موسى الفرعي يكتب: العيد الوطني ذاكرة حية لأمجاد العمانيين

موسى الفرعي يكتب: العيد الوطني ذاكرة حية لأمجاد العمانيين
Atheer - أثير

أثير-موسى الفرعي

إنه العيد الوطني المجيد الذي يرفع في كل عام مستويات الفرح، ويقدم فسحة للاحتفال يانتصار الإنسان، 52 عاما من العقبات والتحديات التي لم تتمكن من هزيمة الرغبة العمانية التي تمثلها القيادة الحكيمة، والحلم الإنساني للفرد في الصعود بعمان إلى أعلى مكانة واستعادة المجد العظيم الذي سطره العمانيون في مسيرة التاريخ بدءًا بأعمق نقطة في الوجود الإنساني وصولا إلى مجدد النهضة العمانية والسائر بها في مدارج الضوء حتى أعلى القمم التي لا يمكن أن ينالها وصف أو تختصرها القوالب التعبيرية المستهلكة، لأنها انتصار لا بد أن يصاغ بلغة لائقة به؛ لغة تكون بمستوى الإنجاز والعطاء والانتصار منذ أن تقلد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم أبقاه الله مقاليد الحكم في البلاد.

إن احتفالنا بالعيد الوطني المجيد صلاة شكر وحمد أن سخر الله جل جلاله لعمان قلوبا ممتلئة حكمة وسلاما وعقولا هي الأكثر حكمة؛ فقد انتصر السلطان قابوس بن سعيد -رحمه الله- للأرض والإنسان وأجرى الضوء خيولا تجتاح الظلام وكسّر أصفاد الجهل والفقر والمرض، رحمه الله وجزاه عن أمته خير الجزاء، ومهّد الله للمقام الماجد جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- سبل الحكم في البلاد ليواصل بناء النهضة ويواجه التحديات ويمر بالأمة العمانية حتى بر الأمان.

لم يكن من السهل إدارة البلاد في ظل الأزمات التي تزامنت مع تولي جلالته مقاليد الحكم، بل قد يكون تشابه أقدار بين سلطانين عظيمين فالمرض تقابله جائحة كورونا التي حصدت الكثير من الأرواح، والفقر تقابله الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم ومهمة سداد الدين العام بشكل خاص، وبناء النهضة يعادل الحفاظ والرقي بها بل قد تكون المهمة الثانية أشد وأصعب، فها هو جلالة القائد حفظه الله يوجّه بإطلاق “البرنامج الوطني للاستدامة الـمالية وتطوير القطاع المالي”، واعتماد تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الإضافية إلى جانب المشروعات المعتمدة في الخطة الخمسية العاشرة، والكثير من الشواهد التي تجعله قلبا على هذا الوطن وتزيدنا إيمانا على إيماننا بسعيه الدائم والواعي إلى الانتصار لهذا الوطن المعظّم وإنسانه.

إن العيد الوطني المجيد ذاكرة حية لأمجاد العمانيين وموعد ارتقاء وفرح دائم، لا يكفي اجتماع المؤلفين كلهم للتعبير عنه من فرط الفرح ودلالات الفخر التي يكتظ بها. إن العيد الوطني يتجاوز فكرة تعزيز روح الانتماء والولاء بكثير لأن العمانيين يعيشون الولاء والانتماء بشكل يومي ويشاركونه يومياتهم، تجده بين أوراقهم وكلماتهم، وتجده يزيّن جدران بيوتهم ويدخل في تكوين الأبناء، إنه أمر لا يمكن أن نجد له محددات أو تفسيرا لذلك نحن نعيشه فقط؛ فكل عام وعمان لؤلؤة كريمة وجلالة القائد السلطان هيثم بن طارق الأعلى إنسانية والأشد بصيرة والأثبت حكمة، كل عام والعمانيون فخر عالٍ وكرم سمح ومجد مضيء.

شارك هذا الخبر