بالصور… تعرّف على القلعة التي تشهد على الوجود العماني في أفريقيا

أثير – المختار الهنائي

تُعدّ ممباسا إحدى المدن الاستراتيجية في الساحل الشرقي لإفريقيا، ومركزاً مهماً لتجارة التوابل والذهب والعاج، وكانت التجارة ترتبط مع الجزيرة العربية الهند والصين، لذلك وبحكم موقعها الاقتصادي والسياسي كانت مدينة محاصرة بين أطماع الاحتلال .

“أثير” تقدم لكم في زيارتها لقلعة ممباسا أهم تاريخ هذه القلعة منذ أن بناها الاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر وتحريرها من قبل العمانيين حتى أصبحت شاهدة حتى اليوم على الوجود العُماني في شرق افريقيا .

شيّد البرتغاليون قلعة ممباسا في عام 1593 لتكون قاعدة عسكرية لهم في ممباسا، وفِي عام 1661م توجه زعماء ممباسا إلى عُمان طلباً للدعم العسكري من السلطات العمانية لمساعدتهم في طرد البرتغاليين من ممباسا، وفِي عام 1696م جهز الإمام سيف بن سلطان اليعربي القوات العُمانية البرية والبحرية لحصار البرتغاليين في قلعة ممباسا حتى حرر العمانيون القلعة بعد حصار دام عامين وتسعة أشهر.

وفِي عام 1824م طلب والي ممباسا سليمان بن علي المزروعي الحماية من الكابتن أوين قائد القوات البحرية الملكية البريطانية في محاولة منه للاستقلال وبعد عامين انسحبت الحماية البريطانية رسميا من ممباسا.

بعد عامين آخرين وتحديدا في 1828م قام سلطان عُمان وزنجبار السيد سعيد بن سلطان بتوحيد قواته واستعادة سيطرته المطلقة على قلعة ممباسا وتم تحويلها لاحقا الى سجن حكومي في الفترة من 1895 الى 1958م ، ثم تم بناء المتحف داخل القلعة وفُتحت القلعة للزوار كمعلم تاريخي في عام 1960م.

وبعد أعوام من التاريخ العريق الذي مرت به قلعة ممباسا قامت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية هذا العام وبالتنسيق مع وزارة الرياضة والثقافة والفنون بجمهورية كينيا، بتحسين وترميم وتطوير الأماكن المخصصة لعرض الشواهد والمقتنيات والدلالات التاريخية في البيت العماني وقاعة المزروعي وملحقاتها وقاعة المتحف بقلعة ممباسا.

تعليق واحد

  1. تاريخ جميل وعريق للسلاطين العمانيين في شرق افريقيا تاريخ مشرف لكل عربي مسلم بتلك الحضارة العظيمة التي رأيتها بأم عيني زرت ممباسا ثلاث مرات وكانت قلعة ممباسا أهم المعالم التي اعشق زياراتها اكثر من مرة في كل زيارة لي لممباسا . . لا امل زيارتها وفي كل زيارة أشعر اني ازورها لأول مرة . فضلا عن عظيم تشييدها وضخامة بناءها وهيكلها . . فهي تقع على مدخل ممباسا من المحيط العظيم تقف شامخة و حارسة المدينة الهادئة و الوادعة والمسالمة . .فإطلالتها البحرية آية في الجمال و الروعة .
    . في أول مرة زرتها . .حقيقة بهرت و توسعت حدقة عيناي ذهولا من ذلك البناء العظيم والعجيب والذي بناه البرتغاليين ثم قام العمانيون برفع اسواره وزيادة تحصينه . ثم لاحقا تم افتتاح قاعة المزروعي والبيت العماني والذي يحكي قصة العمانيين في ممباسا . لستغرقت زيارتي لها اكثر من اربع ساعات ولا تمل المكوث والتأمل في عجيب بناءها وقوة تشييدها وتحصينها و روعة طبيعتها . . . . تفاصيلها عجيبة ودهاليزها عميقة جذورها ضاربة في اطناب التاريخ . زادها العمانيون تشييدا وبناء وجمالا . .

    يتجنع في محيطها اهالي ممباسا من العرب يتجاذبون اطراف الحديث والذكريات الجميلة . وخاصة في المساء من بعد العصر . ويوجد كوفي شعبي يبيع الشاهي الكيني الفاخر مع جلسات طبيعية على البحر في محيط الحصان . . . جلسة هناك تنسيك هموم الدنيا .
    هي تستحق بحوثا متعمقة في تاريخها وهي تستحق اكثر . اخيرا لها عدة مسميات فهي حصن يسوع ( الفورت جيسس) قلعة ممباسا او قلعة العمانيين . . ولكن الاسم الاشهر لها هو الفورت جيسس .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: