رصد – أثير
أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان وجّه وزارة الخارجية بدراسة وإعداد مسار للتفاوض، استجابةً لمقترح تقدّم به الرئيس الأمريكي، شريطة توافر أجواء سياسية مناسبة تضمن إدارة الحوار ضمن الإطار الوطني والمصلحة العليا للبلاد.
وأكد الموقع الرسمي للرئاسة أن أي محادثات يجب أن تُدار على أساس الكرامة والحكمة، وأن تكون خالية من التهديدات وبعيدة عن التوقعات غير المنطقية، مشيرًا إلى أن القرار جاء أيضًا بناءً على طلب حكومات صديقة في المنطقة لدعم المسار الدبلوماسي.
خلفية المسار التفاوضي
ويأتي هذا التطور في سياق مسار تفاوضي بدأ منذ اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة (2015) بين إيران والدول الكبرى، قبل أن تعلن الولايات المتحدة انسحابها عام 2018، ما أدى إلى تجميد المفاوضات وإعادة فرض العقوبات.
ومنذ ذلك الحين، شهدت المفاوضات جولات غير مباشرة في فيينا، بمشاركة وساطات دولية وإقليمية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط تمسك إيران برفع العقوبات وضمان عدم تكرار الانسحاب الأمريكي.
وفي عام 2025، أُجريت ست جولات تفاوضية غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان، ركزت على البرنامج النووي ورفع العقوبات، حيث عُقدت ثلاث جولات في مسقط وجولتان في روما، فيما كانت الجولة السادسة مقررة مجددًا في مسقط قبل أن تُعلّق بسبب توترات إقليمية. وقد وُصفت الجولات الأولى بأنها إيجابية وبناءة، بينما ركزت الجولات الوسطى على التفاصيل الفنية، وأشارت الجولة الخامسة إلى تقدّم جزئي غير حاسم، مع استمرار الطرفين في محاولة تجاوز العقبات عبر الحوار.
دور سلطنة عمان في الوساطة
برزت سلطنة عمان كوسيط دبلوماسي بارز، حيث أجرى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، سلسلة اتصالات مع نظرائه في روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا لتعزيز جهود التهدئة الإقليمية ودعم مسارات التفاوض.
- مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: بحث التعاون الثنائي وتعزيز التهدئة الإقليمية.
- مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: تطوير الشراكة الإستراتيجية والتشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية.
- مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: الالتزام بالقواعد الدبلوماسية والحلول السلمية، مع استمرار التنسيق الدولي.
- مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: دعم مسارات التهدئة والدعوة إلى عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حلول تحفظ الحقوق المشروعة وتعزز الأمن الإقليمي.
وأشاد الجانب الإيراني بـ “حسن نية السلطنة ومهنيتها العالية” في قيادة الوساطة، مؤكدًا استمرار المسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي لتجاوز العقبات وتحقيق تفاوض منصف.
المصادر:
وكالة الأنباء العمانية
الجزيرة
الأناضول




