أخبار

فيلم يوثق التهجير القسري للفلسطينيين يفوز بالأوسكار

فيلم يوثق التهجير القسري للفلسطينيين يفوز بالأوسكار

رصد-أثير

في إنجاز جديد للأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على قضايا حقوق الإنسان، فاز فيلم “لا أرض أخرى” (No Other Land) بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2024م الذي أقيم فجر اليوم بتوقيت الشرق الأوسط.

وثّق الفيلم معاناة الفلسطينيين جراء عمليات التهجير القسري في الضفة الغربية.

أخرج الفيلم الصحفي الفلسطيني باسل عدرا والإسرائيلي يوفال أبراهام، إلى جانب المخرجين حمدان بلال وراشيل سزور.

ما القصة؟

صوتان من واقع متناقض

يروي الفيلم قصة باسل عدرا، الشاب الفلسطيني الذي يوثق بكاميرته عمليات هدم المنازل وتهجير السكان في مسافر يطا، وهي منطقة فلسطينية في الضفة الغربية تتعرض لمخططات تهجير من قبل الجيش الإسرائيلي، تحت ذريعة تحويلها إلى منطقة تدريب عسكرية. من خلال عدسته، عرض عدرا مشاهد الدمار والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون، حيث تهدم الجرافات المنازل وتُقطع خطوط الكهرباء والمياه، مما يترك العائلات دون مأوى.

في المقابل، يظهر الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام كشخصية محورية في الفيلم، إذ ينشأ بينه وبين عدرا رابط إنساني رغم انتمائهما إلى طرفي النزاع. يعكس الفيلم واقعًا قاسيًا: مستوطنات حديثة تتمتع بجميع مقومات الحياة من كهرباء ومياه، بينما الفلسطينيون يواجهون الحرمان والطرد من أراضيهم.

رحلة الأوسكار والتحديات

لم يكن فوز الفيلم بالأوسكار مجرد تتويج سينمائي، بل كان أيضًا انتصارًا لصوت الحقيقة في ظل اتهامات سياسية متلاحقة.

فقد فاز الفيلم بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان برلين السينمائي، لكنه تعرض لانتقادات شديدة في ألمانيا والاحتلال الإسرائيلي، حيث تم اتهام صُنّاعه بمعاداة السامية بعد وصفهم الوضع في الضفة الغربية بأنه “نظام فصل عنصري”.

فريق "لا أرض أخرى"

ماذا قال صانعو الفيلم؟

بعد فوزه بالجائزة، دعا صناع الفيلم إلى إنهاء الظلم ضد الفلسطينيين، حيث قال الصحفي والناشط الفلسطيني باسل عدرا:

“يعكس الفيلم الواقع القاسي الذي نعاني منه منذ عقود وما زلنا نقاومه، وندعو العالم إلى اتخاذ إجراءات جادة لوقف الظلم ووقف التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني”.

وأضاف عدرا:

“منذ شهرين تقريبًا، أصبحت أبًا، وآمل لابنتي ألا تضطر إلى العيش نفس الحياة التي أعيشها الآن”.

فريق "لا أرض أخرى"

أما الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام، فقد أشار إلى أن الفيلم صنعه فريق فلسطيني-إسرائيلي مشترك، موضحًا:

“لقد صنعنا هذا الفيلم لأن أصواتنا معًا أقوى. إننا نرى تدمير غزة وشعبها، الذي يجب أن ينتهي”.

وأشار إلى عدرا باعتباره “شقيقه”، لكنه أعرب عن أسفه لأنهما غير متساويين في الحقوق، قائلًا:

“نحن نعيش في نظام حيث أنا حر بموجب القانون المدني، بينما يخضع باسل لقوانين عسكرية تدمر حياته”.

كما انتقد أبراهام السياسات الخارجية الأمريكية التي، بحسب قوله، “تُعيق الحل السياسي وتمنع أي طريق لإنهاء هذا النزاع”.

بين النجاح والرقابة

رغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم، إلا أنه لم يحصل بعد على توزيع مسرحي في الولايات المتحدة، وهو ما ربطه صناع الفيلم بالحساسيات السياسية المحيطة بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأشارت تقارير إلى أن العديد من شركات التوزيع السينمائي تتجنب الأعمال التي تتناول قضايا الصراع من منظور ينتقد الاحتلال الإسرائيلي.

المصادر:

Your Page Title