عبر “أثير”.. الفائز بأفضل أطروحة دكتوراه عربيا يوجه رسالة للباحثين العمانيين

عبر “أثير”.. الفائز بأفضل أطروحة دكتوراه عربيا يوجه رسالة للباحثين العمانيين
عبر “أثير”.. الفائز بأفضل أطروحة دكتوراه عربيا يوجه رسالة للباحثين العمانيين

أثير- المختار الهنائي

أثير- المختار الهنائي

 حصل الدكتور عادل بن سعيد البوسعيدي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس على جائزة أفضل أطروحة دكتوراه في العلوم الإدارية بالوطن العربي، من بين 61 أطروحة دكتوراه قُدمت من 11 دولة عربية.

 “أثير” تواصلت مع الدكتور عادل البوسعيدي للحديث عن الجائزة ومعرفة المزيد عنها و الحديث عن دراسته الفائزة بالمركز الأول على مستوى الوطن العربي.

 يقول الدكتور في البداية: “قمت بتطوير نموذج نظري في خمس دراسات مختلفة ، يناقش العوامل الاستثنائية والمحددة التي تُثني الموظفين عن الامتناع عن الحديث بصراحة فيما يتعلق بإثارة الآراء المغايرة والإحباطات والمخاوف والانتقادات وخيبة الأمل من سياسات المؤسسات وممارساتها وتداعياتها، وكي تثبت الدراسة النموذج النظري قمت بدراسة عدة مفاهيم مثل العدالة المؤسسية، والرضا الوظيفي والولاء المؤسسي والاعتراض التصعيدي في القطاع الخاص والعام بالسلطنة، وتوصلت إلى وجود علاقة قوية بين أبعاد الصمت الاعتراضي المؤسسي أو الاعتراض الصامت والمفاهيم المذكورة، فغياب العدالة المؤسسية يؤدي إلى امتناع  الفرد من إثارة آرائه المغايرة و إحباطاته ومخاوفه وانتقاداته و خيبة أمله من سياسات وممارسات الجهة التي يعمل بها”.

وفي الحديث عن الجائزة وأهدافها يقول الدكتور: ” من أهداف الجائزة تشجيع الباحثين في الوطن العربي على رصد ممارسات تجاربهم الإدارية بغرض الوصول إلى أطر ومعالم للإدارة العربية، وتشجيع الدراسات الميدانية والتطبيقية المقارنة في الإدارة العربية التي تتعامل مع مشكلات بيئية واقعية، وكذلك تهدف إلى توجيه الدراسات نحو خدمة الاحتياجات القومية للتنمية الإدارية والمالية والتنمية الشاملة، كما تهدف إلى تدعيم الدراسات الإدارية والمالية والتطبيقية وتكريسها، وزيادة الوعي بها مؤسسيًا وجماهيريًا، ثم نشر الدراسات الإدارية والمالية بهدف تعميمها وتبني نتائجها وتوصياتها” 

 ويضيف الدكتور أن “الجائزة تأسست في عام 2001 مدعومة من قبل حكومة الشارقة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، لأفضل أطروحة دكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي، وفي أبريل سنة 2014 تم تطوير الجائزة لتصبح جائزة الشارقة لأطروحات الدكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي لتشمل الدراسات الإدارية والمالية”

 أما عن عملية التقييم وتوزيع الجوائز فيوضح الدكتور ” يكون التقييم بشكل سري دون معرفة اسم صاحب الأطروحة، وهناك حفل مخصص سيحدد لاحقا لتوزيع الجوائز في الشارقة ، وحتى الآن لم يتم تحديد تاريخ الحفل لكنه سيكون قبل شهر رمضان بإذن الله ، وحاليا أقوم بكتابة ملخص لتقديمه في حفل التكريم”.

ويوجه الدكتور عادل البوسعيدي عبر “أثير” كلمة إلى الباحثين العمانيين وإلى كل من يُقدِم على دراسة الماجستير أو الدكتوراه قائلا: “نصيحتي لكل باحث  في أي موضوع خصوصا الدارسين في الخارج والذين يركزون على المجتمع الغربي كفئة مستهدفة في الدراسات من تجميع المعلومات وغيرها، إنه ومن خلال تجربتي ودراستي التي أجريتها في السلطنة وجدت تجاوبا كبيرا من قبل موظفي الموارد البشرية ومديريها ، حتى في الدراسات الميدانية، وقد شارك معي أكثر من 600 شخص، ورغم أن الاستبانة كانت طويلة جدا إلا أنني وجدت تفاعلا كبيرا ووعيا كبيرا ، فرسالتي للباحثين هي أن عليهم التركيز على استهداف البحث المحلي لنغرس ثقافة البحث العلمي أكثر، وأشجعهم على استهداف فئة محلية، وأتمنى منهم أيضا الدراسة من أجل إثراء الأدب المعرفي، ومحاولة دراسة الثقافة العمانية أو العربية لأنها مختلفة وتختلف عن الأدوات المصممة في الغرب، لذلك عليهم أيضا الابتعاد عن الأدوات الغربية لأن مجتمعاتنا مختلفة، ويجب عليهم محاولة تصميم أدوات تتناسب مع مجتمعاتنا وثقافتنا وموروثاتنا ، فمثلا في الغرب لديهم ثقافة التعبير عن رأيهم باستياء وعدم الرضا ، أما في الثقافة العربية فهي مبنية على الاحترام في الرأي والتقدير أيضا”

 وفي ختام حواره مع “أثير” وجه  الدكتور عادل البوسعيدي  رسالة شكر إلى كل فرد في عمان أسهم في البحث سواء من شارك بتعبئة الاستبانة أو من قابله شخصيا لنجاح هذه الدراسة .

شارك هذا الخبر