الأولى

ترأسها منذ إنشائها سمو السيد فهد: محطات وأسماء مرت على اللجنة العليا للمؤتمرات قبل إلغائها

ترأسها منذ إنشائها سمو السيد فهد: محطات وأسماء مرت على اللجنة العليا للمؤتمرات قبل إلغائها

خاص - أثير

لم يكن إنشاء اللجنة العليا للمؤتمرات في سلطنة عُمان حدثًا إداريًا عابرًا، بل جاء امتدادًا مباشرًا للتحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة مطلع الثمانينيات، وفي مقدمتها قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو 1981. وبعد عام واحد فقط، صدر المرسوم السلطاني رقم 82/105 بإنشاء لجنة عليا تحت مسمى ”اللجنة العليا لمؤتمرات مجلس التعاون لدول الخليج العربية“، تُعنى حصريًا بالتحضير لمؤتمرات القمة الخليجية، في خطوة عكست إدراكًا مبكرًا لأهمية التنسيق المؤسسي مع الكيان الخليجي الوليد وضمان حضور عُماني منظم وفاعل في أعماله.

البداية كانت بموجب المرسوم السلطاني رقم 82/105 الذي أسند للجنة التحضير لاجتماعات القمم الخليجية وتحديد الاتجاهات العامة للسلطنة في الموضوعات المدرجة على جداول أعمالها. وترأس اللجنة آنذاك السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية، وضمت في عضويتها كبار المسؤولين بالدولة، فيما تولى سكرتير مجلس الوزراء أمانة سرها.

وجاءت أول ثمرة عملية لعمل اللجنة مع استضافة السلطنة للقمة السادسة لقادة دول مجلس التعاون في مسقط ديسمبر 1985، والتي مثّلت أول قمة خليجية تُعقد على الأراضي العُمانية منذ تأسيس المجلس، ما عكس أهمية وجود جهة وطنية متخصصة تشرف على التحضير والتنسيق لمثل هذه المحافل العليا.

وفي عام 1987، عدل اسمها إلى “اللجنة العليا للمؤتمرات” وفقًا للمرسوم السلطاني رقم 87/9، في خطوة عكست توسع اختصاصها ليشمل مختلف المؤتمرات، وليس فقط قمم مجلس التعاون. كما أعيد تشكيلها لتضم وزراء ومسؤولين إضافيين من بينهم وزير الإعلام ومستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي وأمين عام ديوان التشريع.

وفي العام نفسه، صدر المرسوم السلطاني رقم 87/10 الذي منح إبراهيم بن حمود الصبحي مرتبة وزير وعُين أمينًا عامًا للجنة، في أول تعيين رسمي لهذا المنصب. ثم تبعه في 1988 المرسوم رقم 88/35 بإضافة وزير الدولة لشؤون الدفاع – وكان يشغله آنذاك السيد المعتصم بن حمود البوسعيدي – عضوًا في اللجنة.

وفي عام 1993، تم تعيين سمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد أمينًا عامًا للجنة بموجب المرسوم السلطاني رقم 93/73، مانحًا إياه مرتبة وزير.

وشهد عام 1994 محطة مفصلية؛ إذ صدر في 5 يناير المرسوم السلطاني رقم 94/2 بتعديل التشكيل الوزاري، والذي عيّن سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائبًا لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو ما أصبح بموجبه رئيس اللجنة بصفته الجديدة، دون أن يشكل ذلك تغييرًا في شخص الرئيس وإنما تعديلًا في المسمى الرسمي.

وفي العام نفسه، صدر المرسوم السلطاني رقم 94/31 بإعادة تشكيل اللجنة بما يتوافق مع الهيكل الحكومي الجديد، حيث ضمّ التشكيل قيادات حكومية وعسكرية بارزة، إضافة إلى الدكتور اليقظان بن طالب الهنائي.

واستمر التطوير المؤسسي للجنة، حيث صدر المرسوم السلطاني رقم 99/80 بتعيين سمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد نائبًا لأمين عام اللجنة بدرجة وكيل وزارة.

وفي عام 2002، أُلغيت الأمانة العامة للجنة العليا للمؤتمرات وفقًا المرسوم السلطاني رقم 2002/13، لتظل اللجنة مستمرة حتى أسدل الستار على مسيرتها هذا العام بصدور المرسوم السلطاني رقم 2026/9 الذي نص على إلغائها رسميًا بعد 44 عامًا من إنشائها، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز اللجان التي اضطلعت بمهام التنسيق الوطني للمشاركات والمؤتمرات العليا.

Your Page Title