كتاب ” المُلهم.. قابوس بن سعيد ” يحط رحاله بظفار

أثير- مكتب صلالة

رعى سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار أولى فعاليات مكتب أثير بصلالة و التي تضمنت حفل توقيع كتاب ” المُلهم.. قابوس بن سعيد للإعلامي موسى بن عبدالله الفرعي.

و قد حضر الاحتفال عدد من أصحاب السعادة و المكرمين أعضاء مجلس الدولة و مسؤولون بالقطاعين الحكومي و الخاص و عدد من المهتمين بالاعلام و الكتاب و الأدباء بمحافظة ظفار وذلك بمقر مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة و الترفيه بصلالة.

و قد اشتمل الحفل على عرض فيلم تضمن مقتطفات من حفل التدشين الذي تم مع نهاية العام الماضي 2018 تلى ذلك كلمة الحفل التي ألقاها عبدالله بن مسلم بن سالم الرواس مدير عام مكتب أثير بصلالة تحدث فيها أن هذا الحفل هو تدشين لأولى فعاليات مكتب صلالة الذي يأتي كمنبر للتواصل و التفاعل مع فعاليات المجتمع و رصد فعالياته مستكملا بذلك رؤية ورسالة أثير.

و زاد مدير عام مكتب أثير صلالة لافتا ألى أن أهم أوجه الانتماء هو انتماؤنا للأرض وأهم ولاء هو لولي الأمر فينا امتثالا لأمر الله عز وجل ثم إيماننا به، ولقد حرصت أثير منذ التكوين الأولى على أن تكون تجسيدا لانتماء القائمين عليها مرتكزين على ثلاثة أسس وهي الإنسان والمعرفة والحقيقة، فحرصنا على أن تكون نافذة الإنسان ولسانه ويده شريطة أن تكون مصلحة الوطن هي الدافع والمحرك لذلك، ومعرفيا أن نحقق مساحةً صحيةً ومُعافة للمبدع العماني ونكون مرآته في الخارج مؤمنين بأن المبدع العماني في كل مجالات المعرفة لا يقل شأنا عن أي إنسان يمشي على هذه الأرض فكانت القوافل الثقافية والصالونات الأدبية ومهرجان الشعر العربي سبيلنا ودليلنا إلى ما نصبو إليه، وأما الحقيقة فيمثلها سعي الجانب الإخباري إلى الوصول لمصادر الخبر ومنابعه ومحاربة الشائعات التي تختلق بين حين وآخر، وأما الولاء الخالص لولي الأمر جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه سيظل ضمن المقدسات التي نرفض المساس بها لأننا نرى أنفسنا فيه محاولين من خلال أثير أن نتصدى لكل من يحاول أن يسيء لعمان كلها أرضا وإنسانا من خلال شخص جلالته،

و أضاف عبدالله بن مسلم الرواس مدير عام مكتب أثير بصلالة : قد شاء الله لنا الاحتفاء بميلاد كتاب الملهم لموسى الفرعي في الآونة الأخيرة ليكون وجها جديدا للدفاع ولكن هذه المرة بمحاولة تسليط الضوء على مناقب جلالته ثقافة وإنسانية وقيادة وحكمة لعل مثالب الآخرين تعتدل وتستقيم حين يوضع الحق أمامها.

و أكد الرواس : كلنا في أثير على يقين أن عمان مليئة بالشرفاء الذين يؤمنون بما نؤمن، ولذلك فإننا نعدُّ عائلة أثير هي كل هؤلاء الشرفاء من الجنوب إلى الشمال ومن شرق البلاد إلى غربها، وما افتتاح مكتب أثير في صلالة سوى محاولة لزيادة سعة المحبة والإيمان والعمل وما خاب فألٌ موصول ومتصل بعمان وجلالته، وما خاب أمل وهذا الجنوب رئته التي تمنح كل مرور إحساسه بأنه يتنفس من خلاله.

تلى ذلك جلسة نقاشية استعرض فيها مؤلف الكتاب بمعية الاعلامي عبدالله صفرار جانبا من ملامح وتفاصيل الكتاب الذي يراه مؤلفه “تحفيزا لمن هم أكثر معرفة بمناهج البحث الحديث وأدواته في دراسة شخصية فذة واستثنائية كجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، بكل أبعاده المعرفية والأخلاقية ليتمكنوا من ملامسة المناطق الإنسانية التي مكّنته من اجتماع القلوب على حبه والعقول على حكمته وقيادته جاعلة منه الشخصية الأكثر تأثيرًا في العالم سواء في الداخل أو في الخارج” و تحدث الفرعي موضحا يظل الكتاب مقصرين في إيفاء شخصية القائد الملهم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله و رعاه – حقه فهو قائد ملهم و في شخصية عدة أبعاد تضمن الكتاب بعضا منها تمثل في لبعد الثقافي من خلال التغييرات التي جاءت منذ توليه مقاليد الحكم عام 1970 والركائز الأساسية التي شكلت لضمان الاستقرار والطمأنينة للمجتمع العماني الذي آمن هو الآخر بتلك القيم والأفكار الإصلاحية والمعاني السلطانية، مما جعل العمانيين يعضون عليها بالنواجذ ويتعاملون معها كجزء رئيس في بنائهم الإنساني، ويخافون عليها من كل ما يمكن أن يناهضها.
ثم يأتي البعد الأخلاقي وهي مجموعة القيم والمثل التي تحدد مناطق الخير والشر للإنسان، ومن لم تكن الفضائل محركه الرئيس فعليه أن يبتعد عن حكم الناس، وهذا الجانب هو جوهر الحكم الذي وجه السلوك الإنساني والقرار السياسي لدى جلالة القائد السلطان قابوس بن سعيد.

يلي ذلك البعد الأخلاقي والبعد الزمني لتخرج بخلاصة قال عنها الكاتب :” إن شخصية السلطان قابوس بن سعيد استثناء في العصر الحديث، وهناك الكثير من المحاولات لتحليل خطاباته السامية، إلا أن هذه الشخصية الاستثنائية في التاريخ الإنساني/ السياسي تستحق أن تدرس بشكل أكبر وأن تفرد لها أوراق بحث، وأن عمان ابنة الحضور العصي على النسيان، فقد نفضت أوَابدَ الزمان بخوارق الإنسان وعجائب قدرته التي نفخها الله فيه من روحه، فما كان في أعلى شجرة المستحيل أصبح بفضل الله ثم حكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد وإرادته وقيادته ممكنا وقطافا ناضجا، وهذا ما ننافر به الأمم، تاريخ مجد ضارب حتى أبعد نقطة في التاريخ وحاضر منوَّر بامتياز يمهّد لمستقبل آمن مطمئن.

و تم في ختام الحفل تقديم هدية تذكارية لراعي الحفل و قام بعد ذلك الأستاذ موسى الفرعي مؤلف كتاب ” المُلهم..قابوس بن سعيد ” بتوقيع عدد من النسخ للحضور.

 

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock