

حوار مع القاصة والروائية التونسية منيرة درعاوي
المرأة والرجل خلقا ليسيرا يدا بيدا تأسيسا للعالم الأجمل .
منيرة درعاوي قاصة وروائية من تونس ، من إصداراتها :عازف الظل “قصص” ، أنثى الضوء “رواية ” ، قطاف الروح “نثر فني “،وقريبا ستعزف على وتر روائي آخر ، سيصدر لها قريبا عن منشورات “ديهيا”بالمغرب واختارت له من العناوين “الغريبة “.
منيرة درعاوي قاصة وروائية من تونس ، من إصداراتها :عازف الظل “قصص” ، أنثى الضوء “رواية ” ، قطاف الروح “نثر فني “،وقريبا ستعزف على وتر روائي آخر ، سيصدر لها قريبا عن منشورات “ديهيا”بالمغرب واختارت له من العناوين “الغريبة “.
عن طقوس الكتابة ، حياة النص ، وتعدد أجناسها الأدبية ،مكانة الرجل والمرأة في نصوصها،وشعرنة سرودها و… ،كان لنا معها هذا اللقاء ، لملحق أثير :
عن طقوس الكتابة ، حياة النص ، وتعدد أجناسها الأدبية ،مكانة الرجل والمرأة في نصوصها،وشعرنة سرودها و… ،كان لنا معها هذا اللقاء ، لملحق أثير :
حاورها :عبدالله المتقي
حاورها :عبدالله المتقي
من تكون منيرة درعاوي إنسانة ومبدعة؟
منيرة درعاوي كاتبة تونسية من مواليد السبعينيات ،أصيلة مدينة مكثر من ولاية سليانة في الشمال الغربي واية “التونسي، خرّيجة دار المعلمين بالقيروان ،تشتغل بالتدريس ، متزوجة و أم .
كمبدعة مسكونة بالكلمة أحاول العزف على أوتار مختلف الأجناس الأدبية ، و أتحرّى الصّدق في سطوري ، فأنا عندما أكتب ،أتمثّل الآخر في كياني فأحرص على أن أجعله يجد نفسه بين سطوري .
عموما أنا شخصية اجتماعية بسيطة في تعاملاتها ، طيبة و متسامحة ،وأصبو كما غيري إلى أن يسود الحب في هذا العالم .
كيف جئت إلى الكتابة و لماذا تكتبين؟
الكتابة ليست حدثا عارضا في حياتي، إنما هي نشاط حيوي يلازمني منذ الصغر ،فإحساسي بأن صدري مشحون بالحكي و مسكون بالمعاني ، يجعل من الكتابة معبرا لي نحو نفسي أولا، و نحو محيطي ثانيا و نحو الكون ثالثا ، ففي لحظات معينة من عمر الكاتب يحس بأنه يحمل كل وجع الإنسان و كل تطلعاته على كاهله،
فتغدو الورقة جسره نحو العبور إلى دنيا الآخر بقطع النظر عن جنسه أو لونه أو انتمائه .أما لماذا أكتب فهذا يحيلني مباشرة إلى عبارة المرحوم الأديب محمود المسعدي لأستعيرها فأقول إنّني أكتب تأصيلا لكيان ، أكتب ذاتي في كل انفعالاتها و في كل تفاعلاتها مع الموضوع عسى أن يكون لي بصمة ما في هذا الكون .
لكل مبدعة طقوسها في هذا العالم الفسيح من الكتابة فهل لكِ طقوس و أنت تكتبين ؟
زمن الكتابة بالنسبة اليّ هو زمن التجلّي هو تلك الحالة من الانسكاب التي تعتري وجداني لحظة اختمار فكرتي هو زمن أرتفع فيه عن الموجودات اذ يعرج بي القلم الى آفاق أخرى حيث تسكنني شخوصي فأعيش معها حالة من التوحّد فاشاركها شتى صنوف انفعالاتها .
زمن الكتابة بالنسبة الي هو الزمن الذي يشتد فيه وخز الفكرة فاذا هي تدخل مرحلة المخاض لتولد فتكتبني اذ أكتبها .
هل الكتابة حالة ثانية و عالم بلا حدود؟
ممّا لا شكّ فيه ان الكتابة هي حالة متميزة تختلط فيها عديد الانفعالات فتتجانس لتنتج تلك اللحظة المقدسة الفريدة في مذاقها في حياة الكاتب .الكتابة حالة شفافة كأجنحة الملائكة ترتفع بالنفس الى عوالم اخرى فتتجلى أصدق و أجمل ، الكتابة بالنسبة الي هي لحظة الحقيقة هي لحظة المصالحة بين الذات و الموضوع هو لحظة تأرجح بين الموجود و المنشود بين المقول
و اللامقول رغبة في الوصول الى حالة من السكينة تغمر الوجدان تلك اللحظة التي يدرك الكاتب جيدا تميّز مذاقها.
هل يعزف الظلّ؟ و ما الذي يشغف به آذان المتلقّي؟
عازف الظلّ ذلك العنصر المجهول الذي يدير الأحداث من وراء الستار هو ذلك الذي يحرّك الأوتار و يضبط الايقاع دون أن تسلّط عليه الأضواء و دون أن أن يخرج من حيّز المجهول .قد تختلف تسمياته و لكنّ آثاره بارزة جليّة في حياتنا قد يكون القدر حينا و قد يكون صاحب القرار حينا آخر .و كائنا من كان عازف الظلّ فهو ذلك الذي أرسل من خلال سطوره و من خلال ما وراء السّطور بعض الرّؤى ، بعض الانطباعات و الكثير من الصّور المألوفة بالنسبة الينا سواء في محيطنا أو بيننا و بين أنفسنا .عازف الظلّ عدّل أوتاره على مقام انفعالات الذّات الانسانيّة فكان مراوحة بين نوستالجيا الذّات و عذاباتها.
من تكون أنثى الضّوء ؟ منيرة أم لا تعدو أن تكون ساردة بصيغة المؤنّث ؟
أنثى الضوء هي ساردة فعلا تحكي هموم كل الاناث ففي بعض منها هي منيرة و في بعضها الاخر هي كل نساء العرب وهي كل انثى تسعى الى ان تنحت شخصيتها و تنمي قدراتها على الاختيار و المشاركة و تقديم الاضافة
ما موقع المرأة و الرّجل في كتاباتك؟
و ان كنت عموما لا اؤمن بكلّ الفوارق الوهمية بين المرأة والرّجل و تبعا لذلك لا اؤمن بهذه النّزاعات المفتعلة بينهما لحيازة الرّيادة فالمرأة و الرّجل خلقا ليسيرا يدا بيدا تأسيسا للعالم الأجمل .
تكتبين القصّة و الرّواية و القصيدة أين تجدين منيرة ؟
حيثما كانت الكلمة الجميلة كانت منيرة فأنا أرى أنّ الفكرة يجب أن تكون حرّة في التّعبير عن نفسها لذلك اترك المجال لنصوصي كي تتشكّل وفق ما شاءت و لا أحاول أبدا ترويضها لتخضع لجنس أدبيّ دون آخر .الكلمة عندي كما الطّائر متى كان حرّا ارتفع أكثر عاليا و بعيدا فأنا تلك الحمامة البيضاء التي تنثر معانيها الجميلة سلاحها قيمها الانسانيّة
و قوادمها قلم تتعهّده بكل ّ الحبّ و الاحترام .
ماحكاية هذهالشعرنة التي تتخلل كتاباتك القصصية والروائية ؟
ما
حكاية هذه
الشعرنة التي تتخلل كتاباتك القصصية والروائية ؟





