قانون جديد للبيانات الجغرافية: ضبط الإنتاج والنشر والعقوبات حتى 30 ألف ريال

قانون جديد للبيانات الجغرافية: ضبط الإنتاج والنشر والعقوبات حتى 30 ألف ريال
سلطنة عمان
رصد- أثير
نشرت الجريدة الرسمية العدد رقم 1642 الصادر اليوم، تفاصيل المرسوم السلطاني رقم 43/2026 بإصدار قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية.
وتضمن المرسوم السلطاني بأن يقوم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، وعلى المخاطبين بأحكامه توفيق أوضاعهم خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، أي 6 أكتوبر 2026م.
تعريفات
عرّف القانون البيانات الجغرافية المكانية على أنها المكونات والمعاني والمفاهيم الأولية الخام والمعالجة التي تخص ظواهر طبيعية أو بشرية على سطح الأرض (برية بحرية جوية) ولها بعد جغرافي مكاني يمثل وفق نظام إحداثيات متعارف عليه، ويتم تمثيلها بنقاط تتضمن الموقع الجغرافي، وخصائص المميزات الطبيعية أو المشيدة على الأرض
أما المعلومات الجغرافية المكانية فهي البيانات الجغرافية المكانية التي تمت معالجتها، والمعلومات الوصفية المرتبطة بها وتعتبر الخرائط والأطالس جزءا من هذه المعلومات.
كيف جاء هيكل القانون؟
جاء القانون في 4 فصول تضم 23 مادة ، موزعة على:
• الفصل الأول: تعريفات وأحكام عامة
• الفصل الثاني: البنية الأساسية للبيانات الجغرافية
• الفصل الثالث: أمن البيانات والمعلومات الجغرافية
• الفصل الرابع: العقوبات
ما الذي تضمنه القانون؟
حدد القانون إطارًا تنظيميًا متكاملًا للبيانات الجغرافية، حيث عرّف المفاهيم الأساسية مثل البيانات والمعلومات الجغرافية والخرائط، وبيّن اختصاصات الجهات المعنية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمساحة والمعلومات الجيومكانية بوزارة الدفاع.
كما نص على أهداف رئيسية، أبرزها:
• توحيد السياسات والمعايير الفنية لإنتاج البيانات الجغرافية
• تنظيم جمع البيانات وتداولها ونشرها
• دعم خطط التنمية المستدامة
• بناء القدرات الوطنية في هذا المجال
تصريح مسبق
ألزم القانون بالحصول على موافقة الجهة المختصة قبل ممارسة أي أعمال مساحية، كما نظم أنواع المسوحات (الأرضية، الجيوفيزيائية، الزلزالية وغيرها)، وأوجب إنشاء سجل للمساحين، واعتماد دليل جغرافي وطني يحدد المعايير الفنية.
وأكد على خضوع جميع البيانات والخرائط للمراجعة قبل نشرها، وعدم جواز تصدير البيانات الجغرافية المرتبطة بالمشاريع داخل السلطنة إلا بتصريح رسمي، كما يحظر استخدام خريطة سلطنة عُمان أو أي جزء منها كعلامة تجارية أو بقصد الإعلان أو الدعاية التجارية أو وضع الخريطة على المصوغات أو المنتجات أو الأدوات التي تنتج أو تصنع محليًا أو استيراد أيًا منها دون ترخيص مسبق.
البنية الأساسية والتحول الرقمي
أفرد القانون فصلًا كاملاً لتنظيم البنية الأساسية للبيانات الجغرافية، حيث أناط بالجهة المختصة مسؤولية تصميم وإدارة هذه البنية، بما يشمل:
• إنشاء شبكات مرجعية لتحديد المواقع
• إدارة محطات استقبال صور الأقمار الصناعية
• تطوير قواعد البيانات الجغرافية
• توحيد نظام الإحداثيات الوطنية
كما أتاح للقطاعين العام والخاص إنشاء منصات جغرافية رقمية، مع إلزام الجهات الخاصة بتسليم البيانات المنتجة لأغراض التوثيق، وتنظيم إتاحة البيانات المفتوحة وفق ضوابط محددة.
تضمن القانون تأكيدًا على أن تطبيق أحكامه، لا يخل بما هو مقرر لوزارة الداخلية من اختصاصات، والتي تشمل -كما ورد في قانون البيانات والمعلومات الجغرافية-:
- تولي المسائل المتعلقة بالحدود الدولية والاتفاقيات الحدودية الدولية ومتابعة تنفيذها
- مسائل التقسيم الإداري لسلطنة عمان وتحديد نطاقه الجغرافي
- إجراء المسوحات
- إنتاج الخرائط والبيانات والأنظمة التقنية وأمن البيانات والمعلومات ذات الصلة في إطار عمله
وتعد وزارة الداخلية الجهة المرجعية فيما يخص البيانات والمعلومات الجغرافية والأسماء الجغرافية المكانية المرتبطة بما تقدم.
العقوبات
في جانب الجزاءات، فرّق القانون بين أنواع المخالفات والعقوبات المرتبطة بها، حيث نص على:
•عقوبات على المخالفات التنظيمية للمسوحات:
في حال عدم الحصول على الموافقة المسبقة قبل ممارسة المسوحات (الأرضية/ الجيوفيزيائية/ المغناطيسية) وغيرها، حدد اللائحة العقوبات التالية:
السجن مدة لا تقل عن (3) أشهر ولا تزيد على (3) سنوات، وغرامة لا تقل عن (1000) ريال عماني ولا تزيد على (3000) ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك عند ممارسة أعمال المسح دون الحصول على الموافقات اللازمة.
•عقوبات مشددة على مخالفات تداول وتصدير البيانات:
في حال تصدير البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية المتعلقة بالمشاريع المنفذة في سلطنة عُمان إلى خارجها دون تصريح، أو عدم الالتزام بتسليمها إلى الجهات المختصة، حدد القانون عقوبة السجن من (3) أشهر إلى (3) سنوات، وغرامة من (5000) إلى (30,000) ريال عماني، أو بإحدى العقوبتين.
صلاحيات الوزير والتصالح
منح القانون الوزير المختص (نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع) صلاحيات واسعة في التعامل مع المخالفات، حيث:
• يجوز له أو من يفوضه التصالح في الجرائم في أي مرحلة قبل صدور حكم نهائي، مقابل دفع مبلغ لا يقل عن ضعف الحد الأدنى للغرامة ولا يزيد على ضعف حدها الأقصى.
• يشترط في التصالح إزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف خلال المدة التي تحددها الجهة المختصة.
• ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى العمومية نهائيًا.
الجزاءات الإدارية
خوّل القانون الوزير فرض جزاءات إدارية عبر اللوائح والقرارات التنفيذية، وتشمل:
• غرامات إدارية لا تتجاوز (10,000) ريال عماني.
• مضاعفة الغرامة في حال تكرار المخالفة خلال سنة من تاريخ فرضها.

شارك هذا الخبر