من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

أثير – ريما الشيخ

مُصممة عُمانية لها إلهام خاص ونظرة مميزة لما حولها، أجادت في عملها وتصميمها الذي يعتبر الفريد من نوعه.

نحن نتحدث عن المصممة الجرافيكية كوثر سعيد المسكرية خريجة جامعة السلطان قابوس، التي بدأت في هذا المجال أثناء الدراسة في الثانوية العامة، شاركت في بعض المعارض والمسابقات المحلية والدولية كمشاركتها الدولية في كانا غاوا باليابان سنة 2010.

“أثير” حاورت الفاضلة كوثر للحديث عن عملها في التصميم ومشروعها الخاص، والتي بدأت حديثها قائلة: “بعد مشاركتي في المسابقات المحلية والدولية أثناء دراستي في الثانوية العامة، قررتُ التسجيل في تخصص التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس وذلك للمهارات التي أملكها كالرسم والتصميم مما شجعني على اختيار هذا المجال والالتحاق بالتخصص المفضل، ومنها اكتسبت معارف ومهارات شتى في هذا المجال.”

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

وعن مجال التصميم، أوضحت المسكرية أنها بدأت فيه في السنة الثانية بالدراسة الجامعية، حيث كانت تستخدم برنامج الفوتوشوب لعمل تصاميم بسيطة ونشرها على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تعمقت أكثر بعد دراسة المقرر الثاني للسنة الثالثة، حينها بدأت في تصميم بعض الشعارات لبطاقات العمل وأغلفة الكتب، فأكملت على هذا النهج لمدة ثلاث سنوات، إلى أن افتتحت مشروعها الخاص في السنة الخامسة والأخيرة بالجامعة، وكان الفضل الأكبر للدكتور والمصمم سلمان الحجري، لتحفيزيها وتشجعيها للمشاركة في المسابقات والمعارض الفنية، إضافة إلى ترويج مشروعها الخاص للعملاء والزبائن، سواء بالمطاعم، المقاهي أو الأندية، والاستفادة من معلوماته الفنية في هذا الجانب، حيث بدأ مشروعي الخاص باستقبال طلبات التصميم مثل: أغلفة الكتب، والمجلات، الشعارات، البنرات، إلخ..).

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

وأضافت كوثر أن الهدف من هذا العمل هو أن تصميم الجرافيك يعتبر ثروة ثمينة ينعكس فيه الإلهام البصري والأفكار لتسلط الضوء على المصمم لإظهار أفكار متعددة في أذهان العملاء. وبهذا المجال يسهل إرسال المعلومات والرسائل للمتلقي بشكل أسرع وأبسط، كالصور والرموز المتحركة، كما نرى أن هذا المجال يسهل عملية إيصال الرسائل البصرية للمجتمع لسهولة تلقي الرسالة وفهمها.”

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

أما عن أهم أعمالها فأوضحت بأن أول إنجاز أفخر فيه هو الفوز بالمركز الأول في تصميم الزِّي الرياضي للاعبين نادي مرباط الرياضي، وتصميم براند لمطعم ومقهى النسر الذهبي، تصميم كتاب “ما بعد القرار” للكاتب طلال الرواحي وتصميم أغلفة الكتب والمجلات مثل (كتاب الكشف عن الموهبة الفنية – رواية بين قلبي والمكاتيب – رواية لم لا؟ للكاتبة الإمارتية سارة العبادي – كتاب رنوت إليكِ للكاتبة رنا العبري – رواية قلب طفلة للكاتبة رنا العبري – غلاف مجلة قطاف الثقافية للطلبة العمانيين المبتعثين في المملكة المتحدة – رواية قلب وروح وجسد للكاتبة الإمارتية هند المشهور)، وأيضا المشاركة في المعرض السنوي للتصميم الجرافيكي الأول والثاني بالجمعية العمانيه للفنون التشكيلية.”

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

ولأن الصعوبات جزء من النجاح، عبّرت المسكرية بأن هناك عددا منها أهمها وجهة نظر المجتمع للتصاميم، حيث أنهم ما زالوا يرتكزون على التصاميم التقليدية، ويبتعدون عن التصاميم الحديثة والمطورة، كمصممين نجد الكثير من لهم أعمال قوية وراقية في المجتمع، ولكن حبَّذا من يأخذ هذه الأعمال بعين الاعتبار ويحفزها، وطبيعة عملي تميل للحداثة والفكر المتطور، ولكن بعض العملاء تتطلب شروطهم أن يكون المشروع تقليدي، فالالتزام برغبة العميل وتنفيذها مع إضافة بعض اللمسات الحديثة، ليكون هناك توافق في رضا الطرفين مشيرة بأن زبائنها من داخل وخارج السلطنة مثل الكويت والسعودية والإمارات والعراق.”

من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب
من الهواية إلى الاحتراف: عُمانية تصمم أغلفة كُتُب كُتَّاب خليجيين وعرب

وفي ختام حديثها لـ”أثير” وجهت كوثر المسكرية رسالة إلى المصممين بأن الأدوات وحدها لا تصنع منك مصمم، ما لم تملك لياقة ذهنية وذائقة فنية، ومهما كانت الصعوبات التي تواجهها، لابد أن تمنح نفسك أسباب تقنعك بأنك تستطيع المضيّ في هذا العمل وأن التدقيق في الأقوال السلبية ستصل بك لطريق مسدود، لذا تغافل من حولك وأمضي في عملك بثقة تامة، كما أنه توجهت بالشكر لكل من وقف بجانبها وساندها لتصل لمبتغاها.

شارك هذا الخبر