
إبراهيم الصواعي
إن تحدثنا عن الاحتراف، خسرنا مقعدا ونصف في مسابقات الأندية الآسيوية، بسبب إخفاق تحقيق أنديتنا لمعايير الترخيص، رغم مساعي المسؤولين إلى تقليص تلك المعايير للحد الأدنى !!
لا شيء يدعو لتوجه حكومي للرياضة، لا أحد يستحق بأن يمثلنا إقليمياً وعالمياً، لأننا لا نرغب سوى إهدار المال، وببساطة أقصى الطموح هو مسابقات محلية !!
أندية تسيء لتاريخها، وأخرى أوقفت نشاطها، تجتمع على تقليص المباريات من أجل تقليل المصاريف، ونادٍ يتجرأ على سرقة مبالغ خصصت من مؤسسة خيرية لمركز المعاقين !! وصدق أو لا تصدق
****
لا شيء يدعوا للتفاؤل نحو إعادة صياغة دعم الرياضة , الثقة أصبحت معدومة بين الأندية و الوزارة , وحين طالبت بمبالغ استثمار ,الجميع يعلم أين ذهبت مكرمة الـ100 الف وكيف أن أكثر الأندية خسرتها بالأسهم , لتقرر الوزارة مكرمة المليون فقط للمنشآت الرياضية وتصرف عن طريقها , ولكن تركت رقابة صرف الدعم السنوي الذي ارتفع من 4 آلاف الى 50 ألفا وبعض المناقصات بشكل مباشر رهاناً للمجتمع , وهنا نقصد الجمعيات العمومية التي بات الجميع يهرب منها , وبدأت تتقلص بشكل ملحوظ , المجتمع لا يود أن يصطدم مع متطوعين نتيجة إهمالهم بالمبالغ, الجميع يتفاعل وينفعل ولكن عند المحك الحقيقي لمعظم قضايا هدر الخزائن بالأندية تصطدم بالعاطفة القبلية , هذا ابن أخي وهذا من عشيرتي !!
****
لا أحد يتجرأ للحديث حول خزائن الأندية، أين تصرف وكيف تدار، اعلم جيداً سينزعج صديقي المنضم مؤخراً إلى السلك الدبلوماسي، ولكن سأرى هل سيترك منصبا أصبح لا يليق به، أم سيظل يبحث عن حلول لقضايا يرتكبها صديقه الآخر !!
انطلاقاً من تلاعب الأندية بفواتير الصرف، فمن غير المعقول تصليح ثلاجة بـ 1000 ريال كإحدى القصص المثيرة سابقاً، مروراً بالمناقصات التي تذهب لابن الأخ والعم والصديق بدون إعلان مسبق وبمحاباة من الجهة المسؤولة بشكل مباشر وفاضح.
فعلى سبيل المثال احدى إدارات الأندية أوقفت نشاطها الرياضي لمدة عامين بحجة الاستفادة من الدعم الحكومي لكن المبنى الاستثماري لم ير النور إلى اليوم، ولأن المناقصة ذهبت لابن أخ شخصية قيادية بهذا النادي، لم يوقع على شرط جزائي عن التأخير، حيث من المفترض أن تنتهي بأواخر نوفمبر 2013، فمن يتحمل خسائر الدخل المفترض طوال تلك الفترة حتى الآن ؟
الغريب مثل هذه المناقصات لا تُعلن، تدار بخفاء مُحكم، والطريف بأن المشهد تكرر بصيانة الملعب، فجأة ظهرت قضية اختفاء إنارة النادي بأكملها، ليطلب النادي مناقصة أخرى ذهبت لابن أخ آخر دُفع به للوزارة، وهذا ما قد يفسر الطرق العديدة التي تستخدمها الأندية من أجل إيجاد حلول للعجز المالي، والضريبة هي الجودة، إنارة بلون مغاير وملعب مائل، والحسنة الوحيدة التي تركتها الوزارة لنا هي مناقصة المدرجات والمرافق الإدارية التي لم تذهب (لابن الأخ) أخيراً !!
****
لا تحرك الوزارة ساكناً بحجة لديكم جمعية عمومية هي من تحاسب، لم تعلم بأن الجمعية قررت بهذا النادي حجب الثقة بسبب الفوضى المالية ولكن الأمر توقف لمعتقدات مجتمعية هي ستشبه لوم صديقي الدبلوماسي بعد هذا المقال، فهل من طرق لإعادة صياغة القوانين الرقابية للأندية؟ دون الانتظار لطرق الباب من الجمعيات العمومية، التي لا أحد يرغب بها ومرتادوها بعدد الأصابع، لا يفقهون سوى “شجع فريقك” !!
****
تقليص الدعم الموجه للأندية والاتحادات, يثير علامة استفهام كبيرة , كنا على أمل أن نرى أسبابا أخرى غير التي يتم تداولها بسبب الأزمة النفطية , وإنما أسباب لسوء الصرف والاستخدام , أصبحنا بحاجة ماسة الى نظام يضمن لنا ديمومة إنجازات متلاحقة , وليس إنجازا مؤقتا يتبعه مديونية وإخفاق , لا أتحدث عن دوري وكأس وإنما عن كيفية إيجاد خطط استثمار بصورة فعّالة , فمن غير المعقول أن يذهب الدعم الحكومي السنوي فقط لنشاط كرة القدم بنسبة تفوق 90%, أضف الى ذلك دعم الاتحاد السنوي الذي يُقدّر لجميع الأندية بمليون ونصف بآخر موسمين وربما الاتحاد الوحيد بالعالم الذي يمول الأندية , ثم تتساءل الأندية أين تذهب ملايين الاتحاد ونحن نتساءل أين تذهب خزينة النادي , ولا أحد يتجرأ بسؤال الوزارة أين مكرمة المليون !!
إلى أحــــــدهم
برلمان الأندية يشهد حراكا غير معتاد، تجد رئيس نادٍ هو أيضاً رئيس اتحاد للعبة أخرى، ومن رئيس نادٍ أانتخب مجدداً إلى مدير دائرة وأحيانا كلاهما، ويسألونك عن مستقبل الرياضة في البلاد بروح وشعار حب الوطن والحفاظ على مكتسباته !!





