صياد جهز كفنه الأصدقاء .. ودفن قبره الأعداء

قارن الكاتب في 2015 بين أزمة مورينيو مع تشلسي وموسمه الأخير مع مدريد، ورأى أن خلافه مع اللاعبين أثر في الفريق، مع انتقاد قسوته وانضباطه الزائد.

صياد جهز كفنه الأصدقاء .. ودفن قبره الأعداء
Atheer - أثير

صياد جهز كفنه الأصدقاء .. ودفن قبره الأعداء

 

بندر المشرافي

 

وهو كالصياد الذي سرق صديقة قوسه الذي يدافع به عن ارض ابيه ، حتى اصبح وسط غابة مليئة بالأشجار يختفي خلفها المتربصين ، بإنتظار أن تجتمع عليه أشواك الألم ، ينظر لصديقة وسط ثياب(ن) تكسيها الدماء وعينه تقول اعطني قوسي وسهامي واتركني حديث الأمس ، ينظر له صديقه بعين الخيانة ليعطيه القوس بلا سهام ويتركه خلفه هو لايملك الماء الكافي ، يحاول بعدها أن ينهض ليبحث عن مخبئ لا يستقبل منهم الطعنة القاتلة لكنه لا يقوى الالم ، وهو من يتم أبنائهم بذاك القوس وتلك السهام ، هكذا هي رواية صياد جهز كفنه الأصدقاء ودفن قبره الأعداء ، الصياد جوزيه والقصة عن تشلسي وصديقة اللاعبين والأعداء تلك الألسنة.

 

لا يوجد كلمات تكفي لوصف الخيانة ولا اجد وصف لما هو اعظم منها ، المشكلة ليست ان تخون مدرب فريقك ، المصيبة أنها عامل مساعد مهم يتأثر من خلالها الكيان الذي تلعب له والجمهور الذي يهتف لك والرئيس الذي يدفع تلك ، أمر لا يحدث حتى في بلاد العالم الثالث ولا يمكن ان نغض عنه الطرف ، قد لا يكون واقعا ملموس المنظر لكنه محسوس ونحن نتحدث عن بطل الدوري الذي يملك أدوات لو لعبت بدون مدرب لحقق رصيد نقطي اعلى مما وصل إليه ، القصة بدأت بهذا السيناريو ليقف رومان بين شرين لا ثالث لهم إما أن يتم الاستغناء عن أكثر من 11 خائن في الفريق وهذه كارثة أو أن يرحل رجل واحد حدثت بسببه تلك الخيانة ، رومان اختار الحل الأسرع والاسهل وهو الإقالة على رحيل هؤلاء والسؤال الذي يثقل ظهر الحقيقة ؟ ما تم فعله من اللاعبين ضد جوزيه قد يتم فعله ضد مدرب اخر ؟ القصة سخيفة والطريق اسخف منها والنتيجة هي صورة رسمها البقية على وجوه المتابعين.

 

بعد تلك الأحداث قررت أن ارجع بالذاكرة للخلف وتحديدا لاخر موسم لمورينيو مع مدريد ، لا أحد ينسى تلك التصاريح المتبادلة في الإعلام من بعض لاعبي مدريد ضد جوزيه والعكس صحيح إلا أن ذاك الفريق لم يتعمد أن يهز تاريخه عن قصد أو أن يتأرجح بين اندية الوسط ويلعب للخسارة أو التعادل أو ان يخرج نجم الفريق متظاهرا بالإصابة بل حدث العكس وقاتل الفريق حتى آخر ثانية ضد دورتموند وكسر قائم وعارضة اتليتيكو ثلاث مرات في نهائي الكأس ، الرغبة كانت واحده والطريقة كانت مختلفة فمتى كان الخطأ يعالج بالخطأ ؟ ومتى كان الكيان بسبب شخص يعامل بهذه الطريقة ؟

 

ما يجدر الحديث عنه هو أن جوزيه ليس ملكا منزه لا يخطأ في مباراة أو تغير لكنه أكثرهم خبث وذكاء من غيره وما يعيب كل تلك الامكانيات هي القسوة على اللاعبين والانضباط الزائد الذي يصل حد الإكاره للبعض ونحن نتحدث عن حاله حدثت مرتين في أقل من خمس سنوات ، يجب أن يعرف مورينيو انه يحتاج للتوازن في جميع سبل الحياة وأن الكون يسير بهذا المنطق وكلنا يعرف هذا المثل العربي القديم والذي يعطي اجابة صريحه لجوزيه “الشيء اذا زاد عن حده انقلب ضده” هو اشبه بقانون يجب أن نعيش تحت كلماته السبع ويجب أن يعمل عليها جوزيه أكثر من الجوانب الفنية والتكتيكيه في الاستحقاقات المستقبلية ليتجاوز معها ذكريات سقوط رجل(ن) شجاع الكل يعرف أسبابه.

شارك هذا الخبر