عرض مسرحية “قرن الجارية ” في مهرجان المسرح العماني السادس

شهد مهرجان المسرح العماني السادس في نزوى عرض «قرن الجارية» لفرقة الدن، وندوة تطبيقية أعقبته، إلى جانب عروض مصاحبة وتدشين مجلة «ستارة» الإلكترونية.

عرض مسرحية “قرن الجارية ” في مهرجان المسرح العماني السادس
Atheer - أثير

مسقط – أثير

 

تواصلت فعاليات مهرجان المسرح العماني السادس الذي تقيمه وزارة التراث والثقافة بالمركز الثقافي في نزوى ،إذ قدمت فرقة “الدن للثقافة والفن” مساء أمس مسرحية (قرن الجارية)تأليف وإخراج محمد بن خلفان الهنائي بحضور معالي د.عبدالمنعم الحسني وزير الإعلام ، وأقيمت بعد العرض ندوة تطبيقية قدّم خلالها كل من :د.نوال إبراهيم والكاتب عبدالرزاق الربيعي ورقتين تحدّثا من خلالهما عن العرض الذي نال إعجاب الجمهور فصفّق له طويلا.
وكانت اللجنة الرئيسة للمهرج


 

ان قد نظّمت جولة داخل “نزوى” للضيوف شملت قلعة نزوى وأسواقها وعددا من المواقع السياحية فيها ،كما احتضن المركز مساء أمس جلسة حوارية حول اتجاهات المسرح العربي المعاصر بحضور الفنانة القديرة عفاف شعيب ومدير المهرجان الدكتور عبدالكريم ، وقدمها كل من الدكتور جواد الأسدي والفنان رفيق علي أحمد، والدكتور سعيد ناجي، والدكتور عمرو دوارة، والدكتور سعيد السيابي، والدكتور عمر نقرش، والدكتور شبير العجمي.

 

وقدم العرض المسرحي الموازي “الزبال” كفعالية مصاحبة للمهرجان، وعرضت المسرحية رسالة اجتماعية، والحديث عن النظرة الدونية التي تلاحق العامل في وظيفة “الزبال”، وبث رسالة للمجتمع من خلال إعطاء القيمة للإنسان، والتركيز على الجوانب الإنسانية لأي عامل في مهنته، وأوضح العرض الجانب الأخلاقي من خلال تقديم العمل الذي يقوم الزبال به، وهو يكون في كل عائلة فرد منها.

 

وأوضحت المسرحية أن وظيفة الزبال كانت في فترة من الزمن قد مرت بالكثير من التعقيدات، وهذا ليس مقتصر على النطاق الجغرافي المحلي فحسب وإنما أيضا هي أيضا أصبحت ظاهرة عالمية، فالجميع ينظر لها بنوع من الاستخفاف والاحتقار إن صح القول، كما أن لهذا العمل وفي بعض المجتمعات نظرة دونية خاصة وإنها لا ترتكز على قيم إنسانية، فصاحبها منتقص وغير مقدّر ولا قيمة له، لكن في الوقت ذاته إن هذا الإنسان هو عامل أساسي وباني متقدم من أسس تقدم في أي مكان أو زمان.
المسرحية من تأليف الكاتب عبد العزيز بن صالح الدرعي، وإخراج علي بن صالح العلوي، وتمثيل محمد المشايخي، وطاهر المطاعني، وسعيد المطاعني.


 

كما تم تدشين المجلة المسرحية الإلكترونية “ستارة”، وهي مجلة تم العمل عليها وإنتاجها بجهود شخصية ذاتية متمثلة في الكاتب هلال البادي ، والمسرحي محمد بن خلفان الهنائي، وطاهر الحراصي، ودعم من مجلة الفلق الإلكترونية.
وأشار الكاتب هلال البادي في كلمة خلال حفل التدشين إلى الأهداف التي من أجلها أقيمت هذه المجلة الإلكترونية، وهي نشر الوعي والثقافة المسرحية في السلطنة، ونشر صوت المسرح العماني في الخارج وإيصال صوت المسرح العماني إلى الخارج، وتسليط الضوء على كل ما يهم المسرح، مع دعم المسرح والمسرحيين العمانيين، كما أن المجلة تبقى مساحة إعلامية فنية متخصصة، تنقل صوت المسرح العماني إلى الفضاء العربي، وتحتفي بالصوت العربي عمانيا، ويقول هلال البادي: “إن مجلة “ستارة”، بدأت مجلة ورقية، وإن كانت تقرأ عبر الشبكة، إلا أنها في أعدادها الثلاثة التي تم تحميلها عبر الإنترنت، وعبر الراعي الإلكتروني، مجلةالفلق، كانت في أساسها تشتغل على الصيغة الورقية، لتتوقف في نقطة ما، ثم تعود بالشكل الذي يتواءم مع اللحظة الراهنة، حيث الإنترنت تداخلت في حياتنا بشكل جارف، يجعل من الأحلام الصغيرة قابلة للتحقق بشكل مذهل وجميل، وأشار أيضا : هانحن اليوم نعود لتشكيل ذلك الحلم، وندشن “ستارة”، موقعا إلكترونيا تفاعليا متكاملا”.


 

يأتي هذا العمل ضمن الجهود الشبابية التي انولدت لتوجد مساحة من التواصل الثقافي والفني، إذ تختصر الكثير من المسافات لتقريب التفاصيل المغيّبة التي قد يحتاجها القارئ والمتتبع لشؤون المسرح في السلطنة.
كما قدمت مسرحية “حرب السوس” لفرقة “السلطنة للثقافة والفن”، وهو نص من تأليف حميد فارس، تحكي قصة الحرب بين الخير والشر ممثلة في قرية زراعية أكل السوس زرعها وأهلها، وتدور أحداث القصة بين أهل القرية وزعيمها “مطّار” الذي يحاولون معرفة سبب بور زرعهم وانتشار السوس فيه حتى يكتشفوا أن هذه الكارثة سببها حرب قديمة بين زعيم القرية مطّار وأحد سكانها (كيفان) الذي طرد من القرية بسبب غدره فقرر دس السوس في مزارع القرية حتى يشعل النار بين أهلها إلا أن خطته باءت بالفشل وكشفت نواياه.
تحدث الدكتور محمد حسين حبيب عن عنوان النص الذي يعد الرمز المباشر للعرض المسرحي، فجاء العنوان حاملا كلمة السوس وهي الدودة التي تنخر في الأشياء، وقال: “تعلقت كلمة (السوس) برمزية عالية لهذا تجده في الكثير من المسرحيات، كما حملت العديد من المسرحيات عناوين مقاربة وعناوين أيضا مشابهة، وهذه الكلمة تحاول الوصول إلى الوافد الملعون الذي يحتل الجسد”.


 

وتطرق الدكتور في الحديث عن النص، وهو من تأليف الكاتب حميد فارس، الذي قد أخرج من قبل في مهرجان الشارقة، وقد أوضح الدكتور محمد أن المخرج مرشد راقي قد عمد إلى حذف الكثير من المشاهد التي جاءت في النص الورقي ولكنه لم يؤثر بشكل عام على المسرحية.

 

وأضاف الدكتور: “العلامة المركزية في المسرحية هي تلك السوسة في الديكور الخلفي المعلقة بشكل يدل على الفانتازية، وتؤثر على نظرة المشاهد، ولكن سعف النخيل أصبح في العرض هو الركيزة الأساسية، وبقي ذاك السوس الخلفي الذي مات من بداية العرض”.
وركز الدكتور محمد حسين في تعقيبه حول الجوانب التي كان إضافية في النص فقال الدكتور: “كانت الجنازة الثانية زائدة، ولا أعتقد لها حاجة، كما أن تكرار وضع السعف كخلفية في بعض المشاهد لم يكن له أي داعي، ورغم تفعيل الإيقاع في المسرحية، إلا أن بعض الأوقات كان الصمت يظهر بشكل واضح لا سيما عملية انتقال الحوار بين الممثلين”.


 

واتفق الدكتور محمد حسين مع الدكتور شبير العجمي في الجلسة التعقيبية، وذلك حول أن المسرحية جاءت في مقدمها كاشفة كل تفاصيل العرض المسرحي حين بدأ الحوار الأول بقول: “ذبحني السوس”، وهو الإيحاء الواضح الذي لم يحتاج المشاهد من بعده إلى التفكير أو البحث في مضمون العمل، وقال حول ذلك الدكتور شبير العجمي: “من اللحظات الأولى في العرض نرى وضوح وجود السوس، وهو إشارة واضحة، والسبب في السوس هو تدخل الأفكار من الخارج”، وأضاف العجمي: “تخلص المخرج من السرد الطويل في النص الورقي، ودخل في صلب الموضوع وهذب النص، كما أن ديكور المسرح قد اتضح فيه استخدام خامات الطبيعة وهي ما أوضحت لنا مدى القدم والتهدم في القرية، كما أن المخرج قد جذب الجمهور وأدخلهم في جو العرض من خلال تطاير رائحة البودرة المستخدمة في العرض

شارك هذا الخبر