أثير-إيمان الحوسنية
في الأدب نحن نكتشف عوالم كثيرة وتفاصيل قد نغفلها ونحن منغمسون في حياتنا اليومية المتسارعة. إنه الفأس الذي يحرك المياه المتجمدة في داخلنا أكان شعرا أم نثرا أم قصة. وقد قيل بأن الاهتمام بالأدب هروب من الواقع، لكن الحقيقة أن الأدب يعيد صياغة واقعنا بثراء وانفتاح على الوجود والحياة بشكل أعمق، ذلك أنه مرتكز على التأمل في الحياة والكون، ولا ريب أن العديد من الذين غيروا مجرى الثقافة العالمية كانوا من الأدباء .
في هذا الجانب أجرت “أثير” حوارًا مع القاصة والمهتمة بأدب الطفل بشكل خاص، أمامة بنت مصطفى اللواتية للحديث أكثر عن اهتمامها بالشعر والقصة .
في سؤال لـ” أثير” عن بداية اهتمامها بهذا المجال ( الشعر والقصة)، قالت ” من الصعب تذكر اللحظات الأولى للكتابة الأدبية، وحين أحاول أن أتذكر أولى البدايات لا يستحضرني غير تلك الرسائل الشبه اليومية التي كنت أتبادلها في سنوات الطفولة مع زميلة الدراسة وصديقة طفولتي الأثيرة إلى نفسي شيرين. ثم ربما بمحاولات الكتابة والنشر في مجلات الأطفال في تلك الفترة كمجلة ماجد، وهكذا حتى بدأت بنشر ما أكتب في الصحف المحلية تارة باسمي وأخرى تحت اسم مستعار. كتبت عددا من القصص في تلك الفترة التي لم أنشرها وما زلت أحتفظ بها. قبل دخولي للجامعة كان جلَ ما أكتب هو محاولات شعرية ونصوص نثرية، وحين بدأت الدراسة الجامعية كتبت ونشرت بعض النصوص القصصية التي ربما كانت تفتقد إلى النضج، ثم كان الانشغال بالفنون الصحفية الأخرى، الخبر والمقال والتحقيق بسبب دراستي في مجال الإعلام، وكنت أنشر بصفة مستمرة في تلك الفترة.”
وأضافت ” في الحقيقة لا يوجد سبب علمي أو رسمي يدفعنا إلى كتابة الشعر والقصة بالمقام الأول على ما أعتقد، نكتب لأننا نملك موهبة الكتابة، ويمكن لنا أن نعبر عن أفكارنا ومشاعرنا ربما بشكل أكثر وضوحا بالكلمات، كالفنان تماما الذي يرسم لوحة تشكيلية أو الموسيقي الذي يعزف قطعة موسيقية، هناك شغف ورغبة بداخلنا تدفعنا للكتابة أولا، ويمكن لنا أن نستغلها لاحقا في التعبير عن أفكار ورؤى خاصة فلسفية أو اجتماعية أو فكرية بشكل عام، لكني في النهاية أؤمن بوجود هدف ما في الكتابة، كأن يمنحنا ما نقرأه بعضا من الجمال والشاعرية والفكر والتأمل.”
وعن أهمية الشعر والقصة في حياتنا ومجتمعنا، أوضحت” تختلف اهتمامات كل فرد باختلاف هواياته وأولوياته، الشعر قد يكون نصا مكتوبا أقرأه بقصد أو على عجل، أو كلمات أغنية أو أنشودة نسمعها، في النهاية الشعر موسيقى، والموسيقى شعر. أما القصة فهي حولنا في كل مكان، حكايات الأمهات والجدات، حكايات الجيران، حكايات الشعوب”
وختمت حديثها لـ” أثير”، بقولها ” كل منا يحتفظ في داخله برصيد من القصص، بعضنا يجيد راويتها، والبعض كتابتها، والبعض يحب أن يحتفظ بالتفاصيل في صندوقه الخاص.”





