الملف الأثقل عالميًا تديره مسقط: إليك المسار الكامل للمفاوضات الإيرانية - الأمريكية

الملف الأثقل عالميًا تديره مسقط: إليك المسار الكامل للمفاوضات الإيرانية - الأمريكية
المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في سلطنة عمان
خاص – أثير
اتجهت أنظار العالم منذ فجر اليوم إلى سلطنة عُمان، بعد إعلان نقل مسار المحادثات الأمريكية – الإيرانية من العاصمة التركية أنقرة إلى العاصمة العُمانية مسقط، في خطوة عكست الثقة بدور السلطنة وسيطًا محايدًا قادرًا على إدارة الحوارات المعقدة بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية.
ترصد “أثير” أبرز محطات هذا المسار الدبلوماسي منذ الإعلان عن اختيار مسقط مقرًا للمحادثات، وصولًا إلى انتهاء المفاوضات بمؤشرات إيجابية.
اختيار مسقط
نشر معالي الدكتور عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، قال فيها إنه من المقرر عقد محادثات نووية مع الولايات المتحدة في مسقط، حوالي الساعة العاشرة صباح يوم الجمعة، معربًا عن شكره لسلطنة عُمان على قيامها بجميع الترتيبات اللازمة لإنجاح هذه المحادثات.
المغادرة إلى مسقط
قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن وزير الخارجية الإيراني غادر مساء يوم الخميس 5 فبراير 2026 إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي، للمشاركة في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى تفاهم عادل يرضي الطرفين.
وأضاف أن بلاده تتحمل مسؤولية عدم تفويت أي فرصة للدبلوماسية من أجل تأمين مصالحها الوطنية وضمان السلام والاستقرار، معربًا عن تقدير إيران لجميع الدول الصديقة المجاورة ودول المنطقة التي أدّت دورها بمسؤولية وحرص في تهيئة هذا المسار التفاوضي.
بعدها بساعات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، سيتوجهان إلى سلطنة عُمان لحضور المفاوضات مع إيران، وذلك خلال حديثها عن المحادثات القادمة والنهج الدبلوماسي الذي تتبناه الإدارة الأمريكية، حسب ما نشره موقع IANS.
وأكدت كارولين ليفيت أن سلطنة عُمان برزت كقناة دبلوماسية هادئة بين واشنطن وطهران، إذ استضافت وسهّلت اتصالات خلف الكواليس، حتى في الفترات التي كانت فيها المفاوضات الرسمية متوقفة أو متعثرة في مواقع أخرى.
قبيل انطلاق الجولة الأولى: مشاورات منفصلة
أجرى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفد الإيراني برئاسة معالي الدكتور سيد عباس عراقجي، ومع الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وجاريد كوشنر.
وركزت المشاورات على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع التأكيد على أهميتها، في ضوء حرص الأطراف على إنجاحها تحقيقًا لاستدامة الأمن والاستقرار.
وجدد معالي السيد وزير الخارجية التزام سلطنة عُمان بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف، والعمل مع مختلف الشركاء للتوصل إلى حلول سياسية توافقية تتلاقى مع الأهداف والتطلعات المرجوة، معربًا عن بالغ التقدير لجهود دول المنطقة الداعمة لهذه المحادثات.
وثمّن معالي السيد وزير الخارجية خلال اللقاء بنظيره الإيراني، حسن النية والمسؤولية والجدية التي تبديها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه المسارات الدبلوماسية، مع الإشارة إلى حرص جميع دول المنطقة على منع أي تصعيد للتوتر، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الجولة من المفاوضات، في ظل حسن النية واغتنام الفرص من قبل جميع الأطراف، في تهيئة الأرضية لتفاهم مستدام بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبه، أشار عراقجي إلى نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في توظيف الدبلوماسية لتأمين المصالح الوطنية لإيران، مع التأكيد في الوقت ذاته على الجاهزية الكاملة للدفاع عن سيادة البلاد وأمنها الوطني في مواجهة أي نزعات توسعية أو مغامرات، معربًا عن شكره لسلطنة عُمان على استضافتها ومساعيها الحميدة في هذا الشأن.
أثناء المفاوضات
أفاد التلفزيون الإيراني بأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد استغرقت وقتًا أطول من المتوقع، مشيرًا إلى أن الطرف العُماني نقل الرسائل بين وفدي البلدين في إطار الوساطة.
وأضاف أن الأجواء السائدة في المفاوضات اتسمت بجدية أكبر مقارنة بالجولة السابقة، موضحًا أنه في حال تم التوصل إلى بيان مشترك فإن ذلك سيشكّل خطوة إلى الأمام في مسار المحادثات.
بعد المفاوضات
نشرت وكالة تسنيم الإيرانية أن جولة المحادثات الإيرانية – الأمريكية في مسقط انتهت، والتقييمات تشير إلى وجود تفاهم على استئنافها.
وقال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، إن محادثات جادة للغاية جرت اليوم في مسقط، في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف: “كان من المفيد توضيح تصورات الجانبين الإيراني والأمريكي، وتحديد مجالات يمكن أن تتيح تحقيق تقدم محتمل. نتطلع إلى عقد جولة لاحقة في الوقت المناسب، على أن تُدرس النتائج بعناية في كلٍّ من طهران وواشنطن”.
من جانبه، ذكر معالي الدكتور عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، عقب انتهاء جولة المحادثات الإيرانية – الأمريكية، أنه تمت خلال محادثات مسقط الإشارة إلى مصالح وحقوق الشعب الإيراني، وأن الأجواء كانت إيجابية، وتعد هذه بداية جديدة للتفاوض، حيث كانت أجواء المحادثات جيدة، وهناك اتفاق على استمرارها.
وأكد عراقجي أنه إذا استمر هذا المسار بين الجانبين فيمكن في الجلسات المقبلة إيجاد إطار أوضح للمفاوضات، مشيرًا إلى أنه تم التوافق على مواصلة المفاوضات، وسيتم تحديد الموعد والمكان للجلسة المقبلة خلال الأيام المقبلة.
وذكر عراقجي أنه أكّد خلال المحادثات أن أي حوار يقتضي التخلي عن التهديد، مبينًا أن المحادثات اقتصرت على الملف النووي، ولن يُجرى أي حوار مع الأمريكيين بشأن أي موضوع آخر.
كما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اختتمت بالتوصل إلى تفاهم بين الطرفين على مواصلة الحوار.
وأضاف أن الجانبين قاما بعرض وتوضيح وجهات نظرهما ومطالبهما، واتفقا على اتخاذ القرار بشأن الجولة المقبلة من المحادثات بعد التشاور مع العاصمتين.

شارك هذا الخبر