
وما زال أمر تويتر كله عجب..!
سعدية مفرح – الكويت
@saadiahmufarreh
@
saadiahmufarreh
في مثل هذا اليوم بالضبط، قبل أربع سنوات، دخلت عالم تويتر.
ما زلت أتذكر تغريدتي الأولى في ذلك العالم الذي كان لا يزال شبه مجهول بالنسبة لي ، “انا هنا ..في أرض تويتر ..لأول مرة”. بعد أن كتبت تلك التغريدة، وأرسلتها للفراغ، فلم يكن يتابعني أحد بعد لحظتها، عدت لأفكر بالمفارقة؛ كيف أكون في أرض تويتر وتويتر يتخذ له من الفضاء الافتراضي جغرافيا، من العصفور الأزرق شعارا؟ كان من المفترض إذن أن أكتب، “أنا هنا.. في فضاء تويتر.. لاول مرة”. لم أحب أن أحذف التغريدة وأعيد كتابتها من جديد، فقد تعلقت بها كتعلقي بكل الأشياء الأولى في حياتي.. وقد تكاثرت مؤخرا!
لم يكد يمضي علي في تويتر سوى أيام قليلة حتى ألفته وأصبحت الكتابة في نافذته الصغيرة المشرعة على الدوام في وجه العالم، أحد أمكنتي المفضلة لانطلاق الأفكار الكتابية من خلالها. لكن ميزة تويتر الأغرب بالنسبة لي هي أنه وفر لي فرصدة رصد الكثير من التناقضات الفاخرة التي يعيشها كثيرون، ولعلي أحد (هؤلاء الكثيرون) ، فكما رصدت تناقضات آخرين، لابد أن آخرين رصدوا بعضا من تناقضاتي إن وجدت، حقيقة أو توهماً.
في مثل هذا اليوم قبل سنة بالضبط رصدت بعض التناقضات التويترية ونشرتها في مقال بعنوان “وأمر تويتر كله عجب”، وعندما اطلعت عليه الآن لأعرف ما تغير من عجائب تويتر في رحاب التناقضات الفاخرة، فوجدت أن الحال بقى على ما هو عليه للأسف! فقررت أن أعيد نشر تلك التناقضات حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا في تويتر وأهله.
تفضلوا:
– رأيت في تويتر قوما يضعون صور هتلر بدلا من صورهم الشخصية في معرفاتهم التويترية تبجيلا واحتراما لصاحب الصورة كما يبدو، ومع هذا يطالبون فيما يكتبون بالديموقراطية.
–
رأيت في تويتر قوما يضعون صور هتلر بدلا من صورهم الشخصية في معرفاتهم التويترية تبجيلا واحتراما لصاحب الصورة كما يبدو، ومع هذا يطالبون فيما يكتبون بالديموقراطية.
– ورأيت آخرين منهم يضعون صور غيفارا، ولكنهم يرفضون الثورات، ويلعنون أهلها، ولا يرونها إلا عارا وشنارا على كل من يشارك فيها أو يؤمن بافكارها في المطلق!
–
ورأيت آخرين منهم يضعون صور غيفارا، ولكنهم يرفضون الثورات، ويلعنون أهلها، ولا يرونها إلا عارا وشنارا على كل من يشارك فيها أو يؤمن بافكارها في المطلق!
– وهناك فريق ثالث يضع صورا عارية وبذيئة ولا يمكن تصور انك ستراها منشورة ربما، ولا يغردون إلا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأذكار الصباح والمساء!
–
وهناك فريق ثالث يضع صورا عارية وبذيئة ولا يمكن تصور انك ستراها منشورة ربما، ولا يغردون إلا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأذكار الصباح والمساء!
– وفي تويتر قوم يدافعون عن مكارم الأخلاق بأبشع الألفاظ، وآخرون ينافحون عن مبادئ الإسلام بما يؤدي بالبعض إلى الإلحاد!
–
وفي تويتر قوم يدافعون عن مكارم الأخلاق بأبشع الألفاظ، وآخرون ينافحون عن مبادئ الإسلام بما يؤدي بالبعض إلى الإلحاد!
– وأعرف فيه جماعة من الرجال تنادي بالحرية المطلقة للمرأة، وتطالب بحقوقها كاملةً.. شرط ألا تكون هذه المرأة زوجتهم أو شقيقتهم أو ابنتهم!
–
وأعرف فيه جماعة من الرجال تنادي بالحرية المطلقة للمرأة، وتطالب بحقوقها كاملةً.. شرط ألا تكون هذه المرأة زوجتهم أو شقيقتهم أو ابنتهم!
– وفي تويتر من عجائب الدعاة والمدعين ما لم يكن يخطر على بالنا سابقا، كأن نتابع تغريدات من يطالب أبناء المسلمين بالجهاد في كل ديار العرب والمسلمين، ما عدا فلسطين، وأبناؤه يكملون دراساتهم العليا في هارفارد، أو يستمتعون بالجو الجميل في مخيماتهم الربيعية!
–
وفي تويتر من عجائب الدعاة والمدعين ما لم يكن يخطر على بالنا سابقا، كأن نتابع تغريدات من يطالب أبناء المسلمين بالجهاد في كل ديار العرب والمسلمين، ما عدا فلسطين، وأبناؤه يكملون دراساتهم العليا في هارفارد، أو يستمتعون بالجو الجميل في مخيماتهم الربيعية!
– ورأيت من يعيب على المشايخ والدعاة كل أقوالهم وأفعالهم، وهو يطالب بحرية القول والفعل للجميع.. ما عدا المشايخ والدعاة كما يبدو!
–
ورأيت من يعيب على المشايخ والدعاة كل أقوالهم وأفعالهم، وهو يطالب بحرية القول والفعل للجميع.. ما عدا المشايخ والدعاة كما يبدو!
– وتجد في هذا الموقع العجيب من تضع صورة بريتني سبيرز، وهي ترتدي ما قل ودل من الثياب، كصورة عرض لها، وتنصحني بتغطية وجهي لأنها تخشى أن أفتن أحدا من المتابعين الرجال.. جازاها الله خيراً!
–
وتجد في هذا الموقع العجيب من تضع صورة بريتني سبيرز، وهي ترتدي ما قل ودل من الثياب، كصورة عرض لها، وتنصحني بتغطية وجهي لأنها تخشى أن أفتن أحدا من المتابعين الرجال.. جازاها الله خيراً!
– وأصبح من الطبيعي ان تصادف هنا من يصفق لامرأة تركية دخلت برلمان بلادها كعضو لأول مرة بحجابها الملون وبدلتها الأنيقة وكعبها العالي وزينة وجهها اللافتة، ويرى في ذلك انتصارا للإسلام، ولكنه يضع صورة لفتاة من بلاده تلبس عباءة سوداء على الكتف بخيط رفيع من التطريز على أطراف الأكمام، ويقول لها؛ هذا من لباس نساء النار.. اسدليها على رأسك يا أختاه، فإنك تؤذين أبصار شباب الأمة بهذه العباءة المزركشة!
–
وأصبح من الطبيعي ان تصادف هنا من يصفق لامرأة تركية دخلت برلمان بلادها كعضو لأول مرة بحجابها الملون وبدلتها الأنيقة وكعبها العالي وزينة وجهها اللافتة، ويرى في ذلك انتصارا للإسلام، ولكنه يضع صورة لفتاة من بلاده تلبس عباءة سوداء على الكتف بخيط رفيع من التطريز على أطراف الأكمام، ويقول لها؛ هذا من لباس نساء النار.. اسدليها على رأسك يا أختاه، فإنك تؤذين أبصار شباب الأمة بهذه العباءة المزركشة!
– وعندما رحل نيلسون مانديلا عن عالمنا امتلأ تويتر بمن يضعون صوره، ويتناقلون مقولاته بإجلال، رغم أن تغريداتهم تنضح بالعنصرية ضد الآخرين لأن هذا «بدون»، وهذا وافد، وهذا عبد، وهذا من قبيلة كذا، وهذا من طائفة كذا.. إلخ!
–
وعندما رحل نيلسون مانديلا عن عالمنا امتلأ تويتر بمن يضعون صوره، ويتناقلون مقولاته بإجلال، رغم أن تغريداتهم تنضح بالعنصرية ضد الآخرين لأن هذا «بدون»، وهذا وافد، وهذا عبد، وهذا من قبيلة كذا، وهذا من طائفة كذا.. إلخ!
– وقد تجد من يعيب عليك أنك تغرد في وقت الصلاة من دون أن ينتبه لفارق التوقيت بين الناس وفقا لمحلات إقاماتهم، ومن دون أن ينتبه أنه يكتب لك تعليقه هو أيضا في وقت الصلاة.
–
وقد تجد من يعيب عليك أنك تغرد في وقت الصلاة من دون أن ينتبه لفارق التوقيت بين الناس وفقا لمحلات إقاماتهم، ومن دون أن ينتبه أنه يكتب لك تعليقه هو أيضا في وقت الصلاة.
– وفي تويتر، عاب أحدهم على داعية وشيخ جليل أن يعيد تغريدة لي لأنني، كما قال، أكشف وجهي، والغريب أن هذا المغرد يتابعني في حسابي وتظهر له صورتي مباشرة بلا تدوير «ريتويت» من أحد!
–
وفي تويتر، عاب أحدهم على داعية وشيخ جليل أن يعيد تغريدة لي لأنني، كما قال، أكشف وجهي، والغريب أن هذا المغرد يتابعني في حسابي وتظهر له صورتي مباشرة بلا تدوير «ريتويت» من أحد!
– ومن أعجب ما رأيت فئة من المغردين تتدخل بكل قضايا الأمم والشعوب.. وإذا تجرأ أحدنا بكتابة تغريدة تخص بلادهم انبروا بمقولتهم الخالدة غاضبين: لا تتدخل في شؤوننا.. نحن لدينا «خصوصية»!
–
ومن أعجب ما رأيت فئة من المغردين تتدخل بكل قضايا الأمم والشعوب.. وإذا تجرأ أحدنا بكتابة تغريدة تخص بلادهم انبروا بمقولتهم الخالدة غاضبين: لا تتدخل في شؤوننا.. نحن لدينا «خصوصية»!





