قرار أمريكي حول بيع النفط الإيراني؛ فهل بدأت الانفراجة؟

قرار أمريكي حول بيع النفط الإيراني؛ فهل بدأت الانفراجة؟
النفط
رصد - أثير
أصدر وزير الخزانة الأمريكي ترخيصاً مؤقتاً لمدة 60 يوماً، يجيز بموجبه إنتاج النفط الإيراني وتوريده وبيعه. وتأتي هذه الخطوة كأحدث تطور تنفيذي عقب تفاهمات جرت بين واشنطن وطهران في جولة المفاوضات الأولى التي اختتمت في سويسرا برعاية ووساطة مشتركة من دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إصدار هذا الترخيص جاء بناءً على التزامات قدمتها إيران، وتشمل ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول أراضيها ومواصلة مهامهم الرقابية.
وبموجب هذا الإجراء، أعلنت إيران أن بنكها المركزي سيكون قادراً على بيع النفط لعملائه، وفي مقدمتهم الصين، واستلام المدفوعات دون التهديد بالعقوبات، مما قد يسهم في تخفيف الضغط على أسواق الصرف الإيرانية وإبطاء التضخم. وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن هذا الترخيص المؤقت يقتصر على الأنشطة النفطية الإيرانية، ولا يسري على كوبا وكوريا الشمالية.
تفاصيل خريطة الطريق والبيان المشترك للوسطاء
وفي سياق متصل، أصدر الوسطاء من قطر وباكستان بياناً مشتركاً أعلنوا فيه اتفاق الولايات المتحدة وإيران على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً (وهي المهلة المحددة لحسم ملف برنامج إيران النووي ورفع العقوبات).
وأوضح البيان أن المحادثات الفنية بين المسؤولين من الرتب الأدنى ستستمر طوال بقية الأسبوع في منتجع “بورغنستوك” السويسري، وتتضمن آليات التنفيذ التي تم الاتفاق عليها:
• إنشاء “خط اتصال” مباشر لتجنب الحوادث في مضيق هرمز.
• تأسيس “خلية لفض النزاعات” مع الحكومة اللبنانية لضمان الالتزام بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
• توقيع مذكرة تفاهم بين قطر وإيران بشأن آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الحسابات المصرفية القطرية جراء العقوبات الأمريكية الثانوية.
وبناءً على هذه التطورات الاقتصادية، وافقت إيران على السماح بإجراء محادثات تشمل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ومناقشة مستقبل التخصيب المحلي.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي عن تحقيق تقدم عقب انفضاض المباحثات، حيث صرح قائلاً:
“لقد حققت الوساطة الباكستانية والقطرية تقدماً كبيراً لإنهاء الحرب في لبنان”.
وأشار عراقتشي إلى أن إنهاء الصراع في لبنان يمثل “أول اختبار حقيقي” لمدى الالتزام بالتفاهمات المبرمة بين الطرفين.
كواليس الجلسة الافتتاحية والتوترات الحاصلة
يذكر أن اليوم الأول للمفاوضات شهد توتراً ملحوظاً أدى إلى توقف المباحثات مؤقتاً، وذلك بعد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل تحذيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي توعد فيها بضرب إيران بقوة إذا لم توقف فصائلها في لبنان، وردع أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان إيران سابقاً إعادة فرض حصار مؤقت في المضيق احتجاجاً على الضربات الإسرائيلية في لبنان.
ورغم مغادرة الوفد الإيراني قاعة المفاوضات رفضا للتصريحات الأمريكية، استمر تبادل الرسائل عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين حتى عودة المباحثات إلى مسارها.
وقد قاد الوفد الأمريكي في هذه الجولات نائب الرئيس “جي دي فانس”، والمبعوث الخاص “ستيف ويتكوف”، و“جاريد كوشنر“، حيث صرح فانس في افتتاح الجلسة متسائلاً عن إمكانية فتح صفحة جديدة وتحقيق المزيد معاً خلال مهلة الـ 60 يوماً المقابلة. بينما مثل الجانب الإيراني رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف” ووزير الخارجية “عباس عراقتشي”.

شارك هذا الخبر