الساحة الرياضية العمانية تفقد متسلقة الجبال نظيرة الحارثية

الساحة الرياضية العمانية تفقد متسلقة الجبال نظيرة الحارثية
المتسلقة نظيرة بنت أحمد الحارثية
رصد - أثير
فقدت الساحة الرياضية العمانية اليوم المتسلقة نظيرة بنت أحمد الحارثية التي وفاها الأجل المحتوم إثر انهيار ثلجي في قمة برود بيك بباكستان.
ووفق رصد لـ “أثير” فقد أعلن نادي جبال الألب الباكستاني عبر حسابه في أنستجرام وفاة متسلقين اثنين إثر الانهيار الثلجي الذي وقع يوم أمس 30 يوليو على قمة برود بيك، التي يبلغ ارتفاعها 8,047 مترًا، وهما نظيرة الحارثي من سلطنة عمان، وبور بهادور غورونغ “يوكتا” من النيبال.
من جانبها قالت وكالة “رويترز” بأن جمعية رياضية باكستانية وشخص كان يتتبع عملية التسلق أفادا بأن ما لا يقل عن 10 متسلقين، من بينهم متسلق الجبال النيبالي الشهير نيرمال بورجا، في عداد المفقودين أثناء تسلقهم لجبل ‌برود بيك في باكستان إثر انهيار ثلجي يعتقد أنه ضرب البعثة على الجبل، ووفق الخبر فقد قال تشانج داوا شيربا، عضو مجلس إدارة شركة الرحلات “سيفن ساميت تريكس”، إن المتسلقين العشرة يعتقد أنهم جرفهم الانهيار الثلجي أمس الخميس على القمة، حيث يُعد جبل برود بيك، الذي يحتل المرتبة الثانية عشرة بين أعلى الجبال في العالم، أحد ⁠أصعب مسارات التسلق في باكستان.
وذكر الخبر بأن البعثة التي يعتقد أنها تعرضت للانهيار الثلجي تضم بورجا وتسعة متسلقين آخرين من نيبال وباكستان وسلطنة عمان والولايات المتحدة والصين.
وعملت الراحلة نظيرة بنت أحمد الحارثية الحاصلة على درجة الماجستير في الجغرافيا مديرةً لدائرة المواطنة بوزارة التربية والتعليم (سابقًا)، حيث جمعت بين عملها في المجال التربوي وشغفها برياضة تسلق الجبال.
وبدأت الحارثية علاقتها بتسلق الجبال في عام 2015م خلال مهمة عمل مع مجموعة من الطلبة والطالبات ضمن برنامج GLOBE العالمي، الذي يهدف إلى إجراء قياسات بيئية، وذلك في جبل كليمنجارو بتنزانيا، أعلى قمة في إفريقيا، وهناك تشكلت علاقتها الأولى بعالم الجبال، قبل أن يتحول ذلك الشغف إلى هدف حقيقي بعد لقائها بالمرحوم المهندس خالد بن سليمان السيابي، أول عماني يصل إلى قمة إيفرست عام 2010.
وسطرت الحارثية اسمها في سجل الإنجازات الوطنية عندما أصبحت أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست أعلى قمة في العالم وذلك بعد رحلة إعداد استمرت عدة أشهر، سبقتها تدريبات مكثفة وفترة طويلة من التأقلم في المخيمات الجبلية لمواجهة انخفاض الأكسجين والضغط الجوي والظروف المناخية القاسية.
وفي حوار سابق مع “أثير”، أكدت الحارثية أن الوصول إلى قمة إيفرست لم يكن بالنسبة لها إنجازًا شخصيًا، بل إنجازًا وطنيًا، معربة عن سعادتها برفع علم سلطنة عُمان على أعلى قمة في العالم.
ولم يتوقف شغف الحارثية عند قمة إيفرست بل واصلت تحديات جديدة في جبال الهمالايا، من بينها محاولة تسلق قمة أما دابلام، إحدى أصعب القمم من الناحية التقنية، قبل أن تنطلق في رحلتها الأخيرة إلى قمة برود بيك في باكستان.

شارك هذا الخبر