رصد - أثير
خسرت شركة “أبل” اليوم الأربعاء طعونا قضائية ضد القواعد التاريخية للاتحاد الأوروبي التي تصنّف متجر تطبيقاتها ونظام تشغيلها “آي أو إس” بوصفهما خدمات خاضعة لالتزامات تنظيمية تهدف إلى تعزيز المنافسة ومنح الشركات المنافسة فرصاً أكبر للوصول إلى المستخدمين.
ما قانون الأسواق الرقمية الذي تصارعه “أبل”؟
وكان قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يفرض مجموعة من القواعد على شركات التقنية الكبرى، قد أثار طعونًا قانونية من جانب «أبل» و«ميتا» و«بايت دانس» منذ دخوله حيز التنفيذ في مايو 2023م، ويمنح القانون المفوضية الأوروبية صلاحيات فرض غرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركات المخالفة، وفق «رويترز».
ويعزّز حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ موقف الجهات التنظيمية الأوروبية في مساعيها للحد من هيمنة شركات التقنية الكبرى، وفتح المجال أمام منافسين جدد، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين الأوروبيين.
المحكمة ترفض طعون “أبل”
وقالت المحكمة في بيان: «ترفض المحكمة العامة إجراءات (أبل) المتعلقة بتصنيفها جهة متحكمة في متجر التطبيقات ونظام تشغيل (آي أو إس)». كما رفضت المحكمة الطعن المتعلق بخدمة الرسائل «آي ميسج»، لافتة إلى أن إجراءات «أبل» بشأن هذا التصنيف غير مقبولة.
رد فعل “أبل”: تهديد للخصوصية والأمان
وجددت «أبل» انتقاداتها لقانون الأسواق الرقمية، مؤكدة أن تطبيقه قد يؤثر في معايير الخصوصية والأمان التي تعتمدها الشركة، وقال متحدث باسم «أبل»: «نؤمن بقوة بأن تفويض قانون الأسواق الرقمية يتجاوز ما هو قانوني ومتناسب، بما يهدد بتقويض عقود من جهود حماية الخصوصية والأمان التي طورناها، ويعرّض مستخدمينا لمخاطر جديدة». وأضاف: «سنواصل الدفاع عن الابتكار والخصوصية التي يستحقها عملاؤنا في أوروبا»، ويحق لـ «أبل» استئناف الأحكام أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي أعلى هيئة قضائية في التكتل.
كيف بدأت القضية؟
وكانت «أبل» قد تقدمت بدعواها أمام المحكم في عام 2024م بعد أن صنّفت المفوضية الأوروبية متاجر التطبيقات الخمسة التابعة للشركة على أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«أبل تي في» وساعات «أبل» بوصفها خدمة منصة أساسية واحدة بموجب قانون الأسواق الرقمية، وأيّد القضاة موقف هيئة المنافسة الأوروبية، مؤكدين أن هذه المتاجر، بغض النظر عن الأجهزة التي تعمل عليها، تؤدي الوظيفة ذاتها، وهي ربط مطوري التطبيقات بالمستخدمين النهائيين لتسهيل توزيع تطبيقات البرمجيات.
اعتراض على تصنيف “آي أو إس” و“آي ميسج”
كما اعترضت «أبل»، المصنعة لهواتف «آيفون»، على تصنيف نظام تشغيل «آي أو إس» باعتباره بوابة رئيسية تتيح للشركات الوصول إلى المستخدمين، وهو ما يلزمها بالسماح بمزيد من التكامل مع الخدمات المنافسة. وطعنت الشركة كذلك في تصنيف خدمة «آي ميسج» للرسائل، بوصفها خدمة اتصالات شخصية مستقلة عن الأرقام، التي قد تخضع لقواعد قانون الأسواق الرقمية. وقالت المحكمة إن هذا التصنيف «لا ينتج، بحد ذاته، آثاراً قانونية ملزمة تغير الوضع القانوني لشركة (أبل)»، مضيفة أن التزامات قانون الأسواق الرقمية لا تنطبق على «آي ميسج»، نظراً إلى عدم إدراج الخدمة ضمن قائمة البوابات الرقمية الخاضعة للقانون.
المصادر:





