اختصاصية توضح أسباب إصابة الأطفال بالالتهابات الفيروسية

اختصاصية توضح أسباب إصابة الأطفال بالالتهابات الفيروسية
اختصاصية توضح أسباب إصابة الأطفال بالالتهابات الفيروسية

مسقط – أثير

يتعرض الطفل لأمراض معدية مختلفة على مدار فصول السنة وتكثر لديه الإصابة بالالتهابات الفيروسية التنفسية في الأشهر الباردة، وذلك عن طريق الرذاذ المتطاير في الأماكن المغلقة.

وللحديث عن الالتهابات الفيروسية عند الأطفال قالت الدكتورة بدرية بنت راشد بن سعيد الوائلية -استشارية أمراض معدية أطفال بالمستشفى السلطاني- يزداد عدد إصابات الأطفال بالالتهابات الفيروسية التنفسية في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية خلال شهري أكتوبر أو نوفمبر وتستمر حتى أبريل أو مايو من كل عام، ويعد الأطفال الذين هم في عمر أقل من سنتين الأكثر عرضة للإصابة لعدم وجود مناعة كافية لمواجهة هذه الكائنات الحية في هذا العمر، وقد تصل أعداد الأطفال الداخلين للمستشفى في هذا العمر إلى نسبة 34% من الحالات المصابة بالإنفلونزا، وأن فيروس المخلوي التنفسي (RSV) وفيروس الإنفلونزا الموسمية يعتبران من أكثر الفيروسات المنتشرة بين الأطفال.

وأشارت الوائلية إلى أن فصل الصيف لا يخلوا من إصابات الأطفال الفيروسية ومن بينها الالتهابات المعوية والتهابات السحايا ومتلازمة الفم والقدم، ويتقدم هنا الفيروس المعوي enterovirus)) القائمة كمسبب رئيسي لهذه الأمراض، كذلك يعتبر الأطفال في عمر المدارس عاملا لنقل العدوى إلى أفراد المنزل، وقد تنتشر بعض الفيروسات بين طلاب الفصل الواحد مثل الفيروس المعوي.

وأضافت: في الوقت الحاضر يتعرض الأطفال للإصابة بفيروس كوفيد 19 بشكل أقل من إصابات الأشخاص البالغين في العمر قد تصل إلى نسبة 7% من إجمالي الحالات المصابة. ووجد أن الأطفال الأكبر من عمر 10 سنوات والأطفال الأقل من عمر السنة أكثر عرضة للإصابة بنسبة تصل إلى 30% من إجمالي حالات الأطفال المصابة.

وقد تصل نسبة التنويم داخل المستشفى للأطفال إلى 2.5% – 4.1% وأقل من 1% تحتاج للعناية المركزة.

وأشارت إلى أنه بعكس معظم الإصابات الفيروسية التنفسية، وجد أن إصابات الأطفال تنتقل عادة من أحد الأفراد البالغين المصابين في المنزل، خصوصا في الوضع الراهن من جراء إغلاق المدارس التام والتزام الأطفال داخل المنازل.

كما أوضحت أنه لا تختلف أعراض فيروس كوفيد 19 عند الأطفال عن غيره من الفيروسات التنفسية، ولا يسهل التمييز بينها وأكثر من 90% من الحالات التي لديها أعراض خفيفة، منها حمى وأعراض الزكام وسعال، قد يصاحبها صداع وضعف عام، وقد تختلف الأعراض من طفل إلى آخر.

وأضافت الدكتورة بدرية الوائلية أن متلازمة الالتهاب متعددة الأجهزة عند الأطفال تعد إحدى المضاعفات الخطيرة التي يتعرض لها الطفل المصاب بفيروس بكوفيد 19، و قد تظهر الأعراض بعد أسابيع من الإصابة، وأن هذه المتلازمة هي عبارة عن تأثير غير مباشر للفيروس على جسم الطفل وفيها يتم مهاجمة جميع أعضاء الجسم بمضادات يفرزها الجسم بهدف مهاجمة الفيروس فتهاجم الجسم نفسه.

ويعتبر الأشخاص الأقل من عمر 20 سنة عرضة للإصابة بهذه المتلازمة. ومن أعراض هذه المتلازمة حمى قد يصاحبها طفح جلدي وإحمرار في العينين، أوجاع في البطن وإسهال وقد يصاحبها سعال أو إعراض تنفسية.

والأطفال المصابين بهذه المتلازمة قد يحتاجون للعناية المركزة لانخفاض الضغط والتسارع في نبضات القلب.

كما أشارت إلى أن عدد المنومين لفئة الأطفال بالمستشفى السلطاني وصل حتى الآن ما يقارب 70 حالة، منها 30 حالة لمتلازمة الالتهاب متعددة الأجهزة عند الأطفال، وأن جميع تلك الحالات ولله الحمد تماثلت للشفاء، وقد كانت أصغر حالة من تلك الحالات لرضيع يبلغ من العمر 10 أيام فقط.

وذكرت إلى أن الوقاية تعد في غاية الأهمية، لحماية الطفل من الالتهابات الفيروسية المختلفة، ويتمثل ذلك في أخذ التطعيمات المقررة والإضافية منها تطعيم الإنفلونزا للأطفال المصابين بأمراض مزمنة، وتنظيف اليدين وعدم ملامسة العينين وعدم مخالطة الآخرين، مع الحفاظ على مسافة المترين ما بين الأشخاص.

كما أشارت إلى أنه يتوجب على الأطفال الذين هم في عمر فوق 5 سنوات في حالة مغادرتهم للمنزل وأثناء تواجدهم بالمدارس ضرورة التقيد بلبس الكمام، كما أنه في حالة معاناة الطفل لأية أعراض، يجب عليه الراحة وعدم مخالطة الآخرين.

شارك هذا الخبر