أثير – ريـمـا الشـيخ
حصد الجراح العماني عمر بن محمد البوسعيدي، وللمرة الثانية على التوالي جائزة الامتياز في التدريس الجراحي، متفوقا على أقرانه الكنديين، حيث تأتي هذه الجائزة بعد تصويت طلبة كلية الطب سنويا لأفضل مدرس.
ويعد البوسعيدي أول طبيب جراح عماني يحصل على هذه الجائزة من جامعة كندية، وقد أكمل الدكتور دراسة الطب العام في سلطنة عمان، والتحقت بعدها بجامعة ”كالجاري“ الكندية؛ لدراسة الجراحة العامة التي أكملها قبل بضعة أيام، وهو على مشارف بدء دراسة التخصص الدقيق في جراحة الجهاز الهضمي العلوي والسمنة بالمناظير في الجامعة ذاتها.
يقول الجراح عمر البوسعيدي لـ “أثير“: أكملت دراستي المدرسية في ولاية منح، وبعدها التحقت بجامعة السلطان قابوس لدراسة الطب حيث كنت من العشرة الأوائل من خريجي كلية الطب لذلك العام، ثم اخترت بعدها التوجه للجراحة العامة في المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وفي عامي الثاني، وبتوفيق من الله ودعم الدكتور هاني القاضي تم قبولي في جامعة كالجاري لدراسة الماجستير، وخلال العام الأول تم قبولي لدراسة تخصص الجراحة العامة في جامعة كالجاري الكندية، وخلال هذه السنوات تم نشر عدة مقالات لي في مجلات علمية مرموقة.
وأضاف: أحببت الطب بشكل عام والجراحة بشكل خاص، ومنذ أن بدأت دراسة الطب في الجامعه كنت أعلم أنني سألتحق بتخصص الجراحة، وإنه لشعور جميل عندما تستقبل مريضا في حاجة لتدخل جراحي لإنقاذ حياته وفي اليوم التالي تراه يضحك وعادت له عافيته.
وذكر الدكتور متحدثًا عن تخصص جراحة الجهاز الهضمي العلوي والسمنة بالمناظير: نسبة السمنة في سلطنة عمان في تزايد، وهنالك حاجة إلى جراحين معتمدين من برامج معتمدة دوليا للقيام بعمليات السمنة، بالإضافة لذلك فإن تخصصي في جراحة المناظير سيساعد في إثراء الجراحات ذات التدخل البسيط في سلطنة عمان، وما لذلك الأثر الايجابي في تقليل الألم ما بعد التدخل الجراحي، كذلك الالتهابات البكتيرية وأيضًا التقليل في مدة تنويم المرضى في المستشفيات بإذن الله.
أمضى الدكتور عمر ما يقارب ٦ سنوات في جامعة ”كالجاري“ الكندية، ولم تكن تلك السنوات بالسهلة أبدا بالنسبة له، ويشعر بالفخر لرؤية ثمار جهده وعمله المستمر، فقال: أنا أؤمن أنه لا حدود للطموح، ما وصلت إليه اليوم هو شيء جميل جدا وأنا فخور به، ولكن لن أتوقف عند هذا الحد، فبعد إكمالي للتخصص الدقيق أتمنى بأن يكون لدي دور في تحسين التدريس الطبي في كلية الطب، لقد تغربت كل هذه السنوات بنية العودة للوطن وخدمة أهل البلد، أتمنى أن أحصل على الوظيفة التي تتماشى مع تخصصي وشهادتي؛ لأستطيع أن أؤدي وظيفتي على أكمل وجه.
”يقينك بأن الله سيسهل دربك، وإيمانك بنفسك وبقدراتك، وبالعمل الدؤوب ودعم الأهل والأصدقاء ستذلل الصعاب وتتمكن من تحقيق مبتغاك“، بهذه الكلمات ختم الدكتور الجراح عمر البوسعيدي حديثه مع ”أثير“ شاكرًا زوجته الدكتورة خلود البحرية على دعمها المستمر ووقوفها بجانبه رغم مصاعب تخصصها الجراحي والأمومة، كما شكر أصدقاءه على دعمهم المستمر له.





