نقلة نوعية في حفظ التاريخ العماني: ”الوثائق والمحفوظات الوطنية“ تدشن معمل السمعيات والبصريات

نقلة نوعية في حفظ التاريخ العماني: ”الوثائق والمحفوظات الوطنية“ تدشن معمل السمعيات والبصريات
نقلة نوعية في حفظ التاريخ العماني: "الوثائق والمحفوظات الوطنية" تدشن معمل السمعيات والبصريات
مسقط - أثير
دشنت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية صباح اليوم معمل السمعيات والبصريات، تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس الهيئة، حيث يهدف المشروع إلى معالجة المواد السمعية والبصرية وتحويلها إلى مواد رقمية، ليكون رافدًا مهمًا للباحثين والمهتمين في شتى المجالات.
الضوياني: منظومة متكاملة
أكد سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني أن افتتاح معمل السمعيات والبصريات يُعد خطوة جديدة في إطار تطوير برامج الهيئة وأعمالها العلمية والعملية، وأضاف: “ترتكز رؤية الهيئة على تأسيس منظومة متكاملة لحفظ المواد السمعية والبصرية بطريقة آمنة تضمن فاعليتها واستدامتها على المدى الطويل”.
وأشار إلى أن المواد السمعية والبصرية تُعالج، وتُرمم، وتُرقمن، ثم توصّف توصيفًا دقيقًا لحفظها بصيغ رقمية عالية الجودة متوافقة مع منظومة الحفظ والاطلاع الخاصة بالهيئة.
كما أكد الضوياني على تدريب موظفي قسم السمعيات والبصريات في برامج متخصصة لتعزيز مهاراتهم وكفاءتهم، بما يُسهم في تحقيق أهداف المعمل وبناء قدرات العاملين به.
الوهيبية: إرساء نظام معتمد
من جانبها، صرحت طيبة بنت محمد الوهيبية، مدير عام تنظيم الوثائق بالهيئة، أن تدشين المعمل يهدف إلى تجميع المواد السمعية والبصرية من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب الأرشيفات الدولية والأفراد، لتوثيق الإرث السمعي والبصري لسلطنة عمان.
وأوضحت أن المشروع يسعى لإرساء نظام معتمد وفق المعايير الدولية، لحفظ المواد السمعية والبصرية بأمان في مخازن متخصصة، مع وضع معايير للتقييم والفرز بناءً على الأهمية التاريخية والعلمية. كما يشمل المشروع منظومة فنية متكاملة تتضمن الترميم، والرقمنة، والحفظ الدائم، إضافة إلى نظام تصنيف دقيق للمواد.
البيماني: حفظ وصون الذاكرة الوطنية
من جهته، قال علي بن سعيد البيماني، رئيس قسم السمعيات والبصريات: “تدشين المعمل يمثل نقلة نوعية في حفظ وصون الذاكرة الوطنية لسلطنة عمان”. وأضاف أن مشروع أرشفة التاريخ السمعي والبصري ليس مجرد مشروع توثيقي، بل هو استثمار في الهوية الوطنية، واستجابة لضرورة ملحة في العصر الحالي الذي يتطلب توثيق التاريخ بكافة أشكاله.
وأكد البيماني أن الأرشيف السمعي والبصري يُعد كنزًا ثمينًا يوثق تفاصيل الحياة العمانية عبر التاريخ، بدءًا من القصص الشفوية وصولًا إلى توثيق الأحداث الكبرى التي شكلت مسيرة عمان التنموية.
واختتم قائلاً: “نعيش في عصر أصبح فيه الأرشيف المرئي والمسموع عنصرًا أساسيًا في تعزيز الهوية الوطنية، إذ لا يقتصر دوره على توثيق الأحداث، بل يُحيي الذكريات ويُعيد إحياء قصص أبطال أسهموا في بناء هذا الوطن العظيم”.

شارك هذا الخبر