أثير- جميلة العبرية
تتوالى إنجازات شباب سلطنة عمان الطامحين، فهم كعادتهم لم يخيبوا ظن من دعمهم وساندهم ووقف معهم في مشوار الوصول إلى المراكز المتقدمة في تنافسهم العلمي والعملي، محليًا وإقليميًا، وحديثنا في السطور القادة سيكون عن الربيع بن حبيب بن حمود الظفري، البالغ من العمر 15 ربيعًا، ويدرس في مدرسة أنس بن النضر للتعليم الأساسي بولاية السيب، والذي حاز على المركز الثالث (الميدالية البرونزية) في أولمبياد العلوم الدولي للناشئين.
“أثير” هنّأت الربيع على إنجازه الذي أوضح في البداية بأن مسابقة أولمبياد العلوم الدولي للناشئين هي مسابقة دولية في مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء، يشارك فيها 6 طلاب من كل دولة حول العالم، وتكون المسابقة من خلال 3 اختبارات، تنقسم بين الاختياري والنظري والعملي، ثم يتم فيها جمع حاصل الدرجات التي حصل عليها كل طالب، ويكرم الطلاب الذين حصلوا على أعلى الدرجات في المسابقة .
وأضاف: في سلطنة عمان تم اختيار الطلبة المشاركين في هذه المسابقة من خلال عدة مراحل ، حيث تم في البداية ترشيح كل الطلاب الحاصلين على درجة 98 فأكثر في مواد العلوم وإخضاعهم لاختبار تصفية، تم من خلاله أخذ من 30 إلى 40 طالبًا، ثم القيام بتدريب هؤلاء الطلاب لمدة 3 أشهر في مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء وإخضاعهم لاختبارات في هذه المواد أثناء التدريب؛ وفي النهاية تم اختيار 6 طلاب منهم للمشاركة في هذا الأولمبياد .
وأوضح: خضع الطلاب الستة المشاركون في هذه المسابقة لمعسكرات تدريبية من قبل معلمين مختصين، حتى يكونوا في أتم الاستعداد لهذه المسابقة، وتتسم مسابقة أولمبياد العلوم الدولي للناشئين بالمنافسة الشديدة بين المشاركين، وجميع أسئلتها هي أسئلة قدرات عليا وحل للمشكلات، كما تنمي المسابقة الحصيلة المعرفية لدى الطالب، وتعود عليه هذه المشاركات بالنفع في مستقبله العلمي والعملي .
وذكر الظفري بأن حب مادة العلوم بمختلف فروعها بدأ في صغره، حيث كان يرى في بعض البرامج أن الأرض في خطر وأن خطر التلوث يؤثر علينا وعلى البيئة، ويقرأ كثيرا في هذه المواد العلمية، وكان يتساءل: لماذا لا نقوم بدورنا لإصلاح هذه المشاكل وتجنب هذه المخاطر، ويوما بعد يوم تقرب بشكل أكثر من هذه المواد حتى أصبحت أفضل المواد لديه، فالقراءة -كما يوضح- هي أحد أهم وأكثر الأسباب التي طورته في هذا المجال وجعلته يصل لما وصل إليه اليوم.
وأكد الظفري بأنه سيحاول الإكثار من هذه المشاركات لما لها من أثر كبير في تطوير حصيلته العملية وتوسيعها، فهناك الكثير من المسابقات العملية المتخصصة أكثر، مثل الأولمبيادات الإقليمية والخليجية، مثال على ذلك: أولمبياد الفيزياء الخليجي مثلا، وأيضًا أولمبياد الكيمياء العالمي، وغيرها من المسابقات.
وقال الربيع أيضًا: أكبر الداعمين لي في هذا المشوار هما أبي وأمي (حفظهما الله من كل مكروه) ، حيث كانا يحفزاني ويدعماني دائما لاتباع الشغف الذي أريده، ولن أنسى فضلهما علي أبدا، وكذلك مدرستي مدرسة أنس بن النضر، التي بذل القائمون عليها أقصى ما في وسعهم لتسهيل وتذليل كل الظروف لي للمشاركة في هذه المسابقة وتحقيق هذا الإنجاز فيها، كما لا أنسى فضل القائمين على هذه المسابقة من من قسم الابتكار والأولمبياد العلمي في وزارة التربية والتعليم، حيث كانوا معنا ليلا ونهارا يبذلون أفضل ما لديهم كي نرفع اسم السلطنة عاليا .
واختتم الربيع حديثه مع “أثير” بقوله: في النهاية، أحمد الله تعالى على هذا الإنجاز العظيم، وأود أن أشكر كل من كان له أثر واضح في هذا الإنجاز الكبير والمشرف، كما أنصح كل من لديه شغف وحب لأي مجال من المجالات أن يشارك في مثل هذه المسابقات، لما لها من أثر واضح في تطوير هذه المهارات لدى الفرد، فتعود عليه بالنفع في مستقبله العملي والعملي.





