العناد عند الأطفال: ما أسبابه؟ وكيف نتعامل معه؟

العناد عند الأطفال: ما أسبابه؟ وكيف نتعامل معه؟
العناد عند الأطفال: ما أسبابه؟ وكيف نتعامل معه؟

أثيرــ خلود العجمية

أثيرــ خلود العجمية

العناد عند الأطفال ظاهرة يعاني منها الكثير من الآباء والأمهات، فالطفل العنيد غالبا ما يكون محبا جدا لنفسه ويرغب في السيطرة على حياته بمفرده دون تدخل الآخرين فيه.

لدى الطفل العنيد من الذكاء والفطنة ما يمكنه فهم المواقف الاجتماعية واستغلالها لصالحه، حيث يقوم ببعض التصرفات التي تجعله يسيطر على من حوله كما يريد، كما أنه يشعر في مرحلة معينة من طفولته بتفتح قدراته الجسمية والعقلية، فقد أصبح قادراً على المشي والتنقل وقادراً على الاختبار والاستقصاء، وبدأ يحسن التكلم والتعبير، وأصبح يفهم أشياء كثيرة عن محيطه وبيئته، وبذلك يريد أن يثبت وجوده، بل وأكثر، كما إنه يريد أن يكون محط أنظار الجميع، ويريد أن يتصرف كأي شخص آخر لـه اعتباره، واحترامه وشخصيته المستقلة.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن الطفل العنيد يتسم بإرادة قوية ويصعب التعامل معه سواء كان عنيدا خلقيا أو اكتسب هذه الصفة من المجتمع بسبب ظروف معينة، حيث يتصف بحب الذات وشعوره بالغيرة في بعض الأحيان ممن حوله، مثلا قد يشعر بأن والديه يفضلان باقي أخوته عليه. وفي حال عناده غالبا يريد أن يفرض جزءًِا من شخصيته، فهو يعبر عن شخصيته القوية في بعض المواقف، وبهذا يكون اقرب الى الشخصية القوية من العناد.

فسّر العالم السويسري ومؤسس علم النفس التحليلي “يونغ” العناد بأنه عبارة عن ردود فعل يقوم بها الطفل اتجاه موقف اجتماعي معين للحفاظ على شخصيته القوية، كما صرح الدكتور محمود شعبان استشاري أطفال في عيادة بنو همدان لـ “أثير” عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد بعيدا عن الضرب والقسوة، لأن الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى الحنان والاحتضان حتى نستطيع التعامل مع شخصيته العنيدة، وهناك بعض الاساليب من الممكن اتباعها في التعامل مع الطفل العنيد للتخلص من هذه الصفة، اولا محاولة اكتسابه واكتساب حبه عن طريق شراء الهدايا له وأخذه الى التنزه في الأماكن التي يحبها، ثانيا تعليمه الأشياء الصحيحة بطريقة غير مباشرة من خلال عرض بعض البرامج التعليمية له أو الحديث معه باللطف واللين عن مساوئ هذه الصفة، ثالثا محاولة جعل منه شحصية اجتماعية تحب الاختلاط والتعامل مع الآخرين.

وللتقليل من هذه الظاهرة يجب تأسيس الطفل من البداية على المبادىء الصحيحة من خلال غرس فيه حب الآخرين وسلوك التعامل السوي معهم واحترامهم ، وترك حرية اختيار له في الأشياء التي يحبها دون الضغط عليه، وإعطائه الألعاب المناسبة لسنه وإبعاده عن الألعاب المنتشرة حاليا التي تغرس في أطفالنا السلوك والأساليب السيئة.

شارك هذا الخبر