رصد – أثير
تمكن مستكشفون وسكان محليون وبالتنسيق مع الفريق العماني لاستكشاف الكهوف من اكتشاف ثلاثة كهوف جديدة في محيط قرية الحريم بولاية الدماء والطائيين.
وحسب تغريدات رصدتها “أثير” من حساب وزارة السياحة فقد تمكن المكتشفون من اكتشاف الكهوف وأطلق عليها أسماء كهف الخشيل وكهف النقاح وكهف الفقع.
وبحسب تغريدة الوزارة فقد يكون كهف الخشيل أعمق كهف مكتشف في السلطنة، كما نوهت إلى أنه يجب الالتزام بمعايير الأمن والسلامة عند النزول لهذه الكهوف الثلاثة نظراَ لصعوبة ذلك والحاجة لخبرة.


من جانب آخر قال الدكتور محمد الكندي رئيس مركز استشارات علوم الأرض بأن كهف الخشيل قد يكون أعمق كهف مكتشف في عمان حتى الآن، إذ يتوقع أن يزيد عمقه عن 400م تحت سطح الأرض، فهذا الكهف الضخم يقع على بعد نحو 7 كم من قرية حيل الحريم، على طول الطريق المؤدي إلى ما يعرف بالجبل الأبيض، وهو يحتوي على مجموعة من البرك المائية الصافية والتشكيلات الكهفية الرائعة، إلا أن النزول إليه واستكشافه يعد مغامرة خطرة وتحتاج إلى حذر شديد نظرا لتعدد المنحدرات العمودية فيه ووجود أرضية زلقة في كثير من أجزائه.
وأضاف: تعد الفتحة الأولى في الكهف أعمق جزء منه إذ يصل عمقها إلى نحو 140 مترا، تعقبها بعد ذلك عدة فتحات متتابعة يتراوح عمقها بين 30 مترا وعدة أمتار.
وأكد أن كهف النقاح يُعد معلما معروفا لدى أهل القرى المجاورة، لكن أحدا لم ينزل إلى باطنه من قبل فيما يبدو، والوصول إلى الكهوف يتطلب المشي لمسافة نصف ساعة تقريبا من الشارع الترابي للوصول إلى فتحته العلوية، وفتحته العلوية تنتهي بمنحدر عمودي عمقه 25 مترا، ويمتد الكهف لعشرات الأمتار داخل الجبل، وبه مجموعة من التشكيلات الجميلة، قبل أن ينتهي بمجموعة من الشقوق والخنادق والبرك المائية الصغيرة.
أما كهف الفقع فقال الدكتور بأنه يقع على بعد حوالي نصف كيلومتر على الجانب الشمالي الشرقي من قرية حيل الحريم، في أعلى الجبال الجنوبية المحيطة بوادي ضيقة، ويبلغ عمق الكهف نحو 47 مترا ويتطلب النزول العمودي بالحبال، علما بأن سطحه لا يوجد به أماكن مناسبة لربط الحبال أو صخور قوية ومتماسكة لثقبها، مما يتطلب جهدا فنيا مضاعفا لتأمين الحبال قبل النزول إلى الكهف، ولا يحتوي الكهف عموما على امتدادات شاسعة في داخله لكن جدرانه تزدان بمجموعة من الترسبات الكهفية الجميل.
يُذكر أن هذه الاكتشافات في مجملها تعد دليلا على احتمالية وجود مجموعة من الكهوف الكثيرة التي لم تكتشف حتى الآن سواءً في محيط جبال الحجر الشرقي أو غيرها من جبال عمان، علما بأن الفريق العماني لاستكشاف الكهوف مرتبط بوزارة السياحة والجمعية الجيولوجية العمانية.