أُقرت قبل 66 عامًا وتضم 19 مادة: إليك تفاصيل الاتفاقية العالمية التي صدر بشأنها مرسوم سلطاني اليوم

أُقرت قبل 66 عامًا وتضم 19 مادة: إليك تفاصيل الاتفاقية العالمية التي صدر بشأنها مرسوم سلطاني اليوم
اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم
رصد - أثير
انضمّت سلطنة عُمان اليوم إلى اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم، وذلك بموجب مرسومٍ سلطاني صدر اليوم، قضى بالموافقة على الانضمام إليها، وتكليف جهات الاختصاص بإيداع وثيقة الانضمام وفقًا لأحكامها.
وستصبح الوثيقة نافذة بالنسبة لسلطنة عُمان بعد 3 أشهر من إيداع الوثيقة، وفقًا لما نصّت عليه المادة 14 من الوثيقة، التي أشارت إلى أن: “تدخل الاتفاقية حيز النفاذ بعد 3 أشهر من إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الانضمام الثالثة، وتصبح نافذة بالنسبة لأي دولة جديدة بعد 3 أشهر من تاريخ إيداع وثيقة انضمامها”.
وكانت الاتفاقية قد أُقرت قبل نحو 66 عامًا وتحديدًا في 14 ديسمبر 1960م، وحُررت في اليوم التالي خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس، وتضم 19 مادة تؤسس لإطار قانوني دولي يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في مجال التعليم، ومنع جميع أشكال التمييز.
تعريف التمييز ونطاق التعليم
تعرّف المادة الأولى من الاتفاقية “التمييز” بأنه أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الحالة الاقتصادية أو المولد، ويكون من شأنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم أو الإخلال بها.
ويشمل ذلك حرمان أي شخص أو جماعة من الالتحاق بأي مرحلة تعليمية، أو قصرهم على نوع أدنى من التعليم، أو إنشاء نظم تعليمية منفصلة غير مبررة، أو فرض أوضاع لا تتفق وكرامة الإنسان. كما تؤكد الاتفاقية أن مفهوم “التعليم” يمتد إلى جميع أنواعه ومراحله، من حيث فرص الالتحاق والمستوى والنوعية والظروف المقدمة.
حالات لا تُعد تمييزًا
توضح المادة الثانية أن بعض الأوضاع لا تُعد تمييزًا، مثل إنشاء نظم منفصلة لتعليم الجنسين إذا توفرت فرص متكافئة في الجودة والمناهج، أو إنشاء مؤسسات تعليمية لأسباب دينية أو لغوية بشرط أن يكون الالتحاق بها اختياريًا وتلتزم بالمعايير المعتمدة، إضافة إلى السماح بإنشاء مؤسسات تعليمية خاصة لا تستهدف استبعاد أي جماعة.
التزامات الدول الأطراف
تلزم المواد من الثالثة إلى السادسة الدول الأطراف بإلغاء أي تشريعات أو ممارسات تنطوي على تمييز، وضمان المساواة في قبول الطلبة، وعدم التفرقة في الرسوم أو المنح أو التسهيلات إلا على أساس الجدارة أو الحاجة.
كما تتعهد الدول بوضع سياسة وطنية تعزز تكافؤ الفرص، تشمل جعل التعليم الابتدائي مجانيًا وإلزاميًا، وإتاحة التعليم الثانوي والعالي للجميع على أساس القدرات، وضمان تكافؤ مستويات التعليم في المؤسسات العامة، ودعم تعليم من فاتهم التعليم الابتدائي، وتوفير التدريب للمعلمين دون تمييز.
وتؤكد الاتفاقية أن التعليم يجب أن يستهدف التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية، وتعزيز احترام حقوق الإنسان، وترسيخ قيم التفاهم والتسامح والسلام، مع احترام حرية أولياء الأمور في اختيار نوع التعليم لأبنائهم، وضمان حقوق الأقليات الوطنية في إدارة أنشطتها التعليمية وفق ضوابط تكفل عدم الإخلال بالسيادة الوطنية أو بالمستوى التعليمي العام.
آليات التنفيذ والتقارير
تنص الاتفاقية على التزام الدول بتقديم تقارير دورية إلى المؤتمر العام لليونسكو حول التدابير التشريعية والإدارية المتخذة لتطبيقها، والنتائج المتحققة والتحديات القائمة. كما تحيل أي نزاع بشأن تفسيرها أو تطبيقها، في حال تعذر تسويته بالمفاوضات، إلى محكمة العدل الدولية.
ولا تجيز الاتفاقية إبداء تحفظات عليها، كما تنص على تسجيلها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة وفقًا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
النفاذ والانسحاب والتعديل
تدخل الاتفاقية حيز النفاذ بعد ثلاثة أشهر من إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الانضمام الثالثة، وتصبح نافذة بالنسبة لأي دولة جديدة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع وثيقة انضمامها.
وتتيح الاتفاقية لأي دولة طرف الانسحاب منها بإخطار خطي، يصبح نافذًا بعد 12 شهرًا من تاريخ تسلمه. كما تمنح المؤتمر العام لليونسكو صلاحية تعديلها، مع النص على إغلاق باب الانضمام للنسخة السابقة عند اعتماد اتفاقية معدلة جديدة، ما لم يُنص على خلاف ذلك.
المصدر:

شارك هذا الخبر