ارتفاع نفط عُمان إلى 100 دولار؛ كيف أثّر التصعيد العسكري على الأسعار؟

ارتفاع نفط عُمان إلى 100 دولار؛ كيف أثّر التصعيد العسكري على الأسعار؟
كيف أثّر التصعيد العسكري على الأسعار؟
خاص - أثير
بلغ سعر نفط عُمان اليوم، تسليم شهر مايو المقبل، 100 دولار و31 سنتًا، متجاوزًا مستوياته المعتادة خلال الفترة الماضية التي تراوحت بين 60 و70 دولارًا للبرميل، ليتجاوز بذلك حاجز الـ 100 دولار.
وتُظهر أسعار نفط عُمان خلال هذا الأسبوع ارتفاعًا متواصلًا منذ يوم الاثنين 2 مارس وحتى اليوم الجمعة 6 مارس، وبالمقارنة مع آخر سعر سجله عند إغلاق الأسبوع الماضي يوم الجمعة 27 فبراير، فقد بلغ الارتفاع حتى اليوم 29 دولارًا و95 سنتًا، وجاءت أسعار هذا الأسبوع على النحو التالي:
- الاثنين: 80.40 دولارًا
- الثلاثاء: 80.09 دولارًا
- الأربعاء: 85.93 دولارًا
- الخميس: 94.47 دولارًا
- الجمعة: 100.31 دولارًا
وبالعودة إلى أسعار نفط عُمان خلال الأسبوع الماضي (23–27 فبراير)، فقد كانت في نطاق الستينيات والسبعينيات من الدولارات، إذ افتتح التداول يوم الاثنين عند 69.96 دولارًا وأغلق يوم الجمعة عند 70.36 دولارًا، وجاءت الأسعار اليومية على النحو التالي:
- الاثنين: 69.96 دولارًا
- الثلاثاء: 70.42 دولارًا
- الأربعاء: 70.06 دولارًا
- الخميس: 70.05 دولارًا
- الجمعة: 70.36 دولارًا
وتُظهر هذه الأرقام أن سعر نفط عُمان قد تجاوز السعر المعتمد في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026، والمحدد عند 60 دولارًا للبرميل، بفارق يصل إلى 40 دولارًا و31 سنتًا، مع توقعات بمواصلة الارتفاع في حال استمرار التصعيد العسكري، وهو ما قد ينعكس على تحقيق فوائض مالية إضافية.
ويُعزى هذا الارتفاع بسبب الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم السبت 28 فبراير الماضي، وما رافقتها من تأثيرات مباشرة على مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات الصاروخية التي استهدفت مواقع في عدد من دول المنطقة.
ماذا تقول توقعات الأسعار؟
تواصلت “أثير” مع خبير الطاقة علي بن عبدالله الريامي، الذي أكد أن جميع احتمالات الحرب ما تزال مفتوحة، وأن استمرار العمليات العسكرية يعني بقاء المخاطر على الإمدادات النفطية، مثل إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حركة الملاحة، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
وأشار الريامي إلى أنه في حال توسع الاستهداف ليشمل المصافي ومواقع الإنتاج بشكل أكبر، فقد تشهد الأسواق النفطية ارتفاعات إضافية. وأضاف أن مسار الأسعار سيظل مرتبطًا بتطورات الحرب وإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما قد يساهم في تهدئة الأوضاع ويحد من ارتفاع الأسعار أو يدفعها إلى التراجع جزئيًا.
لقراءة المزيد: بعد ارتفاعه اليوم؛ قراءة في انعكاسات الصراع الإقليمي على أسعار النفط
في حال استمرار سعر نفط عمان فوق السعر المعتمد، أين ستذهب العوائد الإضافية؟
تقدّر جملة الإيرادات العامة للميزانية لعام 2026 بنحو 11 مليارًا و447 مليون ريال عُماني، وقد تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولارًا للبرميل، بارتفاع نسبته 2.4% عن الإيرادات المعتمدة لعام 2025.
وأكد معالي سلطان بن سالم الحبسي، وزير المالية، في لقاء الميزانية العامة مطلع شهر يناير من العام الجاريأن أي عوائد إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط سيتم استغلالها في:
- تغطية العجز المقدر في الميزانية البالغ 530 مليون ريال عُماني.
-سداد أقساط القروض للمساهمة في خفض حجم الدَّين العام والحفاظ عليه ضمن مستويات معتدلة ومستدامة، حيث يُقدّر أن يبلغ الدَّين في نهاية العام 14.6 مليار ريال عُماني (36% من الناتج المحلي الإجمالي).
أين ذهبت الإيرادات الإضافية خلال السنوات الخمس الماضية؟
شهدت الفترة الخمسية العاشرة تحسنًا ملحوظًا في أسعار النفط، ما أسفر عن تحقيق إيرادات إضافية بلغت 11 مليارًا و291 مليون ريال عُماني، وتم استثمارها بشكل متوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتقليل المديونية، حيث تم تخصيص:
- 2 مليار و687 مليون ريال للإنفاق الاجتماعي
- 3 مليار و837 مليون ريال للإنفاق الاقتصادي
- 4 مليار و767 مليون ريال لخفض الدَّين العام
كيف كان أداء نفط عُمان في 2025؟
بلغ متوسط سعر النفط في النتائج الأولية للميزانية لعام 2025 نحو 70 دولارًا للبرميل، أي أكثر بـ10 دولارات عن متوسط السعر المُقدّر البالغ 60 دولارًا، وساهم هذا التحسن في خفض نقطة التعادل في الميزانية العامة من أكثر من 100 دولار للبرميل قبل الخطة الخمسية العاشرة إلى نحو 68 دولارًا للبرميل في عام 2025.
(صورة الموضوع مولدة بالذكاء الاصطناعي)

شارك هذا الخبر