أثير- بلقيس الهشامي
في خطوة استثنائية في مسيرتها الميدانية، استقبلت هيئة الدفاع المدني والإسعاف أول دفعة من الإطفائيات العمانيات، وذلك ضمن توجه استراتيجي يتطلع الى بناء قدرات وطنية متخصصة ومؤهلة بأعلى المستويات، وتأتي هذه المبادرة لرفد منظومة الاستجابة الميدانية بكوادر قادرة على التعامل مع شتى البلاغات والحوادث بكفاءة عالية، حيث تخضع المنتسبات لبرنامج تأهيلي شاملي يدمج بين المعارف النظرية والتدريبات الميدانية المكثفة وفق المعايير المهنية المعتمدة. كما تسعى الهيئة من خلال الاستثمار في الكادر النسائي إلى إرساء بيئة عمل احترافية تواكب التطوير المستمر لخدمات الدفاع المدني بما ينعكس مباشرة على حماية الأرواح والممتلكات وصون المكتسبات الوطنية.
وفي حوار خاص مع “أثير”، أكد العميد طبيب حمد بن عبد الله بن علي الحمادي، مدير عام الدفاع المدني أن انضمام أول دفعة من الإطفائيات العمانيات إلى هيئة الدفاع المدني والإسعاف يمثل امتدادا لنهج الهيئة في الاستثمار بالكوادر الوطنية المؤهلة وتجسيدًا لرؤيتها في بناء منظومة متكاملة تقوم على الكفاءة والاحترافية والاستعداد لمواكبة المتغيرات المستقبلية.

وأوضح العميد أن الهيئة تؤمن بأن تطوير قدراتها البشرية هو الأساس في تعزيز جاهزيتها والارتقاء بجودة خدماتها، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة مؤسسية مدروسة لتطوير منظومة الموارد البشرية وإعداد كوادر وطنية قادرة على تلبية احتياجات العمل الحالية والمستقبلية، بما يضمن استدامة التطوير ورفع مستوى الجاهزية في مختلف التخصصات.
وحول الأدوار الميدانية والإضافة النوعية المنتظرة من الكادر النسائي، قال العميد : “ستؤدي المنتسبات المهام التي تُسند إليهن وفق طبيعة العمل والاحتياجات التشغيلية وبعد استكمال برامج التأهيل والتدريب التخصصي، بما يعزز التكامل داخل فرق العمل ويوسع قاعدة الكفاءات الوطنية”.

وعن أثر وجود العنصر النسائي في بيئة العمل وإدارة الطوارئ، بيّن أن “التنوع في الكفاءات يعزز تبادل الخبرات ويثري بيئة العمل، ويسهم في بناء فرق عمل أكثر تكاملًا، تعمل وفق إجراءات مهنية موحدة بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء وسرعة الاستجابة”.
وفيما يتعلق بدور هذا الانضمام في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع، أكد أن توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية يسهم في رفع جودة الخدمات، وتعزيز مرونة منظومة الاستجابة، ودعم قدرة الهيئة على تلبية احتياجات المجتمع وفق أعلى معايير الجودة.
وعن بعد الخصوصية والتعامل مع بعض الحالات الحساسة، أشار إلى أن “وجود الإطفائيات العمانيات سيسهم في تعزيز الخصوصية عند التعامل مع بعض الحالات التي تستدعي وجود عنصر نسائي، بما ينسجم مع القيم الاجتماعية ويعزز شعور الأسر بالطمأنينة، في إطار منظومة عمل متكاملة”.
وحول بناء ثقة المجتمع والتعامل مع التحديات وتوفير البيئة المناسبة، وضح أن “الثقة تُبنى بالاحترافية والإنجاز، لذلك تحرص الهيئة على تأهيل المنتسبات وفق أعلى المعايير المهنية، بما يضمن جاهزيتهن لأداء مهامهن بكفاءة واقتدار”، مشيرًا إلى أن أي تجربة نوعية تتطلب مرحلة من التأهيل والتطوير، وقد هيأت الهيئة البيئة التنظيمية والتشغيلية والبرامج التدريبية اللازمة لضمان نجاح هذه الخطوة" مضيفًا بشأن بيئة العمل أن الهيئة تعملا على توفير بيئة عمل مهنية ترتكز على التدريب المستمر والإجراءات التنظيمية الواضحة وتكافؤ الفرص، بما يضمن أداء المهام بكفاءة وفق متطلبات العمل الميداني.
واختتم العميد طبيب حمد بن عبد الله الحمادي حديثه لـ “أثير” بالحديث عن التطلعات القادمة قائلًا: “تنظر الهيئة إلى هذه الدفعة باعتبارها بداية لمسار مهني واعد، وستواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتطويرها، بما يعزز جاهزية منظومة الدفاع المدني والإسعاف ويواكب متطلبات المستقبل”.





