مسقط- أثير
تُعد المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أحد المحاور الرئيسية الداعمة لمسيرة التنمية المستدامة لما لها من دور فاعل في تمكين المجتمع وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية، وتماشيًا مع رؤية عُمان 2040 تركّز استراتيجية الاستدامة التي يعتمدها بنك مسقط على تحقيق منفعة طويلة الأمد من أجل إحداث تأثير إيجابي في مختلف القطاعات التنموية، ولتحقيق ذلك يبذل البنك جهودًا متواصلة من خلال المساهمة في دعم أنشطة التنمية المستدامة في سلطنة عُمان لتنعكس إيجابيًا على جوانب المجتمع والاقتصاد والبيئة.
وانطلاقًا من هذا النهج، يعمل بنك مسقط على دمج مبادئ الاستدامة في ممارساته وأعماله المختلفة كما يُعد من أوائل المؤسسات على مستوى السلطنة التي عملت على إنشاء وحدة خاصة لإدارة المسؤولية المجتمعية وإصدار تقرير سنوي للاستدامة والخدمة المجتمعية.
وللتعريف بالدور الريادي والجهد المبذول الذي يقوم به بنك مسقط في هذا المجال، نظّم بنك مسقط زيارة إعلامية خاصة تهدف إلى التعريف بمبادرات المسؤولية الاجتماعية والاستدامة التي ينفذها، وإبراز دورها المحوري كأحد الأعمدة الأساسية في استراتيجية البنك وخططه المستدامة، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بما يعزز من فهم دور البنك في دعم المجتمع.

برامج ومبادرات برؤية واضحة
يقدم بنك مسقط مبادرات وبرامج مجتمعية مستدامة تستهدف أكبر عدد من المستفيدين مع الحرص على توافقها مع كلٍّ من رؤية عُمان 2040 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامةSDGs . وتشمل مبادرات وبرامج البنك في المجتمع مجالات مهمة على نطاق جغرافي يتضمن جميع المحافظات، ومنها الشمول المالي والثقافة المالية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعليم والشباب والرياضة والبيئة والطاقة البديلة.
وتستند هذه البرامج إلى رؤية واضحة تهدف إلى تحقيق عائد اجتماعي طويل الأمد وتساهم في تعزيز الشراكة مع المجتمع. وتتضمن البرامج السنوية على سبيل المثال برنامج “الملاعب الخضراء” الذي انطلق في العام 2012م ويتم تنفيذه بشكل سنوي، ويُعد من أبرز المبادرات المجتمعية الذي يعكس اهتمامه بدعم الشباب والرياضة من خلال تطوير وتأهيل الملاعب الأهلية في مختلف ولايات السلطنة، بما يسهم في توفير بيئة رياضية آمنة ومحفزّة، وتمكين الفرق الشبابية من ممارسة أنشطتها الرياضية والاجتماعية حيث وصل عدد الفرق الرياضية المستفيدة من البرنامج 223 فريقًا أهليًا يُشكل فيها عدد المستفيدين الكلي أكثر من 77 ألفًا من منتسبي هذه الفرق.
وفي محور المجتمع، يأتي برنامج “تضامن”، الذي يهدف إلى دعم الأسر المستحقة وتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي، عبر مبادرات مجتمعية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء عن الفئات ذات الدخل المحدود من خلال توفير الأجهزة الضرورية في المنزل مثل مكيفات الهواء والثلاجات والأثاث المنزلي حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين منذ انطلاق البرنامج أكثر من 2200 أسرة، إضافة إلى المساهمة في مبادرة ”فك كربة“ التي تنفذها جمعية المحامين العمانيين وساهم البنك من خلال هذه الشراكة في الإفراج عن 1903 حالة من المدانين المعسرين، حيث واصل البنك هذه الشراكة وبشكل سنوي منذ العام 2018م.
وفي جانب تعزيز الثقافة المالية ومهارات إدارة الأموال، ينفذ البنك عددًا من المبادرات منها منصة “ماليات”، وهي عبارة عن منصة إلكترونية تهدف إلى تعزيز المعرفة بأساسيات إدارة الأموال والتخطيط المالي والادخار للفئة من عمر 18 سنة فأعلى بالإضافة إلى تهيئتها للاستفادة منها من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، وذلك بإضافة لغة الإشارة والمواد السمعية في جميع أقسامها. كما أطلق البنك مبادرة ”أكاديمية ماليات“ التي يأتي تنفيذها بالتعاون مع وزارة التعليم والتي حققت نتائج عالية، حيث استفاد من المبادرة أكثر من 100,000 طالب وطالبة وتم تدريب وتأهيل أكثر من 1000 معلم ومعلمة لتقديم المحتوى التعليمي الذي تم إعداده ليتناسب مع فئة الطلبة من الصفين التاسع والعاشر من 802 مدرسة من مختلف محافظات السلطنة. هذا بالإضافة إلى برنامج ”إرشاد“ الذي يوفر الإرشاد المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ورواد الأعمال والأفراد.
وتأتي ”أكاديمية الوثبة“ ضمن البرامج السنوية التي ينفذها البنك ضمن محور الاقتصاد بهدف تمكين رواد الأعمال في مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير التدريب لهم في محاور أساسية في ممارسة الأعمال التجارية، والذي يتم تنفيذه في محافظات مختلفة في كل عام، وبلغ إجمالي المستفيدين من الأكاديمية منذ انطلاقها في عام 2014م 239 من رواد الأعمال العمانيين. وتؤكد هذه المبادرة على الدور الرائد للبنك في دعم المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة، وذلك من خلال مجموعة متكاملة من الحلول المصرفية المخصصة، بالإضافة إلى مبادرات التدريب والورش وفرص توسيع شبكة العلاقات لرواد الأعمال. ويلتزم بنك مسقط على الدوام بتعزيز شراكته مع المؤسسات الحكومية والخاصة لدعم قطاع الأعمال وتنمية أنشطة المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة، مع التركيز بصفة خاصّة على تعزيز دور الشباب في الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة ريادية تشجع على الابتكار والاستدامة باعتبارهم جزءًا مهمًا لدعم الخطط الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040.
كارنفال ”همم“ .. لأنهم يستحقون
وتعزيزًا لدوره الريادي في الاهتمام بمختلف فئات المجتمع وخاصة بذوي الإعاقة، نظّم البنك خلال العامين الماضيين مبادرة كارنفال ”همم“ تضمنت سباقات للجري وتخصيص جوائز قيمة للفائزين من مختلف الأعمار والفئات بالإضافة إلى تخصيص منطقة للأنشطة الترفيهية للمشاركين وعائلاتهم. وتسعى مثل هذه المبادرات لتوفير بيئة مهيئة تراعي الاحتياجات المختلفة للمشاركين من ذوي الإعاقة وتمكّنهم من استثمار قدراتهم على أكمل وجه، كما تهدف إلى رفع وعي المجتمع بأهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وبناء ثقافة تحتوي تنوع القدرات والمهارات وتعمل على صقلها، ونتيجة لذلك يتحقق أثر مجتمعي أوسع يقوم على تمكين الأفراد وتحسين جودة الحياة للجميع.
شراكة مستمرة وناجحة
والتزامًا منه بتعزيز الشراكة نفّذ البنك عددًا من المشاريع والمبادرات ومنها على سبيل المثال وليس الحصر سوق الوثبة الرمضاني الذي يهدف إلى تعزيز المشاريع الصغيرة ودعم رواد الأعمال بالشراكة مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحملة التوعوية ضد الاحتيال المالي الإلكتروني بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية ومشروع زراعة 300 شجرة زيتون بالجبل الأخضر وتوفير جهاز الموجات الفوق الصوتية لمستشفى خولة الذي يساهم في الكشف المبكر عن أمراض السرطان، وإنشاء ملعب كرة قدم في قرية كمزار بمحافظة مسندم ومشروع مسار بوشر لأكشاك بيع الطعام بالتعاون مع بلدية مسقط وأكشاك البيع لذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية بولاية بدبد. هذا بالإضافة إلى مشروع تطوير قرية المسفاة القديمة في مسفاة العبريين بولاية الحمراء بالتعاون بين البنك ووزارة التراث والسياحة وشركة المسفاة الأهلية، وإنشاء حديقة عامة في منطقة الخوض بالشراكة مع بلدية مسقط وغيرها الكثير من المبادرات والشراكات التي مكّنت البنك من الوصول إلى شريحة واسعة من المجتمع.
ويقدّم البنك مجموعة واسعة من الخدمات المخصصة لذوي الإعاقة بالإضافة إلى المبادرات المختلفة التي شملت تقديم مجموعة أجهزة لعدة جهات تتضمن كراسي متحركة وأجهزة برايل سينس وحواسيب محمولة وأجهزة سمعية، والمساهمة في تجهيز ساحات للألعاب وملاعب كرة قدم في بعض المراكز المتخصصة وغيرها من المبادرات.
أثر اجتماعي يواكب التنمية
وفي هذا السياق، قال حمزة بن عباس العجمي، نائب مدير عام الائتمان ببنك مسقط، إن المسؤولية الاجتماعية تمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية بنك مسقط، حيث نحرص على تصميم وتنفيذ برامج مستدامة تُسهم في تحقيق أثر اجتماعي حقيقي يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية. ومن خلال مبادراتنا المتنوعة مثل برامج الملاعب الخضراء وتضامن وفك كربة وماليات وأكاديمية الوثبة وغيرها، نسعى إلى دعم فئات المجتمع المختلفة وتمكين الشباب وتعزيز الوعي المالي بما يعكس التزام البنك بدوره التنموي والاقتصادي على المدى الطويل. مشيرًا العجمي إلى أن بنك مسقط نجح خلال السنوات الماضية في تحقيق نجاحات واضحة في هذا المجال وأثبت مكانته في مجال التنمية المستدامة للمجتمع، مؤكدًا إن بنك مسقط وطوال مسيرته الناجحة حرص على تبني استراتيجيات واضحة تهدف إلى ترك أثر إيجابي على المجتمع العماني بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
واجب ومسؤولية وطنية
ومن جانبه، قال طالب بن سيف المخمري، مدير أول العلاقات المجتمعية والإعلامية ببنك مسقط، كمؤسسة مالية رائدة، يحرص البنك على أن يكون حاضرًا في خدمة المجتمع من خلال برامج مستدامة تعود بالنفع على الأفراد والمؤسسات وعلى المجتمع ككل، لذلك يعمل وفق منهجية واضحة ومبادرات سنوية تخدم قطاعات مختلفة تركز على جوانب متعددة مثل الصحة والاقتصاد والرياضة والشباب والتعليم والمجتمع وغيره، موضحًا بأن المسؤولية الاجتماعية لبنك مسقط هي واجب وطني والتزام تجاه المجتمع للإسهام في خدمة عدة قطاعات وفئات مجتمعية، مؤكدًا المخمري على مواصلة تنفيذ البرامج والخطط وإطلاق المبادرات التي تساهم في تعزيز دور البنك الريادي في هذا المجال الهام.


هذا وسيواصل بنك مسقط تركيزه على تنفيذ مبادرات المسؤولية الاجتماعية والاستدامة إلى جانب الاستمرار في قياس الأثر الاجتماعي لمبادراته وبرامجه والحرص على التطوير المستمر بما يحقق أثرًا مستدامًا في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لتحقيق قيمة طويلة الأجل تعكس رؤيته في خدمة المجتمع، وتعزز مكانته كمؤسسة مالية رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية تضع الإنسان والتنمية في صميم استراتيجيتها.





