ضفاف الحلم.. معرض فني في الإمارات لفنان عماني

افتتح سعادة عبد الحميد أحمد في 26 أبريل 2017 معرض سلمان الحجري بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وضم 40 عملا تناولت المكان والبيئة والذكريات بأسلوب تجريدي.

ضفاف الحلم.. معرض فني في الإمارات لفنان عماني

دبي-أثير

أقيم في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء الأربعاء 26 أبريل 2017 المعرض الفني ( ضفاف الحلم ) للفنان العماني د.سلمان الحجري والذي يستمر إلى 3 مايو 2017.

وقد افتتح المعرض سعادة عبد الحميد أحمد عضو مجلس أمناء مؤسسة العويس بحضور كل من سعادة عبد الله بن حمود المعولي الوزير المفوض – نائب سفير سلطنة عمان في دولة الإمارات وسعادة عبد الإله عبد القادر المدير التنفيذي للمؤسسة وعدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الفني.

وقد قدم الحجري مقدمة ضافية أثناء الافتتاح مستحضراً فيها علاقته بالفن ورحلته التعليمية في المجال ووصوله إلى الجانب الأكاديمي , شارحاً روح أعماله ومصادر اللون فيها إذ ذكر أن أغلب اللوحات تضيء فيها ألوان البيئة المحيطة به , متحدثاً عن أسلوبه الخاص الذي بدأ يتجلى في الأعوام الماضية القريبة.
وفي حديث لأثير قال إنه سعيد جداً بحضور هذه المجموعة من المهتمين معرضه ضفاف الحلم المعرض الشخصي الثالث ووجه الشكر لمؤسسة العويس على استضافته وذكر أنه يقدم في هذا المعرض تجربته من خلال 40 عملاً معظمها في الاتجاه التجريدي محاولاً من خلالها اكتشاف علاقته بهذا الكون وتقديم هذه العلاقة بصرياً على شكل لوحات تتناول ثيمة المكان وأهمية الفهم الفلسفي لموضوع المكان.


وأشار إلى بعض اللوحات قائلاً : ” هنا رسمت القرية بكل فخر. هنا رسمت بساطة البيوت القديمة والبساتين. ورسمت الأشجار التي ارتميت تحتها في مدينة سيدني. رسمت التلال والضفاف في المملكة المتحدة , وكان مصدري الوحيد الذاكرة وما علق بها ومن خلال هذه التكوينات قدمت رؤية بصرية أتمنى أن تكون جديدة ممتعة للمتلقي. وهناك علاقة قوية بين ما يرسمه الفنان وبين ذاته فهو لا يستعير أفكار الآخرين بل يحاول أن يكون شفافاً ومرآة صادقة لما يعتمر في داخله وأنا لا أستطيع أن أرسم شيئا من خارج ذاتي وإنما أرسم أشياء تعبر عن مشواري القصير في هذه الحياة. “

أما عن اللوحة التي لم يرسمها بعد فقال إنه لم يرسم الوجوه إلى الآن وهو بانتظار أن يرسم الإنسان وعلق قائلاً : ” هؤلاء السبعة مليارات من البشر بحاجة إلى أن نرسم أفراحهم وأتراحهم. “

وقد حضر من الجانب العماني الفنان محمد البلوشي والذي علق على المعرض قائلاً : ” هذا المعرض زاخر بمجموعة من الأعمال الفنية التي تمثل شخص الفنان الحجري والذي يحكي من خلاله قصة حياته بما مر فيها من مراحل الدراسة ومستحضراً القرية التي كان يعيش فيها . أما الرموز فهي واضحة جداً وجميلة ولكن الأجمل الأسلوب الخاص والطابع الذي استخدمه والذي لم أجده عند أي فنان ولقد رأيت أن أعماله فيها دقة عالية برغم بساطة الرموز والألوان المستخدمة ولكنها تحمل قيمة ورسالة للمشاهد ونرى أن الحجري قدم رسالته الذاتية ولكنه ترك للمشاهد البحث عن موضوع العمل. “

كما حضرت من سلطنة عمان الفنانة التشكيلية ثريا الرحبي والتي أبدت سعادتها بحضور المعرض ولقائها بالفنان د. سلمان الحجري , ووصفت الأعمال بأنها مميزة من حيث الإبداع والتقنية المستخدمة والأسلوب التجريدي الذي أظهره الفنان بطريقته الخاصة الجميلة مستحضراً ذكريات المكان وتفاصيل الحياة العمانية في الأعمال ومكونات الحضارة العربية الإسلامية.

أما من الجانب الفني الإماراتي فقد كانت من ضمن الحضور الفنانة د. نجاة مكي وهي أول فنانة تشكيلية تحصل على شهادة الدكتوراة في الفن من الإمارات. وقد قدمت الدكتورة نجاة إعجابها الشديد بما قدمه الفنان الحجري قائلة : ” أكثر ما أعجبني في المعرض علاقة الفنان بالزمان والمكان وقد أشار في شرحه لأهمية المكان الذي نوجد فيه وتنشأ بيننا وبينه علاقة وارتباط وهذا الارتباط ينشأ مع كل الأشياء من حولنا بشراً وجمادات وكذلك الجدران فهكذا هو الفنان يرتبط ارتباطاً وجدانياً مع ما حوله . وقد تأثر الفنان الحجري بالمكان الذي ترك في داخله أثراً يتبادل معه الحنين من خلال هذه اللوحات. ”
أشاد جميع الحضور بأسلوب الحجري في الشرح والإيضاح وانتمائه للهوية العربية الإسلامية وتقديمه الفن بأساليب متنوعة استطاع من خلالها أن يبهر الحاضرين بتفاصيلها.


وفي ختام الجولة قدم سعادة عبد الحميد أحمد عضو مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية شهادة تقدير للفنان د. سلمان الحجري شاكراً إياه على إسهامه في الحراك الثقافي والفني.

شارك هذا الخبر