بيت الغشام تطلق ثلاث إصدارات جديدة

 

مسقط- أثير

ضمن مشروع الشراكة والتعاون بين مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان والجمعية العمانية للكتاب والأدباء صدر حديثا ثلاثة كتب جديدة وهي (اشتغال الخطاب في الشعر الرثائي العُماني: مقاربة في الموضوعة والتناص “نماذج حديثة ومعاصرة”) للدكتور خميس بن ماجد الصباري، وكتاب (تأملات في فضاء الفكر) للكاتب صالح بن عبدالله البلوشي، ومجموعة (وارف كظله) للشاعر عمر محروس.

اشتغال الخطاب في الشعر الرثائي العُماني

يأتي كتاب (اشتغال الخطاب في الشعر الرثائي العُماني: مقاربة في الموضوعة والتناص “نماذج حديثة ومعاصرة”) للدكتور خميس بن ماجد الصباري في إطار الدراسات النقدية في المجال الأدبي. الكتاب يقع في 378 صفحة من القطع الصغير ويشتمل على مدخل وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة.
يُعنَى المدخل بإعطاء لمحة موجَزة عن التفاعل العام بين مختلِف الأوضاع العُمانية، وظروفها المحيطة بالحد الزمني للمقاربة، وتسليط الضوء على أهم الدراسات المنجزة في الشعر العُماني الحديث.

أم الفصل الأول فيدرس اشتغال الخطاب في شعر الرثاء العُماني؛ مركزًا علَى مفهوم الخطاب، وتحديد طرفيه في قصيدة الرثاء، والعلاقات المعنوية التي تربط بينهما، والاتجاهات الرثائية التي خرج إليها هذا الخطاب؛ متخِذًا لتحليل تلك الاتجاهات عينات تشريحية؛ يجري التعامل معها وفق أدوات مِن المنهج الموضوعاتي الذي يهدف إلى استقراء البؤَر المتعالقة التي ترجع إلى ثيمة أساسية، متكررة العناصر في نص الأديب، أو في سائر نصوصه.

فيما يسعى الفصل الثاني إلى إقامة مقاربة في موضوع الرثاء العُماني من حيث استقراء ملامح هيكل قصيدة الرثاء وتحليلها، واستجلاء سيميائيتها المعنوية والتركيبية، واستدعاء العلاقات البنيوية العامة؛ من خلال تجانس الجو النفسي في سائر أبيات المرثية، والْتحام البِنيتَيْنِ الشكلية والمعنوية.
ويسعَى الفصل الثالث إلى مقاربة في التناص، وقد تمخَّض عن تمهيد نظري، وتحديدٍ لأهم مواضع التناصٍّ الديني، والأدبي والتاريخي في هذا اللون من الشعر العُماني خلال عصره المحدد.

أمَّا الخاتمة؛ فقد عرض إلى تلخيص موضوع الدراسة؛ كوضحا أهم نتائج التي توصل إليه عن واقع شعر الرثاء: خطابًا، وموضوعًا، وتناصًّا؛ ضِمْن الشريحة المستهدفة بالمقاربة البحثية.

تأملات في فضاء الفكر

وفي المجال الفكري صدر كتاب (تأملات في فضاء الفكر) للكاتب صالح بن عبدالله البلوشي، وهو يقع في 240 صفحة من القطع الصغير، ويشتمل على أكثر من ثلاثين مقالا فكريا للكاتب.

يقول المؤلف في مقدمته للكتاب: “هذه المقالات المنشورة في هذا الكتاب هي سلسلة من مجموعة من المقالات كنت قد كتبتها في فترة زمنية امتدت لسبع سنوات تقريبا، ونشرتها في بعض الصحف العمانية، مشير إلى أن كثيرا من القراء والأصدقاء أشاروا إليه بأن جمعها ونشرها في كتاب يساعدهم في الرجوع إليها لمعرفة بعض المعلومات التي تتضمنها، كما أنها تفتح شهية القارىءلمعرفة المزيد من المعلومات عن بعض المواضيع التي تطرقت إليها في هذه المقالات، خاصة وأن أغلبها ذات طابع فكري مثل: تاريخ التسامح، والعلمانية، وإخوان الصفا، والتراث الفكري والفلسفي للطائفة الإسماعيلية الذي يُعتبر مجهولا لدى كثير من القراء ولا يزال الجزء الأكبر منه كذلك بالنسبة للباحثين والمهتمين بالتراث الإسماعيلي، وتاريخ فكر التنوير في أوروبا، وعلم الكلام الإسلامي وبعض الشخصيات التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ علم الكلام الإسلامي وأثرته بكثير من الأفكار والآراء الجريئة مثل إبراهيم النظام المعتزلي والإمام القاسم الرسي الزيدي ، وغيرها “.
وقد سعى المؤلف قدر الإمكان إلى توثيق المقالات بالمراجع؛ لأنها بالإضافة إلى أهميتها التوثيقية فإنها تساعد القارىء في الرجوع إلى المصادر الأصلية التي رجعت إليها في هذه المقالات.

وارف كظله

وفي المجال الشعري صدرت مجموعة (وارف كظله) للشاعر عمر محروس، التي تشتمل على 39 نصا شعريا، وتقع في 156 صفحة من القطع الصغير. وقد تفاوتت النصوص في مضامينها وحمولاتها الدلالية بين التأملي الفلسفي والصوفي والوجداني والإنساني والوطني. كما جاءت المجموعة غنية ومتنوعة في أوزانها وبحورها التي كتب عليها الشاعر قصائده وكان وفيا لها.

المجموعة تأتي امتدادا لتجربة عمر محروس في نتاجه الشعري الذي بدأه بمجموعة (الكتابة على سطر هارب)، حيث تجلت ملامح التجربة الشعرية لدى عمر محروس كشاعر مجدد يتكئ على تراث القصيدة العربية ويفتح نوافذه على عالم المغامرة والتجريب على كافة مستويات الكتابة الشعرية، ما أهله ليكون أحد الشعراء البارزين في المشهد العماني، وله بصمته الخاصة في صياغة النص الشعري.

نقرأ في المجموعة عناوين مختلفة مثل (رتب جراحك) و(صهيل) و(إشارات مقفلة) و(رقصة الريح) و(ضمير خارج التغطية) و(عود الثقاب) و(أوراق محترقة) و(أفيضي علي من الحزن) و(آخر الصعاليك) و(الهلامي) و(وارف كظله) و(عروج إلى المشهد الأخير)، وغير ذلك من النصوص المحملة بالتجليات الجمالية والإبداعية. ومن قصيدة (رقصة الريح) نقتطف الأبيات التالية:

تقاسمك الريح أحزانها
وتعوي بوديانك المقفرةْ
تهدهد حولك شجو المكان
وتبعث فيك هوى المحبرةْ
نجيا تناديك في همسها
خفيا تقاسمك البعثرةْ
فتورق أحزانك المتخمات
نشيدا وتحلو لك الثرثرةْ

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock