العمانية - أثير
أكّدت وزارةُ الصّحة على أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية الوقائية للحدّ من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مشيرةً إلى أنّ بعض الفئات في المجتمع تعدّ أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الصحية المرتبطة بالحرارة.
وقالت الدّكتورة شمسة بنت أحمد الحارثي، رئيسة قسم الصحة المدرسية والجامعية بوزارة الصحة لوكالة الأنباء العُمانية إن الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري وضربات الشمس تشمل كبار السّن ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، والرُّضع والأطفال دون سن الرابعة، والعاملين في المواقع المكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة، إضافةً إلى العاملين في البيئات المغلقة غير المكيفة التي ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة، وكذلك الحُجّاج والمُعتمرين.
وأضافت أن هناك عددًا من الأعراض التي تستدعي التدخل الطبي العاجل والتوجه إلى المستشفى، من بينها التعرق الشديد، والإرهاق العام، والصداع، والغثيان أو التقيؤ، والدوخة، والعطش الشديد، وتقلص العضلات، وتسارع النبض، وارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و39.5 درجة مئوية، إلى جانب احمرار الجلد أو سخونته أو ظهور برودة ورطوبة مصحوبة بشحوب في الجلد.
وفيما يتعلق بالوقاية، أكدت على ضرورة شرب الماء بانتظام طوال اليوم، بمعدل يتراوح بين كوبين وأربعة أكواب كل ساعة عند التواجد في الأجواء الحارة، مع تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين والسكريات العالية، وضرورة تعويض الأملاح المفقودة عند بذل مجهود بدني تحت أشعة الشمس.
كما أوصت بتجنب الأنشطة الخارجية الشاقة خلال الفترة من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الرابعة مساءً، وأخذ فترات راحة متكررة في أماكن مظللة أو مكيفة عند العمل في بيئات حارة. وأشارت إلى أهمية ارتداء الملابس الفضفاضة والخفيفة ذات الألوان الفاتحة، واستخدام القبّعات والنظارات الشمسية وواقيات الشمس المناسبة، إضافةً إلى البقاء في الأماكن المكيفة خلال أوقات الذروة، وإغلاق النوافذ والستائر نهارًا للحدّ من تسرّب الحرارة إلى المنازل.
وأفادت بأن الكمية اليومية الموصى بها من السوائل داخل الأماكن المكيفة تتراوح بين 3.5 و4 لترات للرجال، و2.5 إلى 3 لترات للنساء، بينما يُنصح الأشخاص الذين يتعرضون للحرارة المباشرة أو يبذلون مجهودًا بدنيًّا بشرب كوب إلى كوبين من الماء كل 15 إلى 20 دقيقة.
وأكّدت رئيسة قسم الصحة المدرسيّة والجامعيّة على أن الأطفال وكبار السّن ومرضى الأمراض المُزمنة يحتاجون إلى عناية خاصة خلال موجات الحرّ، مبيّنةً أن الأطفال ينبغي تزويدهم بالسوائل بشكل منتظم وعدم تعريضهم لأشعة الشمس المباشرة خلال أوقات الذروة، فيما يحتاج كبار السن إلى المتابعة المستمرة والتأكد من شربهم للماء حتى في حال عدم الشعور بالعطش. وشددت على أهمية مراجعة الطبيب بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة لتقييم الحاجة إلى تعديل جرعات بعض الأدوية، والالتزام بتخزين الأدوية في درجات الحرارة الموصى بها.
وفيما يخصّ العاملين في المواقع المكشوفة، أوصت الحارثي بارتداء الملابس الواقية المناسبة، وشرب الماء بصورة منتظمة، وتجنب المشروبات الغازية والكافيين، وعدم تجاهل الأعراض الأولية للإجهاد الحراري، وإبلاغ المشرفين فور الشعور بأي أعراض غير طبيعية.ودعت أصحاب العمل إلى تعزيز إجراءات الوقاية من خلال تدريب العاملين على التعرف على أعراض الإجهاد الحراري، ومراقبة درجات الحرارة والرطوبة في مواقع العمل، وتوفير المواد التوعوية وخطط الطوارئ اللازمة للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة.
وحول الإسعافات الأولية لحالات الاشتباه بضربة الشمس، وضحت ضرورة نقل المصاب فورًا إلى مكان مظلل أو مكيف، وإبقائه مستلقيًا مع رفع القدمين قليلًا وإزالة الملابس الزائدة، وتبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الأقمشة المبللة، مع وضع الكمادات الباردة على مناطق الإبطين والفخذين وجانبي الرقبة إلى حين وصول الإسعاف.
ودعت وزارة الصحة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية ومتابعة المؤشرات الصحية خلال فترات الحر الشديد، مؤكدةً على أنّ الوقاية والوعي الصحي يمثلان خط الدفاع الأول للحدّ من الأمراض المُرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.




