مسقط-أثير
قال الأستاذ محمد شوكت عوده مدير مركز الفلك الدولي بأن السلطنة حريصة بشكل كبير على حساب مواقيت الصلاة وتحديد بدايات الأشهر الهجرية بأدق وأحدث الطرق، تماشيا مع ما دلت عليه الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة من ضرورة مراعاة الدقة والتثبت في تحديد هذه المواقيت قدر المستطاع.

وأوضح في كلمة ألقاها اليوم في حفل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإطلاق الهوية الجديدة للتقويم العماني أن التقويم العُماني متميز ويحتوي على ميزة لا نكاد نجدها في أي تقويم آخر، وهي إدراج خارطة سماوية تبين موقع الهلال في السماء وقت غروب الشمس عند بداية كل شهر هجري، إضافة إلى تقرير مفصل وواضح لظروف رؤية الهلال من مختلف مناطق السلطنة.

وذكر بأن التقويم العماني خطا خطوة تعد نقلة نوعية وهي إصدار تقويم إلكتروني وهو ما يسمى بـ “تطبيق التقويم العماني”، الذي يتميز بمزايا مهمة، منها سهولة توزيعه وإيصاله للناس، ففي حين أن التقويم المطبوع قد يجد صعوبة لإيصاله لكل مدينة وقرية وتجمع سكاني، فإن التقويم الإلكتروني خير سبيل لجعل مواقيت الصلاة متوفرة بين أيدي الناس بكل يسر وسهولة. وسهولة التحديث، ففي حين أن النسخة المطبوعة لا يمكن تحسينها أو تحديثا بعد الطباعة إلا في العام التالي، فإن النسخة الإلكترونية من السهل جدا تحديثها وإضافة أي معلومة في أي وقت إذا دعت الحاجة. ومن أهم مميزات التقويم الإلكتروني، أن التقويم المطبوع محدود الإمكانات من حيث إدراج عدد كبير من المناطق، وهذه الإشكالية لطالما أرقت معدي التقاويم، مما دفعهم أحيانا لعدم إدراج بعض المناطق على الرغم من وجود سكان فيها، أو أجبرهم على إدراج مواقيت بعض المناطق بصيغة فروق توقيت يعاد إدراجها كل شهر، أما في التقويم الإلكتروني فهذه العقبة غير موجودة إطلاقا، ففتح التطبيق الإلكتروني الباب على مصراعيه لإدراج أي منطقة في التقويم دون عناء التفكير بوجود مساحة على الورق لإدراج هذه المنطقة أو تلك.

وأشار في حديثه في الحفل الذي حضرته “أثير” إلى أن تميز أي تقويم يكون عادة في المعايير المعتمدة لحساب مواقيت الصلاة، مثل زاوية صلاة الفجر وزاوية صلاة العشاء، وإدخال أثر الارتفاع عن سطح البحر على موعد صلاة المغرب وموعد شروق الشمس، وغير ذلك من المعايير الأخرى. ودقة المواقيت المحسوبة، فكما أن المعايير المعتمدة يجب أن تكون صحيحة ودقيقة، فإن المعادلات الرياضية المستخدمة يجب أن تكون دقيقةً أيضا. وأن يكون التقويم شاملا لمختلف مناطق الدولة، بحيث تبين مواقيت الصلاة بشكل واضح للمناطق الرئيسية وللمناطق ذات التواجد السكاني. ودقة المعيار المعتمد لتحديد بدايات الأشهر الهجرية، بحيث تتطابق بداية الشهر الهجري المحسوب مسبقا قدر الإمكان مع نتيجة تحري الهلال الفعلية. وأن يحتوي التقويم على معلومات عامة أخرى، مثل الأحداث الفلكية المهمة من كسوف وخسوف وزخات شهب وأطوار للقمر وظهور مميز للنجوم والكواكب، وبعضها يضيف شروق وغروب القمر وصورة لطور القمر. وإضافة إلى ذلك تضيف بعض التقاويم وقت القبلة ومواعيد المواسم والأنواء والطوالع ومنزلة القمر ومنزلة الشمس، ويضيف بعضها معدل درجة الحرارة العظمى والصغرى اليومي، ويضيف بعضها مواعيد المد والجزر بالنسبة للعاصمة.

وختم مدير مركز الفلك الدولي كلمته قائلا بأن هذا الإنجاز ليس مستغربا من السلطنة، فهي مشهود لها بدقتها في حساب مواقيت الصلاة من جهة ومشهود لها بدقتها في تحري وإعلان بدايات الأشهر الهجرية على مستوى العالم الإسلامي من جهة أخرى.






