رصد – أثير
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقائه بحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- اليوم عن تقديره للنهج المسؤول الذي تنتهجه سلطنة عُمان في دعم المسارات الدبلوماسية، مشيدًا بموقفها الحكيم تجاه الحرب المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا حرص بلاده على الحفاظ على علاقات ودية مع سلطنة عُمان وسائر الدول المطلة على الخليج.
ووفق ما رصدته “أثير” وكالة “إرنا” الإيرانية فقد قال عراقجي بأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يسهم في زعزعة الأمن والاستقرار وتعميق الانقسامات، وأشار إلى أن تجربة الحرب التي استمرت 40 يومًا أظهرت أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يؤدي إلا إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار والانقسام، معربًا عن أمله في أن تتبنى دول المنطقة نهجًا بنّاءً لصياغة منظومة أمن إقليمي قائمة على التعاون الداخلي بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ووفق الخبر فقد قالت الوكالة الإيرانية بأن جلالة السلطان المعظم – حفظه الله- قد أكد في اللقاء اهتمام سلطنة عُمان بترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة عبر دعم الجهود الدبلوماسية، مبديا أمله في إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن وعودة الأمن إلى المنطقة، مع استعداد السلطنة لتقديم الدعم اللازم في هذا الإطار.
وكانت وكالة الأنباء العمانية قد قالت اليوم بأن حضرة صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم حفظهُ اللهُ ورعاهُ استقبل اليوم بقصر البركة العامر، معالي الدّكتور سيد عبّاس عراقجي وزير خارجيّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
وفي مُستهل المُقابلة، نقل معالي الضّيف تحيّات فخامةِ الرّئيس مسعود بزشكيان رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة إلى جلالةِ السُّلطان المُعظّم، وتمنّياته لجلالتِه بموفور الصّحة والعافية، وللشّعب العُماني بمزيد من التقدّم والازدهار. فيما حمّل جلالةُ السُّلطان معالي الضّيف نقل تحيّاته إلى فخامة الرّئيس، مُعربًا عن تمنّياته له بوافر الصّحة والسّداد، وللشّعب الإيراني الصّديق بدوام الأمن والاستقرار.
وجرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات، حيث اطّلع جلالةُ السُّلطان على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع معالي الوزير إلى مرئيّات جلالتِه بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة، مؤكدًا جلالةُ السُّلطان على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.
من جانبه أعرب معالي الضّيف عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان بقيادة جلالتِه في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.
حضر المقابلة معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة، وسعادة إسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ ورئيس مركز الدّبلوماسية العامّة والإعلام في وزارة الخارجية الإيرانية، وسعادة السّفير موسى فرهنك سفير الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة المُعتمد لدى سلطنة عُمان.





