البرزة في مسقط. كتاب Old Oman

 

كما يجتمع السيد بقضاة المحكمة الشرعية أفرادًا أو مجتمعين الموجودين في المحكمة الواقعة أسفل النظارة للتباحث في بعض القضايا المتعلقة بعملهم، وربما تحدث إليهم على لسان السلطان سعيد، ليبلغهم رأيه أو أمره في هذه القضية أو تلك.

ويضيف الخصيبي أن دوام السيد أحمد بن إبراهيم لا ينتهي بانتهاء أوقات الدوام الرسمي، بل إن أبواب بيته مشرّعة لاستقبال الناس عند العصر وبعد المغرب كما هي الحال في النظارة، لأن البعض لا يتمكن بسبب صعوبة وسائل المواصلات من الوصول في وقت الدوام الرسمي خاصةً القادمين من خارج مسقط.

كما يشير الباحث ناصر بن سالم الصوافي في أطروحته ( الحياة الاجتماعية في مسقط 1950-1975) إلى نظارة الداخلية وناظرها بقوله: “تقع نظارة الداخلية في الرقعة داخل السور بجوار قصر العلم، ويطلق عليها (بيت البرزة)، وناظر الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم ذاع صيته بالكرم وتذليل الصعاب، فقد كان يستقبل الناس في البرزة يستمع منهم لحوائجهم ويتباحث معهم في كل ما يهم المجتمع في مسقط، كما كان يجلس مع القضاة والموظفين ليطلعهم على رأيه في موضوعٍ ما، أو يبلغهم بتعليمات السلطان الذي يرتبط معه بخطٍ هاتفيّ مباشر”..

ويعرّفنا الكاتب الصحفي الشيخ حمود بن سالم السيابي على مبنى نظارة الداخلية أو “بيت البرزة” من خلال حديثه عن السيد أحمد بن إبراهيم في كتابه (أغاريد لمسقط ومطرح): “وانفتح المكتب على جهته الشرقية على نافذةٍ كبيرة تطل على الدرب الذي يسلكه السيد أحمد بن إبراهيم كل صباح في طريقه إلى البرزة حيث المجمع الإداري لنظارة الشؤون الداخلية بقصر العلم والمكون من طابقين يضمان في الجزء الأرضي المحكمة الشرعية ومحكمة شؤون الأجانب، فيما يجمع الطابق الأول مكتب السيد ناظر الشؤون الداخلية وبهو الانتظار ومكتب الشيخ صخر بن حمد العامري وسكرتارية النظارة إلى جانب مرافق الخزينة العامة”.

 

بيت البرزة من الداخل. كتاب Old Oman

 

كما يقرّبنا الشيخ حمود من المهام والأعمال التي كان يقوم بها السيد أحمد حتى لنكاد نتخيّلها أو نشعر بها لنعرف طبيعة تلك المرحلة الزمنية، وأبرز قضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية:  “أحدّق في السيّد القريب مني فتتزاحم الصور والسّيَرُ فأتوقف عند هذا الرستاقي الذي يبدأ صباحه مع الفجر فيصلي ثم يبقى في سجادته حتى الإشراق ليفطر، وقد يجري بعض الاتصالات والمكاتبات العاجلة قبل أن يتوجه لبيت البرزة، حيث يبدأ ساعته الأولى بالبريد الذي يشمل التدخل في كل صغيرةٍ وكبيرة من أوامر بالقبض على أشخاص، أو تغريم ولايةٍ من الولايات بدفع مبلغٍ نظير تقصير أهلها في اكتشاف زرّاع ألغامٍ في طريق المسلمين.

كما يشمل البريد مخاطباتٍ عن بيت المال والتدخل في تعيين الوكلاء المشرفين عليه، وأوضاع الأفلاج والزكوات، ومحاسبة الولاة لأدائهم، أو الوقوف على احتياجات الحصون والمراكز الحكومية من طلبات ترميمٍ أو توفير أدواتٍ تيسر أداءها.

 ثم يتبع السيّد قراءة البريد باللقاءات التي تتوزع بين شيوخ القبائل والولاة والقضاة ورجال الدولة والمطلوبين للمثول بين يديه لأسبابٍ سياسيةٍ وأمنية، لينهيها باستدعاء قضاة المحكمة للاستيضاح من أمرٍ أو التشاور معهم في أمر”.هـ

 

أنشطة سياسية وعسكرية

تعد الفترة من 1932- 1970، وهي الفترة التي قضاها السيد أحمد بن إبراهيم ناظرًا للداخلية زاخرة بالعديد من الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية المتنوعة، والتي يحتاج كل منها إلى عناوين مستقلة، ومن الصعوبة بمكان حصر أعمال وأنشطة وزيارات، ومخاطبات، ومواقف السيد أحمد بن إبراهيم  خلال تلك الفترة في هذا التقرير لأسباب عدة من بينها كثرة تلك الأعمال، وحساسية بعضها، وارتباطها بشخصيات بعضها توفي وبعضها على قيد الحياة، وقد يكون من الأجدى عدم ذكر الكثير من تلك المواقف والمخاطبات لأنها كانت مرتبطة بفترة زمنية لها ظروفها الخاصة.

بجوار السيد ثويني بن شهاب والسيد شبيب بن تيمور في إحدى المناسبات. شبكة المعلومات العالمية

 

وسنتوقف هنا عند بعض الأحداث والمواقف العامة، فقد كلّفه السلطان سعيد بن تيمور بالعديد من الأعمال العسكرية خلال حقبة الخمسينات من القرن الماضي، حيث قاد القوة العسكرية للدفاع عن البريمي في عام 1955، وفي عام 1957 قاد قوة عسكرية في حرب الجبل الأخضر التي استمرت بين عامي 1954 – 1959، كما أسهم في سيطرة السلطان على نزوى عاصمة الإمامة وقتها.

فعن دوره في حرب البريمي تشير إحدى الوثائق إلى رسالة موجهة من السلطان سعيد بن تيمور إلى الشيخ صالح بن عيسى بن صالح الحارثي بتاريخ 27 محرم 1372 هـ الموافق 17 أكتوبر 1952 إلى اختيار السلطان له لقيادة الجيش العماني” أما بعد ففي مساء يوم 23 الثلاثاء من شهر المحرم وصلنا بمشيئة الله صحار ووجدنا جميع القبائل الذين دعوناهم في مواد البريمي حاضرين فيها وقد قررنا خروج الجيش من هنا إلى البريمي يوم الخميس 25 المحرم تحت قيادة الأخ أحمد بن إبراهيم على طريق وادي الجزي”.

ثم يشير السلطان إلى قيام الإنجليز بحل القضية بطريقة سلمية، وبالتالي رجوع الجيش وعدم التوجه إلى البريمي.

وثيقة مأخوذة من كتاب موسوعة عمان الوثائق السرية

 

وكان السيد أحمد بن إبراهيم قد بدأ في مخاطبة شيوخ القبائل بهدف تجهيز الجيش العماني من أبناء القبائل للمشاركة في الدفاع عن البريمي، وتشير الوثيقة الآتية الموجهة من قبله إلى الشيخ عبد الله بن هلال الصلتي في طيوي إلى ذلك.

وثيقة من أرشيف أسرة الشيخ عبد الله بن هلال الصلتي أمدني بها الباحث محمد بن نبهان الصلتي

 

وعن دوره في حرب الجبل يذكر ويندل فيليب أنه ” وصل الدعم الجوي والبري البريطاني سريعًا، وهو ما مكّن السلطان من إرسال قوتين، أحدهما من عبري تحت قيادة العميد جيمس روبرتسون، وتتألف من صفّ صغير من القوات البريطانية العسكرية وقوة الجبهة الشمالية التابعة للسلطان وعناصر من ( عمان المتهادنة)، أما الثانية فخرجت من مسقط تحت قيادة السيد أحمد بن إبراهيم وزير الشؤون الخارجية (يقصد الداخلية)، والتقت دوريات من كلتا القوّتين في النهاية وانضمتا إلى بعضهما في بركة الموز”.

وفي أحداث السيطرة على نزوى يذكر فيليب وهو القريب من الأحداث: ” وكشف الاستقبال الحافل الذي تلقاه ممثلو قوات السلطان في جميع الأراضي الداخلية عن افتقاد غالب وطالب لدعم الشعب، وكان بإمكان ابن عم السلطان السيد أحمد بن إبراهيم البالغ من العمر 58 عامًا، وكان يحتل منصب ناظر (وزير) الشؤون الداخلية، مدعومًا من قِبَل السيد طارق أن يستعيد إدارة الحكومة على الفور ودون صعوبة في نزوى”.

كما أسهم السيد أحمد بن إبراهيم في حلّ النزاع الذي حدث بين قبيلتي الشحوح والقواسم في دبا،  بسبب برجٍ بُني في جزء من دبا يقطنه القواسم، حيث تم التوصل إلى تسوية في أواخر عام ١٩٤١ بين ولي عهد كلباء وسلطان مسقط وعُمان؛ تتضمن هدم البرج الموجود في دبا، ومطالبة ولي عهد كلباء بتعويض.

وثيقة مصدرها مكتبة قطر الرقمية رقم استدعاء IOR/R/15/6/220
وثيقة مصدرها مكتبة قطر الرقمية رقم استدعاء IOR/R/15/6/220

 

كما كان له دورٌ واضح أثناء مرحلة التنقيب عن النفط في المناطق الداخلية من عمان كأطراف الظاهرة، والوسطى، وهناك مراسلات عديدة من قبله مع شيوخ قبائل تلك المناطق حول التمهيد لأعمال التنقيب، وأهمية التعاون مع شركات النفط.

بالإضافة إلى أدوار عديدة خاصة فيما يتعلق بحفظ الأمن واستتبابه في المناطق التابعة لسلطة السلطان في عمان وجوادر وغيرها، حيث كان يتواصل مع عدد من شيوخ القبائل لتأمين القوات الكافية لحفظ الأمن في تلك المناطق.

صورة مأخوذة من شبكة المعلومات العالمية

 

كما كان السيد أحمد بن إبراهيم هو من كتب خطاب تسليم مدينة جوادر وتوابعها إلى القنصل البريطاني في مسقط شونسي حتى يسلمها للجانب الباكستاني، وذلك في الثامن من سبتمبر عام 1958م.

وثيقة مصدرها موسوعة عمان الوثائق السرية

 

كما أشارت جريدة الفلق التي كانت تصدر في زنجبار، في عددها الصادر بتاريخ 18 جمادى الآخر 1358هـ إلى الجهود التي بذلها السيد أحمد بن إبراهيم للتقريب بين السلطان سعيد بن تيمور والشيخ سليمان بن حمير النبهاني من خلال عقد اجتماع مشترك في بلدة الحزم.

 

أعمال اجتماعية

حفلت الفترة التي كان فيها السيد أحمد بن إبراهيم ناظرًا للداخلية بالعديد من البرامج والأنشطة والقرارات الحكومية في المجال الاجتماعي، كما كان ينوب عن السيد محافظ العاصمة في مشاركة المجتمع المسقطي الاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية والدينية.

السيد أحمد بن إبراهيم بين السيد شهاب بن فيصل وإسماعيل الرصاصي. شبكة المعلومات العالمية

 

وسوف نستعرض تحت هذا العنوان ثلاثًا من الوثائق التي تدل على مدى اهتمام السلطة السياسية في تلك الفترة بالجوانب الاجتماعية، وقد أشارت التقارير الاستخبارية البريطانية وبالأخص في فترة الستينات من القرن الماضي إلى عديدٍ من المشروعات والأنشطة، تناولت “أثير” إحداها في تقريرٍ سابق يتعلق بأحداث عام 1963.

ففي وثيقة تعود إلى 12 يونيو 1945 نجد أن الحكومة كانت ترغب وقتها في فتح مدرسة داخلية لأبناء السلطنة خارج مسقط، وقد تم إصدار بيان إداري بذلك مضمونه رغبة الحكومة في فتح مدرسة داخلية في مسقط لأبناء السلطنة القاطنين خارجها، على أن توفر الحكومة السكن والتغذية والمستلزمات الأخرى مجانًا.

وثيقة مأخوذة من أطروحة جامعية بعنوان التطورات الداخلية في سلطنة عمان 1920-1970

 

وهناك وثيقة أخرى نشرتها جريدة عمان بتاريخ 18 يونيو 2018، تعود لتاريخ 5/‏‏12/‏‏1382هـ – 28/‏‏4/‏‏1963م،  وتحوي رسالة من ناظر الشؤون الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي إلى الشيخ محمد بن سيف الأغبري والي ولاية الكامل والوافي يطلب منه بيان بمدى انتشار آفة (المتق) بين النخيل في الولاية وذلك حتى تقوم الحكومة باتخاذ اللازم لمكافحته.

وثيقة مصدرها www.omandaily.om/?p=601251

 

كما أصدرت الدولة ممثلةً في نظارة الشؤون الداخلية في 17 رمضان 1384 هـ بلاغًا موجهًا إلى شيوخ القبائل وولاة السلطان وأمرائهم حول ضرورة الالتزام برأي الحكومة في صدقات النساء، بحيث لا يزيد المهر عن 500 قرش كأقصى حد.

وثيقة مأخوذة من أطروحة جامعية بعنوان التطورات الداخلية في سلطنة عمان 1920-1970

 

السيد أحمد في الوثائق البريطانية

بحكم كونه أحد أبرز الشخصيات السياسية العمانية، فقد تمت الإشارة إلى السيد أحمد بن إبراهيم وأخباره في العديد من الوثائق البريطانية، وبالأخص تلك التي تتناول التقارير الاستخباراتية السنوية، وقد اخترنا بعضًا من تلك الوثائق التي تناولت أخباره ومصدرها سجلات مكتب الهند المنشورة في مكتبة قطر الرقمية.

ففي وثيقة تعود إلى 28 أغسطس 1937 تتناول رحلة السلطان سعيد بن تيمور إلى الهند، نجد أن اسم السيد أحمد بن إبراهيم مرفق ضمن كشف الأسماء المرافقة للسلطان والتي تتضمن بالإضافة للسيد أحمد كلًا من السيد حمد بن فيصل، والسيد هلال بن بدر.

وفي وثيقةٍ أخرى تعود إلى يناير 1940 تتناول تقريرً استخباراتيًا عن أبرز الأحداث التي شهدتها مسقط، نجد أن هناك ذكرًا لاحتفال القنصلية البريطانية بالسنة الميلادية الجديدة، وإطلاق حرس الشرف 31 طلقة من قلعة الميراني، وإجراء السلطان اتصال تهنئة في الساعة التاسعة والنصف، وحضوره برفقة عدد من الشخصيات من بينهم السيد أحمد بن إبراهيم ناظر الداخلية.

كما يتناول تقريرًا يعود إلى فبراير 1941 إصابة السيد أحمد بن إبراهيم ناظر الداخلية بالتهاب رئوي في النصف الثاني من الشهر الأخير، وأنه أخذ فترة نقاهة قبل عودته لمزاولة عمله.

كما يتناول تقريرًا آخر في صيف 1941 خبر وفاة ابن أخيه السيد إبراهيم بن سعيد، وأن المتبقين من الذكور في أسرة عزان هما السيد أحمد بن إبراهيم، والسيد فيصل بن سعيد.

ويشير تقرير آخر  يعود إلى مارس من عام 1942 الدور الذي قام به السيد أحمد بن إبراهيم ناظر الداخلية في الصلح بين قبيلتي الشحوح والقواسم بعد الأحداث التي وقعت بينهم في دبا.

ويشير تقرير خاص بشهر يناير من عام 1944 إلى أن السيد أحمد بن إبراهيم سيغادر إلى صلالة ثم إلى دبي مستقبلًا، وسيصحبه السيد حمد بن حمود.

كما يشير تقرير آخر أعد في مارس 1944 إلى عودة السيد أحمد بن إبراهيم من صلالة في 17 مارس من ذات العام.

 

علاقاته المجتمعية

بحكم وضعه السياسي كأحد أفراد أسرة البوسعيد الحاكمة، ووضعه الوظيفي كناظرٍ للداخلية، فقد ارتبط السيد أحمد بن إبراهيم بالعديد من العلاقات الوديّة مع عددٍ من الشيوخ وزعماء القبائل، والقضاة ورجال الدين، والتجّار، وغيرهم، ومن يطالع الوثائق المتعلقة بكثير من الشخصيات العمانية يجدها لا تكاد تخلو من رسائل ومخاطبات وديّة مع السيّد أحمد بن إبراهيم، وبالأخص في المناسبات الدينية المختلفة.

وثيقة مصدرها موسوعة عمان الوثائق السرية

صفاته وعاداته

يذكر مرشد بن محمد الخصيبي بأنه ” من العادات الحسنة التي تسجل لهذا السيد الهُمام هي تلك الولائم الكبيرة التي اعتاد السيد إقامتها في بيته من نفقته الخاصة رغم تكاليف هذه الولائم من الناحية المادية والجهد البشري الذي يبذل في إعدادها ولو أن  السيد عنده طاقم كبير من المستخدمين المستعدين لتحضير كل ذلك”.

ثم يمضي الخصيبي ليضيف: ” ومن هذه الولائم تلك التي يقيمها السيد في ثاني وثالث أيام العيدين – الفطر والأضحى – (يوم الشواء والمشاكيك) فهي وإن كانت للشواء والمشاكيك إلا أنه يحضر فيها من كل ما لذّ وطاب من أصناف الأطعمة الأخرى ويدعو لها السيد كبار رجالات الدولة ومن أفراد الأسرة المالكة والقضاة والأعيان، بالإضافة إلى الولائم الأخرى التي يقيمها للشخصيات المرموقة من الشيوخ والأعيان القادمة من مختلف أنحاء عمان والتي تتكرر في العام عدّة مرات”.

كما يضيف: ” كذلك من العادات الحسنة هو استدعاؤه للشيخ العلّامة القاضي إبراهيم بن سعيد العبري ليؤمه ومن معه في صلاة التراويح في شهر رمضان وما يعقب هذه الصلاة من اجتماع يتخلله تناول الأطعمة الرمضانية الشهيّة المختلفة، وينوب الشيخ أحمد الخليلي الشيخ إبراهيم عندما يتخلف عن الحضور بسبب مرضٍ أو غيره”.

ويشير الباحث ناصر بن سالم الصوافي إلى أن ناظر الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم كان ” المقصد للعمانيين من أهل مسقط وعمان بشكلٍ عام، وله مكانة خاصة في المجتمع العماني ينصت لكل من يقصده، ويحاول مساعدة كل ذي حاجة على قدر إمكانياته واستطاعته”.

ووصفه الكاتب الصحفي الشيخ حمود بن سالم السيابي بأنه ” كان شامخًا يطاول السقف أو هكذا توهمته، وضخمًا كمعاوية بن أبي سفيان الذي ترخص للجلوس على منبر الجمعة بين الخطبتين أو هكذا خيّل إليّ.

وكانت عمامته السعيدية باقة ألوانٍ كألوانِ العهود التي عبرها ناظر الشؤون الداخلية من عزان ابن قيس إلى سالم ابن راشد إلى فيصل وتيمور وسعيد”.

 

تعرضه للاغتيال

بسبب حساسية منصبه، والأوضاع السياسية وما صحبتها من أحداث في تلك الفترة استهدفت حياة السيد أحمد بن إبراهيم مرتين متلاحقتين، وقد نجا السيد منهما ولم يصب فيهما إصابات بالغة، ووصفت حينها بأنها تصرفات فردية، وسوف نشير هنا إلى حادثة محاولة اغتياله في 10 ديسمبر 1959.

فبحسب رواية وندل فيليب في كتابه ” عمان تاريخٌ له جذور” ، فإن السيد أحمد كان على متن الباخرة الهندية البريطانية “دواركا” المتوجهة من مسقط إلى بومباي في الساعة التاسعة مساء العاشر من شهر ديسمبر 1959، فقام بتغيير مكان مبيته لتضرب الباخرة فجأةً قنبلة في المكان الذي كان يرقد فيه منذ دقائق قليلة، فدمّرت ثلاث قمرات واحترقت تمامًا، فيما احترقت قدما السيد أحمد وذراعاه وأنفه، ولم يعرف الطرف أو الأطراف المتورطة في هذا العمل، فعادت الباخرة إلى الخليج العربي.

وثيقة مصدرها الارشيف الرقمي للخليج العربي بها إشارة إلى حادثة تفجير السفينة
وثيقة مصدرها الارشيف الرقمي للخليج العربي تشير إلى حادثة التفجير

 

والسفينة ” دواركه ” (Dwarka) هي سفينة نقل بريطانية سُمّيت بهذا الاسم نسبة إلى أقدم عاصمة لإقليم كوجرات في الهند، ومعناها البوابة إلى السماء، وآلت بها الأحوال إلى توقّفها على شاطئ Gadani Beach في باكستان منذ عام 1982.

صورة للسفينة دواركا مأخوذة من شبكة المعلومات العالمية

 

وبسبب حادثة الاغتيال فقد نظّم الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي قصيدة بعنوان ” هدية الشجعان” مطلعها:

يرعاك من كيدٍ ومن عدوانِ … رب البرية يا أبا عزان

فرح العداة بشرِّ ما جاءوا به … خاب العدو وباء بالخسرانِ

وجدوك بعد الحادث الفذّ الذي … قاموا به ركنًا من الأركانِ

بل أنت طودٌ في الحوادث شامخٌ … ولأنت جمعٌ من بني الإنسانِ

وفاته

توفي السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس البوسعيدي في مسقط بتاريخ 27 ذي القعدة 1401هـ الموافق 26 سبتمبر 1981 بعد حياةٍ حافلة بالأحداث والمنجزات منذ أن كان صبيًا في الرستاق، وحتى تجاوزه سن الخامسة والثمانين في مسقط، مرورًا بمراحل ومحطاتٍ حياتيةٍ وعمليةٍ عديدة جعلت منه أحد أبرز الشخصيات العمانية في القرن العشرين نتيجةً للأدوار السياسية والاجتماعية التي لعبها.

 وليس هناك ختامٌ أفضل مما وصفه به الشيخ حمود السيابي: ” كان طرفًا في التحولات الكبرى للتاريخ، وكان أحد صنّاع الجغرافيا السياسية الحديثة، ومن القادة القلائل الذين رفدوا الجهد العسكري بالمشورة السياسية لرفع الراية الحمراء على الشهباء”.

صورة لجلالة السلطان قابوس –طيّب الله ثراه- في مسقط بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد، ويبدو في الصورة السيد أحمد بن إبراهيم. صفحة royalomanphotos

 

المراجع

  • الارشيف الرقمي للخليج العربي. ملف بعنوان الخليج: الاستعراضات السنوية لعام 1959، FO 371/148896 /69
  • الارشيف الرقمي للخليج العربي. ملف بعنوان أمن النقل التجاري في الخليج 1961، FO 371/156695 /4
  • البوسعيدي، حمد بن سيف. الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد. ط 2، مطبعة عمان ومكتبتها، مسقط، 1995.
  • البوسعيدي. هلال بن بدر. ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي، ط2، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1989.
  • الخروصي، حارث. نبذة مكتوبة عن حياة الشاعرة عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية.
  • الخصيبي. مرشد بن محمد بن راشد. عمان أيام زمان. ط1، 1994.
  • الداهش، لطفي. التطورات السياسية في سلطنة عمان 1920 – 1970، أطروحة دكتوراه، كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية، جامعة تونس الأولى، تونس، 2010.
  • السالمي، نور الدين. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج2، المطبعة السلفية بمصر، القاهرة، 1347 هـ.
  • السالمي، محمد بن عبد الله. نهضة الأعيان بحرية عمان، دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع، 1998.
  • السعدي. زاهر بن سعيد. الشيخ عيسى بن صالح الحارثي (1290 – 1365 هـ / 1874 – 1946م)، مؤسسة الإنتشار العربي، بيروت، 2018.
  • السيابي، حمود بن سالم. أغاريد لمسقط ومطرح. ط1، بين الغشّام، مسقط، 2018.
  • الصوافي، ناصر بن سالم. الحياة الإجتماعية في مسقط 1950 – 1975، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة مؤته، الكرك، الأردن، 2010.
  • العتيقي، ناصر بن سعيد بن مبارك. الأوضاع السياسية العمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور، دار الفرقد، دمشق، 2015.
  • فيليب. ويندل. عمان تاريخ له جذور، ط1، الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2012.
  • مكتبة قطر الرقمية. “ملف ٣٨/٨ شؤون دولة مسقط: الشيخ القاسمي شيخ دبا وعلاقاته مع الدولة”، رقم استدعاء IOR/R/15/6/220
  • مكتبة قطر الرقمية. ملف ٢٧/٨ رحلات السلطان إلى الهند، والمملكة المتحدة، والشرق الأقصى، والولايات المتحدة الأمريكية، رقم استدعاء IOR/R/15/6/213
  • الموسوعة العمانية. المجلد الأول، حرف الألف، وزارة التراث والثقافة، 2013.
  • موقع جريدة عمان الالكتروني. https://www.omandaily.om/?p=601251

 

مصدر الصور: مكتبة قطر الرقمية، موقع قلعة التاريخ، ارشيف أسرة الشيخ عبد الله بن هلال الصلتي، ارشيف الدكتور عادل المطاعني، كتاب Old Oman، صفحات بعض الباحثين في تويتر،  شبكة المعلومات العالمية.

تعليق واحد

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى