فيلمان عراقيان ينافسان على الأوسكار

عرضت المادة في 2015 مساري «الأوديسا العراقية» لسمير جمال الدين و«ذكريات منقوشة على الحجر» لشوكت أمين كوركي ضمن التنافس على أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

فيلمان عراقيان ينافسان على الأوسكار
Atheer - أثير

محّمد جبّار

من بين ثمانين فيلماً من مختلف أنحاء العالم تتنافس هذا العام للحصول على جائزة الأوسكارلأفضل فيلم أجنبي تم إختيار فيلمين عراقيين أنجزهما مخرجان عراقيان مغتربان ليمثلا العراق، وسويسرا ، فقد إختارت سويسرا أن يمثلها فيلم المخرج العراقي سمير جمال الدين “الأوديسا العراقية ” ، وهو فيلم وثائقي يتحدث عن تأريخ عائلة “المخرج” البغدادية إبتداءً من بداية القرن المنصرم من خلال الصور والوثيقة ، يقدم على خلفية ذلك كشفاً في التأريخ العراقي المعاصر منذ تأسيس الدولة العراقية ، وحتى سنوات قريبة خلت ، ثم متنقلاً بين عواصم الشتات التي يتناثر فيها أفراد عائلته ليلتقيهم ، ويستمع الى شهاداتهم وآرائهم ومعاناتهم في بلاد الغربة ، وعلى مدى 160 دقيقة ،وهي زمن الفيلم، نقف مع عائلة كان لها حضور إجتماعي وديني واضح على مدى عقود طويلة ، وهي تستعرض الأسباب التي دفعتها لإختيار الهجرة عن البلد ، والمخرج إعتمد تقنية الأبعاد الثلاثية في عرض الفيلم ، وشارك في مهرجانات كثيرة إستهلها في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي ، وحاز على جائزة أفضل فيلم آسيوي في مهرجان أبو ظبي السينمائي، وهو خامس فيلم وثائقي للمخرج بعد “التجربة ، بابل2، إنسَ بغداد ، بياض الثلج ” .

أما الفيلم الثاني الذي ترشح الى جائزة الأوسكار ، والذي يمثل العراق ، فهو فيلم “ذكريات منقوشة على الحجر ” الذي أخرجه “شوكت أمين كوركي” وتغرَّب فترة طويلة في إيران ، ويتنقل الآن بين برلين ، وكركوك العراقية “التي ولد فيها ” ، تتلخص قصة الفيلم في مخرج يقرر توثيق مجزرة الأنفال التي حدثت تحت حكم “صدام حسين ” وراح ضحيتها نحو 200 الف إنسان ، تناول الفيلم بشيء من السخرية ، والكوميديا السوداء صراع جيلين، أحدهما في شيخوخته ، وكان شاهد عيان على تلك الجريمة ، ونجا منها ، فيتفاعل مع الموضوع رغم أنه لا يريد أن يستعيد تلك الذكريات المؤلمة ، والجيل الآخر ، وهو الجيل الذي لديه ذكريات مشوشة عن المأساة ، وهذا الجيل لايكترث كثيراً ، ولا يحاول مساعدة المخرج في عمله ، والفيلم يتعرض إلى العادات الإجتماعية البالية ، والواقع الكردي الحالي المعقد ، شارك الفيلم في مهرجانات كثيرة ، وحصد جوائز مهمة منها جائزتي التمثيل والمونتاج في مهرجان ريفرران السينمائي الدولي الذي أُقيم في الولايات المتحدة ، وهو الفيلم الروائي الثالث للمخرج “كوركي” بعد فيلمي”ضربة البداية”، و”عبور الغبار” ،

يُذكر أن الفيلم العراقي الوحيد الذي وصل الى قائمة أفضل عشرة أفلام قصيرة ، ولم ينجح في الوصول الى القائمة النهائية المكونة من خمسة أفلام هو فيلم “ميسي بغداد” للمخرج العراقي الكردي المغترب “أيضا” في بلجيكا “سهيم عمر خليفة ” ،ثلاثة مخرجين عراقيين مغتربين ، تتصدر أسماؤهم القائمة السينمائية على مستوى العالم ، فهل سينال فيلم عراقي الأوسكار؟.

شارك هذا الخبر