حراك مسرحي طلابي متجدد: من يحصد جوائز المهرجان المسرحي الجامعي الثامن؟

حراك مسرحي طلابي متجدد: من يحصد جوائز المهرجان المسرحي الجامعي الثامن؟
حراك مسرحي طلابي متجدد: من يحصد جوائز المهرجان المسرحي الجامعي الثامن؟
مسقط- أثير
تُختتم غدًا الأربعاء العروض المسرحية المرافقة المهرجان المسرحي الجامعي الثامن الذي انطلق مطلع هذا الأسبوع في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، وسيشهد يوم الخميس حفل ختام المهرجان والإعلان عن الأعمال الفائزة والجوائز الفردية
يمتد المهرجان على مدار أسبوع كامل، في خطةٍ تنظيمية مدروسة تهدف إلى إتاحة مساحة أوسع للتنافس الإبداعي، وتبادل الخبرات بين الطلبة، في برنامج حافل يتضمن عرضين مسرحيين يوميًا، بالإضافة إلى ورش تدريبية، وجلسات نقد، وفعاليات مصاحبة تعزز الحضور الثقافي وتفتح آفاقًا جديدة أمام المشاركين. ومن المقرر أن تُختتم فعالياته بحفلٍ تكريمي يُعلن خلاله عن الأعمال الفائزة والجوائز الفردية، في تتويجٍ لمسيرة أسبوعٍ من الإبداع المتواصل.
أُقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس الجامعة، وبحضور نخبة من المسؤولين والأكاديميين والفنانين، إلى جانب جمعٍ من المهتمين بالحراك الثقافي والمسرحي، حيث شهدت القاعة امتلاءً يعكس الشغف المتنامي بالفن المسرحي ودوره في صياغة الوعي المجتمعي. واستُهلت الفعاليات بتكريم كوكبة من روّاد المسرح العُماني، تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم في ترسيخ هذا الفن، وهم: الفنان محمد النبهاني، والفنان عماد الشنفري، والفنان جمعة هيكل، والفنانة أمينة عبد الرسول، والفنان إبراهيم الزدجالي، والمخرج محمد الكندي، في لحظة وفاءٍ أعادت التأكيد على عمق الجذور التي يستند إليها المسرح العُماني المعاصر.
وعلى خشبة المسرح، قدّم فرع الجامعة بنزوى العرض الافتتاحي بعنوان “الأبواب السبعة من العتمة إلى النور”، في تجربة مسرحية اتسمت بالنضج الفني والطرح الإنساني العميق، حيث تناولت رحلة الصراع الداخلي للإنسان عبر معالجة رمزية بصرية كثيفة، مزجت بين الإخراج المتقن والأداء المؤثر، لتفتح بابًا للتأمل في قضايا اجتماعية ونفسية معاصرة. وقد أعقب العرض جلسة نقدية ثرية، أدارتها لجنة التحكيم، ناقشت من خلالها أبعاد العمل الفنية والفكرية، في إطار يعزز ثقافة النقد البنّاء ويثري التجربة المسرحية لدى الطلبة.
ويُعزز المهرجان بُعده المعرفي من خلال لجان التحكيم والنقد المتخصصة، حيث تضم لجنة التحكيم كلاً من الدكتور سعيد بن محمد مبارك السيابي رئيسًا، وعضوية المخرج أحمد بن عوض الرواس، والفنانة فخرية خميس، ومحمد بن سيف الرحبي، ورحيمة مبارك الجابري، فيما تسهم لجنة النقد والتعقيب، التي تضم عبدالقادر أحمد البلوشي، وطالب محمد، وعبدالرزاق الربيعي، وأحمد بن سالم الريامي، في تقديم قراءات تحليلية معمّقة للعروض.
يتضمن ثمانية عروض مسرحية تقدمها فروع الجامعة من مختلف المحافظات، وهي «غيوب الأحيمر» لفرع صلالة، و«حذاء ليلة الزفاف» لفرع الرستاق، و«الذين يصفقون من الداخل» لفرع صحار، و«حياة من ورق» لفرع مسقط، و«برهوت» لفرع المصنعة، و«ختم الله على قلوبهم» لفرع إبراء، و«اللمد» لفرع عبري، في برنامجٍ ثري يعكس تنوع التجارب المسرحية الطلابية ويعزز من تنافسيتها.
ولم يأتِ هذا النجاح من فراغ؛ إذ يُعدّ المهرجان المسرحي الجامعي امتدادًا لتجارب ناجحة في دوراته السابقة، التي أسهمت في اكتشاف مواهب طلابية لافتة، وقدّمت أعمالًا مسرحية نالت إشادة نقدية واسعة، كما شكّل منصة حقيقية لصقل المهارات وتعزيز ثقافة العمل الجماعي والحوار الفني.
يُذكر أن المهرجان المسرحي السابع أُقيم بفرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في ولاية صور عام 2024م، وحصل فرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة على جائزة أفضل عرض مسرحي أول الذي حمل اسم (قطرة من القمح)، فيما حصل فرع الجامعة بنزوى على أفضل عرض مسرحي ثانٍ بنص (مطلوب للزبالة) وحصل عرض (النصف الآخر من السماء) على جائزة أفضل عرض ثالث لفرع الجامعة بالرستاق.

شارك هذا الخبر