بالصور: “شاهين” يمحو مشروع مواطن حقق مردودًا جيدًا بزراعة أصناف عالمية من الموز

أثير – جميلة العبرية

كنّا قد أعددنا خبرًا ولم ننشره عن عرض تجربة المعلم محمد بن سعيد بن ناصر القنوبي المتميزة في زراعة أصناف عالمية من الموز جلبها من خارج السلطنة، وحققت له مردودًا ماليًا جيدًا، إلا أن قضاء الله سبق؛ فقد جاء “شاهين” ومحا الجهد الذي قام به خلال سنوات.

دخل القنوبي في حالة من “الصدمة” بعدما رأى مشروعه تذروه الرياح؛ إلا أن “العزيمة” لا تزال باقية عنده، وتحتاج “فقط” إلى من يشدّ من أزرها ويدعمها ويساندها.

 

بدأت قصة القنوبي في زراعة أصناف الموز بحبه واهتمامه بالزراعة منذ الصغر عندما كان يرافق والده، ويشاهده يمارس مهنة الزراعة، ومع مرور الوقت والزمن تطور حبه لهذه المهنة فبدأ في زراعة المحاصيل الموسمية مثل الطماطم والباذنجان والفلفل بأنواعه والقرع والكوسة وغيرها من المحاصيل، واستمر على هذه الحال 3 أعوام، لكن بسبب المصاريف التي تحتاجها لم يستطع المواصلة فتركها ليبدأ في زراعة الموز في أرض بسيطة جدًا يملكها، استخدمها لعمل التجارب على عدة أصناف من الموز، وبعد أن تسلّح بالخبرة الكافية قرر التوسع عن طريق استئجار مزرعة ليكمل عليها مشروعه.

 

يتحدث محمد لـ”أثير” قائلًا: المتعارف عليه معنا في السلطنة كثرة زراعة الموز العماني المسمى (المالندي) ذي الحجم الصغير لتناسبه مع نوعية التربة وكثرة توفرها بمساحات جيدة؛ إلا أنني بدأت بالبحث عن أفضل أنواع الموز جودة واستوردتها من الخارج، فزرعت أكثر من 6 أنواع، لكن أفضل نوعين هما (الموز الوليم)، (وموز جراند ناين) وهما من الأصناف العالمية التي تزرع في الفلبين والهند والإكوادور وغيرها من الدول المتقدمة، فزرعتها ونجحت.

 

وأوضح القنوبي بأن سبب اختيار محصول الموز من بين المحاصيل المختلفة والتوسع فيه هو أن المحاصيل الأخرى تحتاج إلى متابعه أكثر من ناحية الأمراض، كما أنها تحتاج إلى مبيدات مكلفة ورشها باستمرار، أما الموز فلا يحتاج إلى مبيدات وغيرها من التكاليف الإضافية.

 

 

ووصف محمد مردود حصاد محصول الموز بأنه ممتاز؛ حيث قال بأنه حقق أرباحًا جيدة سنويًا وبمعدل 140 ريالًا لكل طن، فمثلًا إذا كان لديك فدان واحد فمقدار ما تنتجه هو 25 طنًا لكل فدان بمبلغ 3500 ريال وهي علاقة طردية فكلما زادت المساحة المزروعة زادت الإنتاجية وزاد معدل الربح.

وأردف قائلًا: المشروع ذهبت أغلب أرباحه إلى الإيجار، لأنني كنت أزرع على أرض مستأجرة وتأسيس مشروع كهذا عليها مكلف في البداية، كما أن التطور محدود جدًا، فمثلًا تجربة قطار الموز أسهمت في الحفاظ على جودة المحصول وتسريع وتسهيل نقله والتقليل من الحاجة إلى العمالة الوافدة.

 

 

بـ “حسرة” ينظر القنوبي إلى مشروعه الذي عاد إلى نقطة الصفر، وتكاليف إزالته وإعادة جلب الشتلات وزراعتها من جديد تحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت والمال، مناشدًا الجهات المعنية بحصر الأضرار التي لحقته وتعويضه ولو بالشيء القليل الذي يساعده على النهوض من جديد.

 

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى