ما لا تعرفه عن المفكر والدبلوماسي العماني صادق جواد

أثير – المختار الهنائي

تلقى اليوم الوسط الثقافي والدبلوماسي ومختلف أطياف المجتمع نبأ رحيل الكاتب والمفكر والدبلوماسي السابق صادق جواد سليمان، ومنذ الصباح الباكر تفاعل المغردون في مختلف منصات التواصل الاجتماعي للحديث عن هذا الرجل وسيرته العطرة على وسم “#صادق_جواد_في_ذمةالله”.

“أثير” تواصلت مع مجموعة من المقربين للفقيد لكتابة شيء عن سيرته الذاتية وتاريخه الذي سيظل محفورًا في ذاكرة العمانيين لما قدمه هذا الرجل في حياته.

ولد صادق جواد سليمان في عام 1933م بولاية مطرح، ومنذ مطلع السبعينات عمل وفي وقت مبكر في السلك الدبلوماسي، حيث كان سفيرًا للسلطنة في كل من جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول أمريكا اللاتينية، وكان له دورًا كبيرًا وبارزًا في الكثير من القضايا وفق المساعي العمانية.

كان للفقيد مشاركات واسعة ومهمة في المحافل الدولية، كالجمعيات العامة للأمم المتحدة، وعدد من المنظمات الدولية والأقليمية والعربية.

ومنذ انصرافه عن العمل الدبلوماسي في عام 1983م تفرغ للتوسع في العلم والمعرفة، حيث أكمل دراسة الماجستير في السياسة الدولية العامة بمعهد الدراسات الدولية العليا بجامعة جونز هوبكنز، الولايات المتحدة الأمريكية.

وعبر صادق جواد سليمان عن رؤاه وأفكاره في العديد من مقالاته وأبحاثه التي نشرها في عدد من الصحف والدوريات العربية والأجنبية، فضلاً عن الدعوات التي وجهت له لإلقاء محاضرات في عدد من الجامعات الأمريكية كجامعة جورج تاون والجامعة الأمريكية وجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية إضافة إلى مشاركاته الكثيفة في المؤتمرات والندوات عبر دول العالم وأقطاره.

‏‎ويعد صادق جواد سليمان مع مجموعة من المفكرين العرب المعروفين في أمريكا من أبرز المؤسسين لمركز الحوار العربي في واشنطن عام 1994م، وأصبح رئيسًا للمركز الذي يعد من أبرز المراكز العربية في أمريكا والغرب عمومًا من حيث عنايته بالفكر والحوار الحضاري، عبر ما يزيد عن 500 ندوة نفذها المركز فضلاً عـن الأنشطة الأخرى.

‏‎ وبدأ صادق جواد سليمان رئيسًا للمجلس الاستشاري لمركز الحوار العربي كما أنه أحد الخبراء المرموقين في الشأن الأمريكي نظرًا لإقامته الطويلة هناك لما يقارب الأربعين عامًا، فضلاً عن دراسته وقراءاته المتعمقة في الفكر والتاريخ ، وملاحظاته الدقيقة عن قرب للسياسة والمجتمع والأمريكي.

وفي الشأن المحلي قام رحمه الله بخدمات الاستشارة العلمية لمجلس البحث في عام 2008 وحتى عام 2010، كما انتخب رئيسًا لمجلس إدراة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء (2010-2012).

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى