بالفيديو: المرأة حاضرة في خطابات سلطاننا الخالد

 

مسقط-أثير
إعداد: جميلة العبرية

أكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله- في خطابه الثاني بعد توليه الحكم الحرص على أن تتمتع المرأة العمانية بحقوقها وعملها جنبًا إلى جنب مع شقيقها الرجل في بناء الوطن فقال: “إن شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبًا إلى جنب في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها، مؤكدين على رعايتنا الدائمة لهذه الثوابت الوطنية التي لا نحيد عنها ولا نتساهل بشأنها” .

النص الكامل للخطاب السامي لجلالة السلطان

وبأتي ذكر المرأة في خطاب جلالة السلطان هيثم إشارة للدور المهم والفعال لها في المجتمع العماني، كما أنه تأكيدٌ على إبراز دورها الذي حرص السلطان الخالد- قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- على ذكره في عدة مواطن في خطاباته وكلماته، مناديًا إياها (المرأة العمانية والشابة والفتيات).

في السطور القادمة تعرض “أثير” بعضًا من النصوص ( للتمثيل وليس للحصر) التي أشير فيها للمرأة :

1- خطاب جلالته في العيد الوطني الثالث عشر: “..فإننا نرغب أن حديثنا بصورة خاصة إلى جميع شباب بلدنا عمان من فتيان وفتيات، سواء كانوا حضروا أو كانوا بين أهلهم وذويهم في مختلف مدننا وقرانا أو أولئك الذين هم خارج السلطنة في العمل أو الدراسة قائلين لهم جميعا: ربما شهد الكثير منكم سنوات الكفاح والنضال المستمر، ضد الخطر الذي واجهته بلادنا وقمتم بدوركم في تحقيق النجاح الذي أكرمنا الله به.وأما الذين لا زالوا صغارا عن أن يتذكروا تلك الأيام فإنهم ولا شك سمعوا عنها من آبائهم وذويهم أو من معلميهم إلقاءً أو قراءةً. والكل منكم أيها الشباب تدركون مدى التضحيات الجسيمة والجهود المخلصة التي قدمها شعبنا الأبي خدمة لخير ومصلحة هذا البلد العزيز…”

2- خطاب جلالته بمناسبة افتتاح مجلس الشورى للفترة الثانية 026/12 /1994م: “…. مشاركة من نوع جديد هي دخول المرأة مجلس الشورى لأول مرة ولا غرابة في ذلك فكما أتحنا لها الفرصة الكاملة في التعليم والعمل وممارسة الأنشطة الاجتماعية في حدود ما تمليه المبادئ الدينية والأعراف والتقاليد التي لا تتعارض معها رأينا أن من حقها ــ بعد هذه الحقبة من عمر النهضة العمانية الحديثة ــ أن تشارك بفكرها وتسهم برأيها في شؤون وطنها وإنها لمسؤولية وطنية كبيرة على المرأة أن تثبت من خلال جهدها الدائب وعملها المتواصل قدرتها على القيام بها على الوجه الأكمل، وإذ نرجو لها التوفيق نعلن أن حق المرأة في الترشيح والاختيار لعضوية مجلس الشورى لن يقتصر في المستقبل على محافظة مسقط بل سيمتد بالتدريج وحسب الظروف والمقتضيات إلى سائر المحافظات والولايات وسيكون مرجع الأمر في ترشيحها مثلها مثل الرجل هو ثقة المواطنين فيها واختيارهم لها لتمثيلهم في هذا المجلس وفي ذلك تكريم لها بل تكريم للمجتمع كله وتصحيح لبعض المفاهيم الخاطئة التي تغض من شأن المرأة وتضع من مكانتها التي كفلها لها الدين الإسلامي الحنيف. فالنساء شقائق الرجال وقد أوصى بهن الرسول عليه الصلاة والسـلام”… “وبهذه المناسبة فإننا ندعو المرأة العمانية في كل مكان في القرية والمدينة في الحضر والبادية في السهل والجبل أن تشمر عن ساعد الجد وأن تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية كل حسب قدرتها وطاقتها وخبرتها ومهارتها في المجتمع، فالوطن بحاجة إلى كل السواعد من أجل مواصلة مسيرة التقدم والنماء والاستقرار والرخاء،…”.

“كما ندعوها بوجة خاص إلى ترشيد الإنفاق والبعد عن القيم الاستهلاكية الضارة التي بدأت تتفشى في بعض المجتمعات النامية والاعتماد على الذات في تصريف شؤوزن أسرتها وتعويد أبنائها وبناتها على الادخار إسهاما في تنمية الاقتصاد الوطني، وجمعيات المرأة على امتداد الساحة العمانية مطالبة بأن تكثف دورها في توعية المواطنات، وفي برامج محو الأمية ورعاية الطفولة المعاقة وتنمية المجتمعات المحلية والحرف التقليدية النسائية وغيرها من مجالات العمل الاجتماعى التي هي بحاجة إلى جهود هذه الجمعيات. كما أن الأمل كبير في الفتاة العمانية التي حظيت بقسط من التعليم أن تعمل جاهدة على الأخذ بيد أخواتها في مجتمعها المحلي والنهوض بهن وصقل مواهبهن والارتقاء بإمكاناتهن المادية والمعنوية دعمًا لنهضة عمان الحديثة التي لا بد وأن تتضافر جميع القوى من أجل استمرار تقدمها نحو غايات المجد والعزة والازدهار. إننا ننادي المرأة العمانية من فوق هذا المنبر لتقوم بدورها الحيوي في المجتمع ونحن على يقين تام من أنها سوف تلبي النداء.

3- خطاب جلالته بمناسبة افتتاح مجلس عمان 27/12 /1997..”نجدد الدعوة لجمعيات المرأة العُمانية، وغيرها من المؤسسات مع معطيات العصر حتى تتمكن المرأة في كل موقع من أداء دورها الحيوي في المجتمع والذي عملنا منذ البداية على أداء إعدادها للقيام به فأتحنا لها فرص التعليم والعمل والمشاركة في الخدمة الاجتماعية والإسهام بالرأي من خلال مجلس الشورى وها نحن اليوم نقوم بتكريمها مرة أخرى وذلك بتعيينها في مجلس الدولة؛ لنرفع من مكانتها ونعزز من فرص مشاركتها في خدمة مجتمعها وتنميته وترقيته إضافة إلى مهمتها الكبرى في بناء الأسرة، وغرس الانتماء والولاء في نفوس الأجيال الصاعدة.”

4- خطاب جلالته في الانعقاد السنوي لمجلس عمان 4/12/ 2002م ” ..إننا تنطلع إلى المزيد من العمل في هذا الاتجاه وصول إلى الغاية المنشود‏ة التي يتطلع إليها المجتمع العماني ومن هذا المنطلق فإننا نحث شبابنا وشاباتنا أن يستفيدوا من الفرص المتاحة فيعملوا على امتلاك المعرفة والمهارة من خلال التعليم والتدريب ويسعوا بجد وإخلاص لاكتساب الخبرات المتنوعة بالممارسة العملية في مواقع العمل والإنتاج. ”

5- خطاب جلالته في الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو 4/10/2005م: ” إن الإنسان في كل التجارب الناجحة للأمم والشعوب هو غاية التنمية، يجني ثمارها ويسعد بمكاسبها، هو أيضا وبنفس المستوى من الأهمية وسيلة التنمية وأداتها الفاعلة لتجسيد خططها وبرامجها إلى واقع ملموس يحقق الخير للجميع، وإن المرأة شريك أساسي في التنمية لذلك حرصنا على إتاحة الفرصة لها لإنجاح دورها في المجتمع العماني، ودعما منا لهذا الدور المتنامي فقد وافقنا على انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”.

6- كلمة جلالة السلطان قابوس التي ألقاها في مجلس عمان 16-11-2009 “لقد أولينا، منذ بداية هذا العهد اهتمامنا الكامل لمشاركة المرأة العمانية، في مسيرة النهضة المباركة فوفرنا لها فرص التعليم والتدريب والتوظيف ودعمنا دورها ومكانتها في المجتمع، وأكدنا على ضرورة إسهامها في شتى مجالات التنمية، ويسرنا ذلك من خلال النظم والقوانين التي تضمن حقوقها وتبين واجباتها، وتجعلها قادرة على تحقيق الارتقاء بذاتها وخبراتها ومهاراتها من أجل بناء وطنها، وإعلاء شأنه…..”ونحن ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة، يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة فهو بلا ريب، كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق إلى آفاق السماوات، فكيف تكون حاله إذا كان أحد هذين الجناحين مهيضًا منكسرًا؟ هل يقوى على هذا التحليق؟! ”

وفي هذا المقام لا بد أن نشير إلى ندوة المرأة العمانية التي عقدت بسيح المكارم بولاية صحار، في أكتوبر المنصرم والتي خرجت بجملة من التوصيات باركناها واعتمدناها، ونعتقد أنكم تابعتموها، ومن بينها تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية، يبرز منجزاتها خلال عام مضى، ويلقي الضوء على إسهاماتها في خدمة مجتمعها، وينشر الوعي الصحيح بدورها ومكانتها، ويعزز تطلعاتها نحو المستقبل وهنا نود أن نوجه كلمة إلى المرأة العمانية ندعوها من خلالها إلى الاستفادة من كافة الفرص التي منحت لها لإثبات جدارتها، وإظهار قدرتها في التغلب على ما يعترض طريقها من عقبات.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى