أسرة عُمانية تحكم إحدى جزر القمر

مروني-أثير

قال معالي الدكتور حامد كرهيلا وزير الدولة المكلف بالتعاون مع العالم العربي في جمهورية جزر القمر المتحدة بأن مايوت أو جزيرة الموت، هي إحدى الجزر الأربع المكونة للأرخبيل القمري. وقد عرفت الوجود العماني العريق في بدايات تاريخها ونظامها السياسي.

وأوضح معاليه أثناء استعراضه لورقته البحثية (الوجود العماني في جزيرة مايوت القمرية قبل الاستعمار الفرنسي لها عام 1841″ ضمن مؤتمر ” علاقات عمان بدول القرن الأفريقي” الذي يقام في جزر القمر أن بعض المصادر التاريخية تشير إلى أن النباهنة العمانيين قد حكموا هذه الجزيرة لمدة 195 سنة، وذلك ابتداءً من تولي السلطان بوانا فوم النبهاني الحكم في حوالي عام 1595م وانتهاء في عام 1790 م، سنة وفاة السلطان بوانا كومبو بن سالم (سالم الأول).

وأضاف معاليه أن الحكم انتقل بعد هذا التاريخ إلى أسرة عمانية أخرى أقامت ببلدة شينغوني، الحاضرة القديمة لجزيرة مايوت، وكانت هذه الأسرة ذات ثروة وتجارة ناجحة، وأحسنت استعمالها في وجوه الخير والبر، مما أكسبها سمعة طيبة واحتراماً عظيما لدى الناس. وقد تزوج واحد من أفراد هذه العائلة واسمه صالح بن محمد المنذري بابنة سلطان مايوت، وتقلد مقاليد الحكم خلفا له من عام 1790إلى 1807م، وأصبح منذ عام 1891 يعرف بسالم الثاني، باعتبار والد زوجته الذي ورث منه الحكم سالم الأول.

وأوضح الباحث أن سالم الثاني هو الذي قام في بدايات حكمه بنقل عاصمة الجزيرة في عام 1791أو 1792م، من “شِنغُونِي” إلى “دزاودزي”، وقام بتحصينها مما جعلها في أمن وحماية من أعمال القرصنة التي كان يقوم بها الملغاش في الجزر القمرية، الأمر الذي جعل كثيرا من السكان يلجؤون إلى الحاضرة الجديدة للبحث عن مكان آمن. ولما قام السلطان أندريان سولي، وهو مدغشقري الأصل بالتنازل عن الجزيرة لفرنسا، بتوقيع معاهدة بهذا الشأن عام 1841م مع الضابط الفرنسي “باسو”، سارع السيد سعيد سلطان زنجبار بتقديم شكوى ضد فرنسا لدى الإنجليز مطالبا بسيادة عمان على تلك الجزيرة.

جدير بالذكر أن معالي الدكتور حامد كرهيلا، حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 2005، وألف عدة كتب منها: جهود المملكة العربية السعودية في دعم التنمية الشاملة في جزر القمر، والعلاقات التاريخية بين الدولة البوسعيدية وجزر القمر (1806-1964)، وأثر الإسلام في تشكيل السلوك الاجتماعي في جزر القمر، ومن أراضينا المحتلة: جزيرة مايوت القمرية، وصراع الحب والسلطة: السلطانة جومبيه فاطمة والتنافس العماني الفرنسي على جزيرة موهيلي القمرية، وفن المناقب في التراث العربي (دراسة غير منشورة).

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى