الأفعى لـ عبدالرزاق الربيعي

الأفعى لـ عبدالرزاق الربيعي
Atheer - أثير

الأفعى

عبدالرزاق الربيعي

 

مثل جرحٍ
فائض عن حاجة النسيان
القت ظلّها الأفعى
على مينائه المهجور
مّدت كفّها المترع بالأشواك
من نزف على الشباك
واستلقت..
على الرمل
رمت أحلامه البضّة
من نافذة الغرفة
من شق رتاج الباب
من حائط مبكاه
الذي أدماه
فاستوحش
حتى صار حرفا دونما معنى
أنينا خارج الأقواس
تسبيحة بحّار
أضاع الرب
في الدرب
وفوق الموج تاه
وتماهى
خارج الوقت
ببطن الليل
لاساحل في الأفق
سوى الأفعى
ولا كفا سوى أفعاه
الأفعى بقايا غابة الألوان
الأفعى ظلام في ظلام الصمت
الأفعى احتضار الزهر
في الفجر
وطفل الموت في لثغته الأولى
وتفاحة ابليس
التي القته في الجبّ
وقالت :يا ملك
هيت لك
لكنه أقعى مليّا
قال:
– من أزعج “أنكيدو”
سوى الأفعى قبيل النوم
في المطلق؟
الأفعى دم المطلق
بعض من رماد الشمس
في الصيف
اصطخاب الكلّ
في اللاكلّ
إذ تنسلّ
ينسلّ
عجاج الخيل
والليل
إذا..
الأفعى بياض النصل
الأفعى تجاعيد الأسى الفضفاض
تحت القمر الفضّي
تستلقي
وقد تخلع
أحلام قميص النوم
قد تلبس في العتمة
كأسا
من دمي المسفوح
بالحانة
إن حانت
فحانت
طعنة
أدمت ظهور الخيل
“والليل إذا…”
الأفعى على شانئها
التفتّ
كحبل من مسد
فاستفاق الرأس
من غيبوبة الرمل
مضى يبحث خلف الغيب
عن كنه الأبد
فاذا الناس سكارى
وإذا الافعى بلد






































شارك هذا الخبر