وكيل الإعلام يؤكد: لا نمنع الكتب بـ “المزاج”

أثير – المختار الهنائي

انطلقت يوم أمس أول أيام “العرس السنوي” كما يحب البعض إطلاقه على معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين، ليكون قبلة لمحبي القراءة والاطلاع.

“أثير” كانت حاضرة في حفل الافتتاح الذي أقيم تحت رعاية معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة، وخلال حفل التدشين بدأت رسائل تتداول عن منع بعض الكتب داخل المعرض قبيل افتتاحه الرسمي، لتسعى الصحيفة إلى الاستيضاح عبر لقاء سعادة علي الجابري وكيل وزارة الإعلام.

في البداية سألناه عن الجديد والمميز في هذه الدورة من المعرض ، فأجاب :” معرض مسقط الدولي للكتاب متجدد بعناوين الكتب ومتجدد بإضافات جديدة من دور النشر وبمشاركة 3 دول جديدة في النسخة الرابعة والعشرين، ومتجدد أيضًا بالنشاط الثقافي المتعدد والمتنوع، وكذلك بركن الطفل الذي أضيفت له الكثير من المناشط والمبادرات الاجتماعية التي تهتم بالطفل وتشاركه، ليس فقط من خلال الركن ولكن بوجود ندوة متخصصة عن الطفل وإعلام المستقبل، وهناك مجموعة من الأطفال يتم تدريبهم في “جليس” على صناعة الخبر”.

وفي سؤال طرحته “أثير” لسعادته عن النسخة الماضية من المعرض، ففي أول يوم كان عدد الكتب الممنوعة غير واضح ولكن من نهاية اليوم الأول إلى النصف الثاني من عمر المعرض تجاوز العدد أكثر من 25 كتابًا تم منعها في المعرض، فأوضح سعادته: ” دائما الكتب التي عليها ملاحظات غالبا لا تكون واضحة قبل بداية المعرض، وغالبا قبل يومين إلى اليوم الأول من المعرض تتضح الصورة أكبر من خلال التجوال والملاحظات التي تظهر على بعض الكتب فيتم التعامل معها ، وهذا أمر طبيعي في كل معارض الكتب ، ليس فقط في عمان، وهناك دول حولنا تجاوزت هذا الرقم بشكل كبير، وهو أمر طبيعي للتعامل مع بعض الكتب لكنها ليست ظاهرة مقلقة في معرض مسقط الدولي”.

وحول وجود مقاييس معينة تتبعها الوزارة للمنع، قال سعادته: لا يوجد منع كتاب بالمزاج، هناك معايير معينة تتصل بالكثير من الجوانب، البعض يقول أنتم لا تدركون ماذا يريد الكاتب، ولكن نحن نأخذ بظاهر ما هو موجود في الكتاب، وهناك جوانب اجتماعية يجب الحذر في تناولها وهناك سياسية يجب الحذر أيضا من تناولها ، وجوانب دينية شائكة يجب التعامل معها بحزم، وعمان دولة سلام لا تريد أن تدخل في مثل هذه الكتابات التي تتناول الدين وتحط من شأن الدين أو تتناول القضايا الدينية أو المذاهب الإسلامية، ونهج الدولة معروف ولا بد من التعامل مع هذه الكتابات .

وأكد سعادته أنه لا توجد دورة لمعرض الكتاب إلا ويوجد فيها تعامل مع بعض الكتب، مشيرًا إلى وجود كُتب مُنعت في النسخة الحالية من المعرض بعضها لكتاب عُمانيين وأكثرها من خارج السلطنة.

وفي حديث آخر مع سعادته حول مستوى الحرية في معرض مسقط للكتاب في النسخة السابقة، والتي يراها البعض بأنها استثنائية بالمقارنة مع الدورات في السنوات الماضية ، سواء من داخل السلطنة وخارجها، ذكر قائلا :” مستوى الحرية العالي موجود في معرض مسقط الدولي للكتاب ، ويمكن قياسه من خلال الإقبال من دور النشر، وحتى دور النشر التي تم التعامل مع كتبها سابقا ، هي موجودة معنا اليوم وهم حريصون على المشاركة في المعرض هذا العام، وعلى ديمومة المشاركة ، وأعتقد أن منع كتاب أو التعامل مع كتاب معين سواء كان من داخل السلطنة أو خارجها لا يؤثر على المستوى العام للحرية ولا يمكن أن نقيس ذلك في حال التعامل مع 4 أو 5 كتب في ظل وجود أكثر من 500 ألف إصدار، ونؤكد أنه لا يوجد مسؤول أو أيّ كان في وزارة الاعلام يتعامل مع الكتب وفق مزاجه الخاص بل هناك معايير نتبعها في التعامل مع هذه الكتب.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى