قطر والسعودية في مسقط: حراك اقتصادي يتجه نحو الاستثمار واللوجستيات

تستضيف سلطنة عُمان وفدًا قطريًا لبحث شراكات تجارية وصناعية واستثمارية، بعد جولة وفد سعودي في موانئ صحار والدقم وصلالة لتعزيز التكامل اللوجستي.

قطر والسعودية في مسقط: حراك اقتصادي يتجه نحو الاستثمار واللوجستيات
سلطنة عمان
رصد- أثير
تشهد سلطنة عُمان حراكًا اقتصاديًا خليجيًا مع استضافتها وفدين من قطر والسعودية، لبحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار، فيما برز قطاعا النقل والخدمات اللوجستية ضمن المجالات المشتركة في الزيارتين، إلى جانب جولة ميدانية للوفد السعودي شملت موانئ صحار والدقم وصلالة.

وفد قطري يبحث شراكات جديدة

تستضيف سلطنة عُمان وفدًا قطريًا لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، لاسيّما القطاعات التجارية والصناعية والاستثمارية والقطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة.
وتناول اللقاء تعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على إقامة شراكات ومشروعات نوعية، إلى جانب تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والتنسيق بين الجهات المعنية لتنمية حركة التجارة والاستثمار في القطاعات الواعدة.
ومثّل الجانب العُماني معالي أنور بن هلال الجابري، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ومعالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بينما ترأس الجانب القطري سعادة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة بدولة قطر الشقيقة.

وفد سعودي في ثلاثة موانئ

ويأتي هذا الحراك بعد زيارة وفد سعودي لموانئ صحار والدقم وصلالة، للاطلاع على إمكاناتها التشغيلية واللوجستية، وبحث فرص التعاون والاستثمار في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية.
واطلع معالي الدكتور رميح بن محمد الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والوفد المرافق له على البنية الأساسية والتجهيزات والخدمات التي توفرها الموانئ العُمانية، ودورها في دعم حركة التجارة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.
كما عقد الجانبان لقاءات مشتركة جرى خلالها استعراض مجالات التعاون في إدارة وتشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية، وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانية تطوير شراكات مشتركة تسهم في تعزيز التكامل اللوجستي بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية.

سبقتها جولة سامية

وتسبق هذا الحراك الاقتصادي جولة خليجية قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى قطر والسعودية في أغسطس الماضي. إذ التقى جلالة السلطان بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة في الدوحة في 9 أغسطس الماضي، جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وتطوير أوجه التعاون.
كما زار السعودية والتقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد في جدة، وجرى بحث العلاقات الأخوية الراسخة وأوجه تنميتها في مختلف القطاعات، وتبادل الآراء حول مستجدات أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم، لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.
وبذلك، تتقاطع زيارة الوفدين القطري والسعودي في عدد من الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها الاستثمار والنقل والخدمات اللوجستية، بعد أسابيع من زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان إلى البلدين، فيما تميزت الزيارة السعودية بامتدادها ميدانيًا إلى موانئ صحار والدقم وصلالة، مقابل اتساع المباحثات القطرية لتشمل التجارة والصناعة والاستثمار والتقنيات الحديثة.
المصدر: وكالة الأنباء العُمانية

شارك هذا الخبر