مسقط - أثير
اختتمت نماء لخدمات المياه المرحلة الأولى من برنامجها التدريبي الدولي المتخصص في جمهورية الصين الشعبية، ضمن اتفاقية التعاون الموقّعة مؤخرًا مع شركة HCIG الصينية، وذلك في إطار توجه الشركة نحو تعزيز قدراتها المؤسسية وتمكين كوادرها الوطنية لمواكبة التحولات التقنية ومتطلبات التشغيل الذكي والمستدام في قطاع المياه.
ويأتي البرنامج امتدادًا لإستراتيجية نماء لخدمات المياه التي تركز على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال منظومة متكاملة للتأهيل والتطوير، بما يعزز استدامة قطاع المياه والصرف الصحي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

ويستهدف البرنامج تأهيل 100 موظف من مختلف المستويات الوظيفية، حيث نُفذت المرحلة الأولى بمشاركة 23 موظفًا، على أن تستكمل المراحل المتبقية عبر ثلاث دفعات خلال الفترة المقبلة.
وشملت المرحلة المنفذة مسارات تدريبية متقدمة في مجالات إنشاء المشاريع، والتصميم الهندسي، والتخطيط، وإدارة الميزانيات، وخدمة العملاء، إلى جانب التركيز على توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج التشغيل، والانتقال إلى أنظمة قائمة على البيانات. كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية متخصصة للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة مرافق المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي.
المواءمة بين التطوير والأولويات
وقال قيس بن سعود الزكواني، الرئيس التنفيذي لنماء لخدمات المياه، إن تنفيذ البرنامج في الصين يجسد نهج الشركة القائم على المواءمة بين تطوير رأس المال البشري والأولويات الإستراتيجية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة المؤسسية ورفع الجاهزية التشغيلية.

وأضاف أن اختيار الصين جاء باعتبارها من الدول الرائدة عالميًا في تطوير البنية الأساسية الذكية وتكامل الحلول الرقمية مع العمليات التشغيلية في قطاع المياه، مبينًا أن البرنامج يأتي في إطار الشراكة مع الشركة المنفذة لأحد مشاريع نماء، ما يتيح للمشاركين الاطلاع على نماذج تشغيلية متقدمة والعمل على تكييفها بما يتناسب مع السياق المحلي ومتطلبات التحول في القطاع.
وأشار إلى أن تصميم البرنامج وتنفيذه على مراحل، والاستعانة بخبرات دولية متقدمة، يسهم في ترسيخ ممارسات قائمة على الابتكار والتحليل الذكي واتخاذ القرار المبني على البيانات، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مؤشرات الأداء المؤسسي وتعزيز القيمة المضافة.
منهج تطبيقي لنقل المعرفة
من جانبه، أوضح تقي بن محمد اللواتي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والثقافة في الشركة بأن البرنامج صُمم وفق منهج تدريبي تطبيقي يركز على نقل المعرفة العملية وربطها بمتطلبات التشغيل الفعلي، بما يضمن تحويل المخرجات التدريبية إلى ممارسات قابلة للتطبيق في بيئة العمل.
وبيّن أن البرنامج يعزز كفاءة اتخاذ القرار وتبني حلول مبتكرة في مجالات المعالجة الذكية، وتحليل البيانات التشغيلية، والصيانة التنبؤية، وخدمة العملاء الرقمية، متوقعًا أن تسهم مخرجاته في تحسين الأداء التشغيلي وترسيخ ممارسات حديثة تتوافق مع أفضل المعايير العالمية في قطاع المياه.
انعكاسات إيجابية
وعبّر عدد من المشاركين عن استفادتهم من البرنامج، مؤكدين أنه أتاح لهم الاطلاع على تجارب تشغيلية متقدمة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، وأسهم في توسيع فهمهم لآليات التخطيط والتنفيذ وربط المفاهيم التقنية بالتطبيق العملي.
وأشاروا إلى أن ما اكتسبوه من معارف ومهارات في مجالات التحول الرقمي وتحليل البيانات والصيانة التنبؤية سيدعم تطوير الأداء اليومي ورفع كفاءة العمليات بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة.





