رصد-أثير
نشر الشيخ حمود بن سالم السيابي مقالا جديدا عنونه بـ “عند ضريح مؤسس الدولة البوسعيدية نستمع لمرسوم آلية انتقال ولاية الحكم” تحدث فيه عن زيارته لضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في ولاية الرستاق، تزامنًا مع صدور المرسوم السلطاني رقم 6/2021 الذي قضى بإصدار نظام أساسي جديد للدولة، حوى آلية جديدة لانتقال الحكم عبر تعيين ولي للعهد وتحديد اختصاصاته.
وتضع “أثير” مقال الشيخ السيابي نصًا للقارئ الكريم:
لطالما زرنا الرستاق إلا أنها المرة الأولى التي نقترب فيها من مضجعك وأنت المسجَّى بين قيد الأرض وقلعة الرستاق.
ومن توافقات الأقدار ومحاسن الصدف أن تكتب لنا الزيارة ودولتك البوسعيدية الشامخة تقرُّ اليوم نظاما أساسيا جديدا للدولة يتم بمقتضاه وضع آلية محددة ومستقرة لانتقال ولاية الحكم وبيان مهام واختصاصات ولي العهد.
وعبر الطريق إليك كانت عمان من أقصاها إلى أقصاها تستمع للمرسوم السلطاني فتستعيدك عمامة وسيفا.
وكنتُ وابني مازن في السيارة نغذُّ السَّيْر إليك لنهنئ مقامك السامي بهذا الرسوخ الذي يتابعه العالم فعمان العظيمة كعهدك بها سيدنا تنفق من قوتها لتبقي على الحصون المنيعة رايات للعنفوان.
وتعزز قدراتها البحرية وفي ذاكرتها مركبك الرحماني.
وتجدد شبابها بأبنائك وأحفادك فدولتك البوسعيدية ولدت لتستمر.
ندخل برزخك سيدنا والمذيع ينهي آخر جملة في المرسوم السلطاني السامي وكأنَّا بك تستمع إليه مع عمان فتقوم في بردتك الرسمية لتخضب مواد المرسوم بأدمع فرحك ككل أب يتابع نجاحات الأبناء.
وعند آخر سطر في المرسوم ترفع أكف الضراعة والشكر لله فالعهدة البوسعيدية مصانة والأبناء على خطى الآباء.
وقبل أن ننهي زيارتك ونمشي خطوات بما يليق بتوديعك نطالع رضاك عن المتغيرات في النظام الأساسي للدولة في شموخ قلعة الرستاق التي تسامت أمام أعيننا فبلغ العلو مداه.
وإذا ببرج الريح في القلعة لا تهزه الريح ، وبرج الشياطين فيها يرجم الشياطين.
ونخرج من عنفوان المكان لتحتوينا الرستاق ومعنا الدولة البوسعيدية الشامخة بك وبسلطان بن أحمد وسعيد بن سلطان وتركي بن سعيد وسعيد بن تيمور وقابوس بن سعيد وهيثم بن طارق.
ومنذ أن كسر مركبك السلسلة في شط العرب واصل أبناؤك سيدنا كسر عشرات السلاسل المعلقة على الخلجان والمضائق والشطوط ليمدُّوا سلاسلهم الأوثق مع العالم.
إنَّ بعض الدول تشيخ وتهرم إلا دولتك سيدنا تكبر وتكبر وتكبر.





