الشباب، وعهده في (صلالة)

عبدالرزّاق الربيعي

حين كنتُ في مطار “مسقط” الدولي، صباح الأربعاء الماضي ،بانتظار الطائرة المتّجهة إلى “صلالة” بدعوة من اللجنة الوطنية للشباب، لحضور الحفل الذي أقامته اللجنة احتفاء بـيوم الشباب العُماني، فوجئت بالصديق الشاعر علي الحارثي يلقي التحيّة علي، ويخبرني إننا سنكون معا في الرحلة نفسها، ومعنا سينضمّ، بعد دقائق،  الملحن سالم المقرشي، والمخرج سالم الحسني، والثلاثة اشتركوا في نشيد ” عهد الشباب” الذي قدّم في  افتتاح الحفل، قبل أن يلتحق بنا الأصدقاء الإعلاميون الذين وجّهت لهم الدعوات، ومن بينهم: محمد سعد ، وطارق الأشقر، فإذا بذلك اللقاء فاتحة خير في صباح مسقطي جمعني بأحبّة لم نعد نلتقيهم إلا في المناسبات، وكان يوم الشباب مناسبة جميلة جعلت بعض المغرّدين، حين نشر الحارثي بصفحته بـ”تويتر” الخبر مرفقا بصورتنا،يستغرب مشاركة أشخاص تجاوزوا الخمسين في فعاليّة شبابيّة الطابع، متناسين أنّ أحدث تصنيف لمنظمة الصحة العالمية أدرج الأشخاص من سن 25 ولغاية 65 في سن الشباب!

هذا التصنيف رفعت معنوياتنا كثيرا، وبثّ روح الحماس في أرواحنا، لذا لم نجد حرجا من ترديد كلمات نشيد “عهد الشباب” خلال الحفل الذي أقيم تحت رعاية  صاحب السمو السيد ملك بن شهاب آل سعيد بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة، والترفيه بمدينة صلالة:

لنا المجد والعز والسؤدد

وعزم البناء بنا يعقد

لنا الفخر إنا امتداد الضياء

لأمس المكارم نحن الغد

روينا الحياة دماء الشباب

فنحن لها الورد والمورد

كان اللحن الذي وضعه الفنان سالم المقرشي ينساب مع الكلمات ضمن هارموني عذب، وقد جرى عرض النشيد على الشاشة، بشريط من إخراج الفنان سالم الحسني، فتعاضدت الكلمة مع اللحن، والصورة المعبّرة عن روح الشباب في يومهم(26 أكتوبر)  الذي خصّصه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ للإحتفاء بهم،
وجرى خلاله تكريم 148 شاباً، وشابة حازوا على مراكز متقدمة على المستويين الخارجي والمحلي، وبعد الحفل تجوّلنا في المعرض المصاحب الذي ضمّ 41 ركنًا لمؤسسات حكومية وخاصة مهتمة بالمبادرات الشبابية، وكنّا قبل ليلة الافتتاح قد تجولنا في المعرض بعد أن انضمّ لنا المخرج محمد المهندس، والكاتبة نعيمة المهري، وعدد من مسرحيي صلالة ، وحضرنا جانبا من المنصات الحوارية التي جرى خلالها استعراض التجارب الشبابية، والإنجازات التي حقّقوها، وفي كلّ تلك التفاصيل، كان حماس الشباب قد تسرّب إلى أرواحنا، وقد زاد من ذلك الجولات السياحية السريعة التي كانت بصحبة الفنان محمد المهندس، في أسواق ( صلالة)، حيث البخور، واللبان، ونكهة المكان، وشوارعها المطرّزة بأشجار النارجيل، وكان لابدّ لنا من تذوّق (المشلي) ، والإرتواء من مائه، فعشنا يوما شبابيا ستظل تفاصيله في ذاكرتنا، مثلما بقينا نردد:

إذا ما اقتفينا مسار الجدود

وجدنا العظام بنا اقتدوا

بفكر وجد سنبني عمان

لها القلب نحن ونحن اليد

فطيبي بلادي بلاد الأمان

لك المجد، والعزّ، والسؤددُ

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock