الزعيم الجزائري التاريخي حسين أيت أحمد في ذمة الله

تناولت المادة رحيل حسين أيت أحمد في 23 ديسمبر 2015، ومحطات من نشاطه في الثورة الجزائرية والمعارضة، ورئاسته جبهة القوى الاشتراكية حتى 2013.

الزعيم الجزائري التاريخي حسين أيت أحمد في ذمة الله
Atheer - أثير

باريس- الطيب ولد العروسي

 

توفي الزعيم التاريخي الجزائري الحسين آيت ّأحمد، المعروف بدوره الفعال في ثورة التحرير الجزائرية. ولد الحسين أيت أحمد في 26 أغسطس عام 1926، بعين الحمام بالقبائل الكبرى، وتوفي في مستشفى لوزان “بجنيف” يوم الأربعاء 23 ديسمبر 2015 ، يعد من أبرز قادة الثورة الجزائرية وجبهة التحرير الوطني، أعلن رفضه للتسيير السياسي في البلاد بعد الاستقلال، فأسس حزب جبهة القوى الاشتراكيةالذي بقي يرأسه إلى غاية 2013 ليعين بعدها رئيسا شرفيا للحزب،  تم توقيفه في الجزائر سنة 1964 وحكم عليه بالإعدام.

 

فر من السجن في نيسان/أبريل 1966 واستقر بلوزان (سويسرا) حيث عاش في المنفي إلى غاية كانون الأول/ ديسمبر 1989، حيث تزامنت عودته مع اعتراف السلطة الجزائرية بالتعددية الحزبية، ترشح للانتخابات الرئاسية في شهر أبريل/ نيسان سنة 1999، لكنه انسحب مع المرشحين الخمسة الآخرين بعد أن عرفوابأن الفائز في الانتخابات معروف مسبقا، كما ساهم حزبه في الانتخابات التشريعية لعام 1991 التي نال فيها مقاعد معتبرة، غير أن الجيش أوقف الانتخابات التي نتجت عنها العشرية السوداء وأدخلت الجزائر في حرب أهلية دامية، ساهم أيت أحمد في اتفاق سانت ايجيدو بروما عام 1995، الذي طالب السلطات بمفاوضات سريعة لإنهاء الحرب الأهلية.

 

يعد حزب القوى الاشتراكية أحد أكبر أحزاب المعارضة الجزائرية الفاعلة. ويعد آيت أحمد آخر قائد من مجموعة التسعة الذين أطلقوا الثورة الجزائرية في تشرين الثاني/ نوفمبر 1954.وآخر واحد من زعماء الثورة الجزائرية الخمسةالذين تمت اختطاف الطائرة التي كانت تقلهم من المغرب إلى تونس، فأوقفت في مطار الجزائر ليزج فيما بعد بالزعماء الخمسة في السجون الفرنسية إلى غاية الاستقلال. وهم أحمد بن بلة، الحسين أيت أحمد، محمد بوضياف، محمد خيضر ومصطفى الأشرف، كانت أول عملية قرصنة جرت يوم 22 أكتوبر 1956، بعد أن عرفت الثورة انتصارت رمزية مهمة على الكثير من الأصعدة السياسية والعسكرية والإدارية والدبلوماسية.

 

من المعروف أن “الدا” حسين كما كان يطلق عليه،ولد في عائلة معروفة بالتزامها الديني، والفكري، وقد حفظ القران الكريم كله وهو في سن السادسةعشر، ويعتبر من أوائل الجزائريين الذين تحصلوا على شهادة البكالوريا / الثانوية العامة في عام 1946 في الجزائر العاصمة من بين طلاب فرنسيين، لأن النظام الاستعماري لم يكن يمنح التعليم لأولاد الجزائريين، وأن عدد الطلبة الجزائريين الذين كانوا يصلون إلى الجامعة ضعيف، أو نادر، كما كان أستاذا للرئيس الامريكي السابق “بيل كلينتون” عندما كان يدرّس العلوم السياسة تحت رعاية الأكاديميةالعالمية لحقوق الانسان، والتي كان مقرها بوسطن بالولايات المتحدة الامريكية، لأن الدا الحسن متحصل علي دكتوراه في العلوم السياسية ويجيد 7 لغات.

 

أمن بالديمقراطية وعرف بمواقفه الشجاعة الواضحة من النظام الجزائري، راح يحاضر ويدرس في الجامعات الأوروبية ويسير الحزب من بعيد، ألف مجموعة من الكتب نذكر منها سيرته الذاتية “روح الاستقلال”ـ الذي تطرق فيه إلى مسيرته وإلى شهادته عن ثورة التحرير الجزائرية.

 

شارك هذا الخبر